سَقَيْتُ حُرُوفِي مِنْ مَنَاهِلِ عِزَّةٍ
فَما لان قَلْبِي عندَ هول الشَّدَائِدِ
*
وَأَمْضِي وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَسَالِكِي
أُقَابِلُ خَطْبَ الدَّرْب مثلَ المُجَاهِدِ
*
وَإِنِّي لِعَهْدٍ قَدْ تَقَادَمَ وُدُّهُ
كَمَا الوردِ في سَكْبِ العَبيرِ وسائِدِي
*
وَإِمَّا رَماني الدّهرَ سَهم مُسدّدِ
تَلَقَّيْتُهُ بالصَدْرِ شأوَ مُجالدِ
*
وَقُلْتُ لِجُرْحِي: كُنْ دَوَاءً لِغَيْرِنَا
فَإِنِّي نَذَرْتُ العُمْرَ غَيْثًا لِقَاصِدِ
*
وَمَنْ يَطْلُبِ العَلْيَاءَ لَم يَخْشَ وَعْثَة
وَلَا يَتَّقِي بالمَجْد غزل المكَائِدِ
*
سَأَزْرَعُ فِي أَرْض المَكَارِم أَحْرُفِي
وَأَرْوِي بِدَمْع الجِدِّ تُرْبَةَ مَاجِدِ
*
فَإِنْ تَذْبُل الأَزْهَار يَوْمًا بِبُخْلِهَا
فَلِي في جِنَانِ العَزمِ أرقى الشواهدِ
*
وَأَحْمِلُ اسْمِي في ذُرَى المَجْدِ خَافِقًا
لِيَمْضِي مَدَى التَّارِيخُ بَيْنَ الخَوَالِدِ
***
ميلا العياري - تونس








