عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

هادية السالمي: حتّامَ بالْڨيتارِ تَنْأى؟

لا نبضَ في التَّلِّ،

وما في التَّلِّ

غيرُ الرّيحِ والصَّبَّارِ والصَّدى.

شُجَيْرَةُ الْبَلُّوطِ تَسْتَوْقِفُنِي،

تَبْحَثُ في عَيْنَيَّ عن أبي.

تَسْأَلُنِي شُجَيْرَةُ الْبَلُّوطِ

عن أُخْتِي الَّتِي ما خَضَّبَتْ يَدي.

تَبْحَثُ في رجَفَةِ صَوْتي

عن عباءَةٍ لأمّي

طالها وجهُ اللَّظى.

وأَكْتَوي بِوَجْهِ أمّي

في مَجَامِرِ الْفَرَاغْ،

أَلْمَحُها تَفِرُّ مِنْ مُلاءَةِ الضَّنَى

إلى نَخْلَةِ مَرْيَمْ،

تَحْتَمي بها وتَقْتَري.

حتّى إذا ما طيْفُ داوُودَ لها بَدَا،

سَمَتْ

و أَقْمَحَتْ في كَفِّها

دَوَارِقُ الرّيحِ وأَمْلاحُ الْخَوَاءْ.

**

تسأَلُني شُجَيْرَةُ الْبلُّوطِ عن رِحْلَةِ شهرزادَ

في أَقْبِيَةِ اللَّيْلِ وأَلْوَانِ حُرُوفِها.

وشهرزادُ لا تزالُ تَغْزِلُ الرّيحَ

وتَسْطُرُ الْحَكَايا بِدَمِي.

ولا تزالُ تجْتَلِي حُرُوفَها

كَيْما يَظَلَّ ذلك النُّهَيْرُ

حاملا جناحَيْ طائرٍ في صدر أمّي،

ويَظَلَّ جامِحا نحوَ السّماءْ.

وأنتَ " أُورْفِيُوسُ "!

لا تزالُ بين زَنْبَقٍ ونَرْجَسٍ

تُسَعِّرُ الْجَوَى وتَمْضِي ذاهِلاً.

أَسْكَرَ ڨيتارُكَ بحرًا وَهِنًا

وما تَنَحَّى بِصَدَى الْڨيتارِ

قَيْدٌ شَدَّ " يُورِيدِيسَ " في الْمَنْفَى

وما لاَقَ بِها الصَّدَى.

ها أنتَ " أُورْفِيُوسُ " تُغْوِيكَ بِڨِيتَارِكَ

أَنْغامٌ ونَشْوَةٌ،

وتَنْسَى في الزِّحامِ

وَجْهَ " يُورِيدِيسَ " والْأَزْمِنَةَ الْأُخَرْ.

حَتَّامَ " أُورْفِيُوسُ " بالْڨيتارِ تَنْأَى

والنَّدى فيكَ مُعَلَّقٌ؟!؟

***

بقلمي: هادية السالمي / دجبي- تونس