عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

أسامة محمد صالح: تهانينا

كمَنْ يَرميْ سهامًا في الهواءِ

تهانينا لكُمْ أهلَ الفَضاءِ

*

قرأتُمْ ما قرضْنا باهْتمامٍ

ولمْ تقِفوا على حدِّ الثّناءِ

*

وعَيتُمْ ما احتواهُ للشّفاءِ

فلبَّيتُمْ كِرامًا للنّداءِ

*

تنزَّلتُم به للأرضِ لمّا

رأيتُمْ ما تكابدُ من عَناءِ

*

رأيتُ جُموعَكُم تطويْ بلادًا

وتُرجعُها بهِ لهُدىْ السّماءِ

*

رأيتُ شيوخَكُم تتلوهُ حينَ الـ

صّباحِ على العبادِ وفيْ المساءِ

*

رأيتُ العدلَ يعْلو فوقَ كلّ

اعتبارٍ دونَ سيفٍ أو دماءِ

*

رأيتُ مدائنًا للعلمِ تُبنى

على أنقاضِ أُخرى للبِغاءِ

*

رأيتُ القُدسَ عائدةً تسوسُ

الدُّنى بعدَ الشّفاءِ من الوَباءِ

*

تنزّلتُمْ بهِ والضّادُ عادتْ

بِكم لغةَ الحضارةِ والنّماءِ

*

وكانتْ قبلَ أنْ تأتوا سُعاةً

تُصانعُ أرضَها أجلَ البَقاءِ

*

وكانَ لها لسانٌ باعَها كيْ

تعِي اسْتسلامَهُ أُذنُ البلاءِ

*

ومن يبِعِ اللّسانَ يبعْ مُقامًا

وما بيْعُ اللّسانِ سوى الفناءِ

*

تهانينا، بكُمْ وبهِ رأينا

بأحياءِ العِدى دورَ العزاءِ

*

تهانينا، وعزّتُنا بكمْ لا

بنفطٍ أو حُقوقٍ أو بناءِ

*

تهانينا، ولسْنا بانتظارِ

انتصارٍ من خِطابٍ أو غناءِ

*

ولا من أمّةٍ أمست غثاءً

وما للخيرِ فيها من رجاءِ

****

أسامة محمد صالح زامل