نصوص أدبية

مجيدة محمدي: هذا المساء...

هذا المساء أيضًا،

لا أشبهني.

كأنّني نسخةٌ مؤجَّلة،

من ذاتي،

لم تُستكمل طباعتها بعد.

*

القلق

يمدّ قدميه في رأسي،

يجلس بلا استئذان،

يقلب ذكرياتي

كما تُقلب رسائل

لم نعد نجرؤ

على قراءتها.

*

شيءٌ خفيّ، يخنق

يضغط،

على روحي ...

*

قلبي

مغلقٌ للصيانة،

وعقلي،

يعمل بنظام الطوارئ،

يطفئ الأسئلة الكبيرة

ليحفظ طاقة البقاء.

*

أمشي داخلي

ولا أصل،

كل الطرق

معبّدة بالاحتمال،

ولا لافتة

تشير إلى النجاة.

*

هذا المساء

لا حزنَ كامل،

ولا فرحَ واضح،

مجرّد لونٍ باهت

بين درجتين من الوجع،

اسمه، لا شيء

ويعني، كلّ شيء.

*

أريد أن أنام

لأستعير

حلمًا

يتذكّر عنّي

كيف كنتُ أشعر

حين كان الشعور

آمنًا.

*

هذا المساء

أترك نفسي

معلّقةً قليلًا،

كمعطفٍ على باب الروح،

علّ الدفءَ

يتذكّر الطريق.

***

مجيدة محمدي

في نصوص اليوم