عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أخبار ثقافية

عن دار توليب للطباعة والنشر والتوزيع، صدر كتاب "الأنبار أعلام وأقلام" للكاتب والباحث نهاد الحديثي.

يضم الكتاب سير70 من مبدعي الانبار أعلامها الذين شكّلوا هويتها الحضارية، أصحاب العطاء اللامحدود، فكانت تراجم غنية، لمؤلفين وباحثين وأطباء ومهندسين، وروائيين وشعراء.

اتسم اسلوب الباحث بالعمق والبساطة والرصانة، فكان باحثا مبدعا ووفيا، لمدينته ومبدعيها وللعراق الذي نحب

صدر حديثا عن دار نشر بيشوا في أربيل - العراق كتاب (خفة السمامة: شذرات من الهايكو العالمي - المترجم عن الإنكليزية) للمترجم بنيامين يوخنا دانيال. ويقع في (408) صفحة من القطع المتوسط.

كتب المقدمة الشاعر والناقد (عباس محمد عمارة)، وجاء فيها: أشار الشاعر والناقد الأمريكي مايكل ديلان ويلش في مقاله (مشكلات وتحديات الهايكو العالمي) إلى أبرز الإشكالات التي تواجه كتابة أو ترجمة الهايكو بغير اللغة اليابانية. أول هذه الإشكالات اختلاف البنية الصوتية، فاللغة اليابانية تعتمد على وحدات المورا، بينما تعتمد معظم اللغات الأخرى على المقاطع، مما يجعل تطبيق التقطيع الصوتي 5/7/5 تطبيقا شكليا مضللا خارج اليابانية.

أما الإشكال الثاني فهو غياب مقابل حقيقي لكلمات القطع اليابانية (الكيريجي) في اللغات الأخرى، الأمر الذي يجعل تحقيق لحظة الانفصال أو (القطع) مشكلة تقنية حقيقية لدى الشاعر والمترجم.

و يتمثل الإشكال الثالث في الارتباط الوثيق لكلمات الموسم (السايجيكي) بالمناخ والثقافة اليابانية، بحيث تفقد كثيرا من فاعليتها ودلالاتها عند نقلها إلى بيئات لغوية وثقافية مختلفة. ويضاف إلى ذلك أن عددا من نصوص الهايكو اليابانية يقوم على إشارات ثقافية وخلفيات تاريخية لا يمكن استعادتها بسهولة في لغات أخرى، مما يجعل الفهم الكامل أو إعادة الإنتاج الجمالي تحديا إضافيا.

و تظهر هذه الإشكالات التي طرحها ويلش أيضا عند ترجمة الهايكو من لغة غير اليابانية إلى لغات أخرى. فإذا تجاوزنا مشكلة التقطيع الصوتي، تبقى الفروق الثقافية والجمالية هي العقبة الأعمق. وهذه التحديات ينبغي أن تبقى حاضرة في ذهن المترجم، إذ تتجلى فيها قدرته وبراعته في نقل الصورالشعرية والمجازات والمفردات، والمناخات، وتوظيف القطع الدلالي أو علامات الترقيم، والإيقاع أو ابتكار إيقاع خاص في اللغة المترجم إليها. والمقصود بالإيقاع هنا ذلك الإحساس الزمني والشعوري القائم على التنفس والفراغ (الصمت)، وعلى حركة الوعي بين صورتين، أي انتقال الذهن عبر المشهدية الشعرية.

و يجدر التنبيه إلى ملاحظة نقدية مهمة تتصل بالصراع الدائر بين الشكل العمودي للقصيدة العربية التقليدية وقصيدة النثر. فمحاولة جر الهايكو إلى هذه الدائرة محاولة مضللة، لأن للهايكو جمالياته الخاصة، ولا صلة له تاريخيا بالشعر العربي العمودي ولا بقصيدة النثر. إنه شكل شعري مستقل قائم بذاته.

و تمثل هذه النصوص التي ترجمها الأستاذ بنيامين يوخنا دانيال من اللغة الإنكليزية إلى العربية، تحت عنوان (خفة السمامة: شذرات من الهايكو العالمي) بتناظر مع حساسية الهايكو، نموذجا واسعا للهايكو العالمي، إذ إن معظمها كتب أصلا بالإنكليزية، باستثناء بعض نصوص الشعراء اليابانيين. وهذا التنوع الكبير في النصوص وفي جنسيات كتابها يبرهن مجددا على أن قصيدة الهايكو هي قصيدة الحاضر والمستقبل. ومهما تكن مشكلات الترجمة، فإنها لا تعيق نقل الهايكو إلى العربية أو الكتابة والإبداع فيه. ونترك للقارىء متعة تذوق النصوص وتقييمها، وهي مسألة جمالية يختلف فيها الناس، ولا تنتقص من الجهد الكبير الذي بذله المترجم الأستاذ بنيامين يوخنا دانيال في تقديم روائع من الهايكو العالمي.

و تضمن الكتاب إضمامات من الهايكو العالمي، وبالعناوين التالية: آثار الأقدام، إكليل الجبل، الإجاص، الأرملة، الأقحوان، الببغاء، البجعة، البذور، البرتقال، البرقوق، البكاء، البومة، التفاح، التوت، التوت البري، التين، الجسر، الحرب، الخبز، الخزامى، الخشخاش، الدبابير، الدمع، الريحان، الزلزال، الزهور البرية، السقف، السطح، السقيفة، السنونو، المقبرة، القبر، شاهد القبر، الصنوبر، العنب، الغمام، القيقب، الكاكي، الكرسي المدولب، الليلك، الماغنوليا، الموز، الموقد، النعناع، الهندباء، اليعسوب، بتلات الكرز، بخور مريم، توت العليق، ساعي البريد، شجرة الكرز، شجرة المشمش، غزة، قطرات الندى، الليمون، وكر الطائر، أجراس المعبد، الأرطنسية، الجد والجدة، الدمية، الشرفة، الشمس، الصمت، العثة، العشب، العنكبوت، الفورسيثيا، القصب، الكنيسة، النمل، الهدوء،الوستارية، صرصور الليل، صندوق البريد، امراة مسنة ورجل مسن، هديل الحمام، الأحلام، الإعصار، البحيرة، البئر، الشجرة الجرداء، الصحراء، الغابة، الصيد، الفراق، المد والجزر.

علما سبق وأن أصدر المترجم كتب الهايكو التالية المترجمة عن الإنكليزية:

- على عتبة الباب: قصائد هايكو عالمية

- في مهب الريح: قصائد هايكو عالمية

- قفزة الضفدع.. نقيق العلجوم: إضمامات من شعر الهايكو العالمي

- تحت قبعة الفزاعة: قصائد هايكو وتانكا عالمية

- رياح الهرمتان: هايكو معاصر من غانا

- تحت قسطل الحصان: مختارات من شعر الهايكو الكرواتي

- أشجار الكرز: مختارات من شعر الهايكو الياباني

- قبلة أخيرة قبل الذهاب إلى الحرب

- البوابة المشرعة: إضمامات من الهايكو الروماني

- القمر في المحاق: مختارات من الهايكو العالمي

- ظل الفراشة: مختارات من الهايكو العالمي

صدر عن دار المدى كتاب جديد للأستاذ جورج منصور بعنوان:

"غيمري.. كُدتُ أصبح إماماً"

 ليس هذا الكتاب مجرَّد سيرة ذاتية، بل رحلةٌ عبر دهاليز الذاكرة، حيث تتداخل الطفولة بالشباب، والواقع بالحلم، والمنفى بالوطن. صفحاتهُ تشبه درب التبانة: نجومٌ متفرقة، كلّ نجم منها ذكرى، وكل مدار قصة تائهة تبحث عن مستقر.

 مضيتُ بين المحطات كما يمضي الرحَّالة في صحراء لا نهاية لها، ألتقطُ من رمالها الحكايات، ومن سمائها الوجوه التي رحلتْ وبقيتْ في بؤرة الذاكرة. وفي كلِ سطرٍ يطلُّ سؤال: هل كانت تلك الحياة؟ أم كانت مجرد وهم عابر في فضاءٍ أوسعَ من أن يُدرك؟

إنه كتابٌ سيرة وذكريات، لكنه مكتوبٌ بلسان من يتأمل نفسه ككائنٍ صغيرٍ يسبحُ في مجرّة شاسعة، حيث تتداخل المساراتُ وتضيع البوصلات، وحيث التيه ليس ضياعاً فحسب، بل فرصةً لاكتشاف المعنى في العدم، والنور في العتمة.

***

للفيلسوف التونسي د. زهير الخويلدي

صدر عن دار اكتب بلندن في نوفمبر 2025 كتابا جديدا للأستاذ زهير الخويلدي بعنوان "لم نحتاج الفلسفة في زمن الذكاء الاصطناعي؟" وهو أول كتاب عربي في الموضوع الرقمي الصعب والذي تطرق فيه الفيلسوف الى العلاقة الشائكة والمعقدة بين التفكير الفلسفي والتفكير الآلي وبعد أن حاول البحث في فلسفة الذكاء الاصطناعي لسنوات البحث عن فلسفة الذكاء الاصطناعي دون جدوى قرر تغيير المنظور الاشكالي والفصل بينهما منهجيا والنظر الي كليهما من منظور الآخر المنافس للأول والمزاحم له وتساءل عن مصير العقل البشري في ظل الروبوت الذكي ومستقبل الفلسفة في عصر ثورة الرقميات.

لقد كانت النتيجة كالآتي:" كتاب: "لم نحتاج الفلسفة في زمن الذكاء الاصطناعي؟"

" تكمن أهمية الفلسفة في قدرتها على تقديم إطار نقدي لتحليل التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المستويات المعرفية، الأخلاقية، والاجتماعية."

الاشكالية المركزية تتمحور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي، بقدراته التحليلية والتنبؤية، يجعل الفلسفة مجالا زائًد عن الحاجة، أم أن الفلسفة تحتفظ بدورھا كأداة نقدية وتوجيهية.

الاهداء: الى جيل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي عسى أن يبدعوا مستقبلا مشرقا للإنسانية

بنية الكتاب: لقد جاء الكتاب في 140 صفحة وتضمن المادة المعرفية التالية:

مقدمة عامة

العنوان: الفلسفة في مواجهة الذكاء الاصطناعي: إعادة تعريف الدور والأهمية

الباب الأول: الذكاء الاصطناعي كتحدٍ للفلسفة

مقدمة الباب

العنوان: الذكاء الاصطناعي: تهديد أم فرصة للفكر الفلسفي؟

الفصل الأول: الذكاء الاصطناعي والمعرفة - هل يتجاوز الفلسفة؟

الفصل الثاني: الأخلاق في عصر الذكاء الاصطناعي

الفصل الثالث: الذكاء الاصطناعي ومفهوم الذات

الفصل الرابع: الذكاء الاصطناعي والسلطة

الفصل الخامس: حدود الذكاء الاصطناعي الفلسفية

خاتمة الباب الأول

الباب الثاني: الفلسفة كشريك للذكاء الاصطناعي

مقدمة الباب العنوان: الفلسفة كمرشد للذكاء الاصطناعي

الفصل الأول: الفلسفة والأخلاقيات التطبيقية للذكاء الاصطناعي

الفصل الثاني: الفلسفة في حوكمة الذكاء الاصطناعي

الفصل الثالث: الفلسفة والتعليم في عصر الذكاء الاصطناعي

الفصل الرابع: الفلسفة والإبداع في الذكاء الاصطناعي

الفصل الخامس: الفلسفة والمستقبل الوجودي للذكاء الاصطناعي

خاتمة الباب الثاني

خاتمة عامة

التقديم المعنوي

يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي أحيانًا على أنه أداة "محايدة" تقدم حلولاً موضوعية للمشكلات، مما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأنه يمكن أن يحل محل التفكير الفلسفي التقليدي، خاصة في مجالات مثل اتخاذ القرار، التحليل الأخلاقي، وحتى تفسير الظواهر الاجتماعية. لكن هذا التصور يتجاهل حدود الذكاء الاصطناعي، الذي يعتمد على البيانات والخوارزميات، ويفتقر إلى القدرة على معالجة الأسئلة الوجودية والأخلاقية العميقة التي تتطلب تأملًا فلسفيًا. ان الفلسفة، بطبيعتها التأملية والنقدية، تقدم أدوات لا غنى عنها لفهم التحولات التكنولوجية وتأثيراتها. على سبيل المثال، تتيح الفلسفة الأخلاقية تحليل التحيزات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بينما توفر فلسفة العلوم إطارًا لفهم حدود المعرفة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي. كما تساعد الفلسفة الوجودية في استكشاف تأثير الذكاء الاصطناعي على مفهوم الذات والوعي البشري. بعبارة أخرى، بينما يقدم الذكاء الاصطناعي أدوات للحلول التقنية، فإن الفلسفة تظل ضرورية لفهم "لماذا" و"كيف" يجب استخدام هذه الأدوات، ولتحديد الغايات الإنسانية التي توجهها.

الأطروحة التي قام الفيلسوف بالبرهنة على وجاهتها هي أننا نعيش في زمن الذكاء الاصطناعي ويجدر الاستفادة من هذا التطور على الصعيد الانساني التقدمي والفكري وأن الفلسفة ليست مهددة بذلك وانما يمكنها أن تنطلق نحو عوالم مجهولة وتنجز ثورات معرفية وكشوفات فكرية غير معهودة. " كجسر بين التكنولوجيا والإنسانية، تضمن الفلسفة أن يظل الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان، مُعززًا للعدالة، الحرية، والإبداع، بدلاً من أن يصبح قوة تهدد الوجود البشري." فكيف يمكن الثقافة العربية الاسلامية أن تستثمر هذه الريادة الفلسفية لتحقيق اليقظة المعرفية؟

***

......................

الرابط:

https://payhip.com/eKutubBookExhibition

ويشهر كتابه "قراءات ومراجعات - نظرات في التّجربة الأدبيّة"

13 تشرين الثّاني/نوفمبر 2025م- أقام نادي حيفا الثّقافيّ أمسية تكريميّة للأديب ناجي ظاهر، شهدت إشهار كتابه "قراءات ومراجعات - نظرات في التّجربة الأدبيّة"، ووُثِّقَت بعدسة الأستاذ فؤاد أبو خضرة.

افتتح الأمسية رئيس ومؤسّس النّادي الأستاذ المحامي فؤاد نقّارة، بكلمة ترحيبيّة استعرض فيها الأنشطة الثّقافيّة القادمة، مؤكّدا على دور النّادي في إثراء المشهد الثّقافيّ، ومقدّما الشّكر للمجلس المليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ على استضافته للأمسيات في قاعة كنيسة القدّيس يوحنّا المعمدان الأرثوذكسيّة.

تولّت العرافة والتّقديم النّاشطة الثّقافيّة ليزا غرزوزي، الّتي قدّمت الضّيوف على المنصّة، والضّيف المكرّم بسيرة موجزة عن أهمّ إنجازاته.2137 najee

في قسم المداخلات، قدّمت النّاقدة صباح بشير مداخلة نقديّة، تعمّقت في محتوى الكتاب، مشيرة إلى أنّ قيمته الحقيقيّة، تكمن في كونه مرجعا أخلاقيّا قبل أن يكون نقديّا؛ فهو يشرّح الأعمال الأدبيّة، ويغوص في أخلاقيّات المهنة الثّقافيّة ذاتها، مستحثّا الأدباء والقرّاء والنّقاد، على تبنّي الشّجاعة النّقديّة؛ كأداة لا غنىً عنها، لإبقاء الوهج الإبداعيّ مشتعلا.

أمّا الدكتور صالح عبّود، فقد استهلّ مداخلته بقصيدة نظمها خصّيصا لهذه المناسبة، ثمّ أكّد أنّ متن الكتاب نقديّ في كلّ مراميه، والقارئ الحصيف فيه ينصرف منه إلى فهم أبعد غورا؛ لمفاهيم أدبيّة حسيّة وأدائيّة متنوّعة، تناولها الكتاب، الّذي يبرق بتبصّرات نقديّة إزاء ما نشهده ونسمعه في كلّ نادٍ ثقافيّ وأدبيّ في السّنوات الأخيرة في البلاد.

في الختام، قامت إدارة النّادي والأستاذ نقّارة؛ بتقديم درع التّكريم للأديب ناجي ظاهر، الّذي شكر النّادي على هذه الأمسية الثريّة، وتحدّث عن الدّوافع الّتي قادته لكتابة هذا المؤلَّف.

 

صدرت عن دار ليندا للطباعة والنشر والتوزيع في سوريا رواية جديدة للأديب سلام البهية السماوي بعنوان:

أنسجة الوجع

تقع الرواية في ١٠٢ صفحات من الحجم المتوسط

كتب في مقدمتها

... نكتب

لا بمنطق الغلبة بل بمنطق النجاة

بمنطق العقل والحضارة

وطبيعة الزمان تحت ضوء الشمس

نكتب من رحم الألم

... لا برغبة الانتقام

 

صدرت عن دار الورشة الثقافية للطباعة والنشر والتوزيع ... بغداد / شارع المتنبي المجموعة القصصية الثالثة للأديبة الأستاذة سنية عبد عون، بعنوان:

الرقصة الأخيرة

وكانت لوحة الغلاف للفنانة التشكيلية المبدعة نجاة ريحان سلمان / من محافظة ميسان

وقدم للمجموعة الناقد الأستاذ محمد علي محيي الدين:

بين يديّ المجموعة القصصية للقاصة سنية عبد عون رشو، التي اختارت لها عنوانًا لافتًا هو الرقصة الأخيرة، وهو عنوان إحدى قصص المجموعة. هذا العنوان استحضر إلى ذاكرتي رواية سابقة للكاتبة التشيكية ماركيتا بيلاتوفا بنفس العنوان، وقد تُرجمت إلى العربية بواسطة شيماء شعلان وراجعها الدكتور خالد البلتاجي وصدرت عن دار ابن رشد. ولعل اختيار القاصة لهذا العنوان للمجموعة يعكس اهتمامها الخاص بالقصة، ويفضّل أن تكون إما في مقدمة المجموعة أو في نهايتها لتبرز أهميتها ودلالتها المركزية.

تنوعت القصص بين شد وجذب، فكل قصة فيها تقدم جديدًا في الرؤى والأفكار والحبكة وطريقة العرض، مع غوص متواصل في أعماق النفس البشرية. ويبرز بشكل واضح معاناة المرأة وهواجسها وما يعتمل في داخلها من أفكار ومخاوف. ننساق وراء شخوص القصص فردًا فردًا، نستمع إلى ذكرياتهم وأوجاعهم ورغباتهم وأحلامهم، وقد نبكي لوداع أحدهم ونغترب مع آخر، وربما نبحث مع ثالث عن لغز الوطن حين تغدو الحياة فيه بلا قيمة، فنضطر للبحث عنه أو عن أنفسنا بعيدًا عنه، فلا نجد إلا الموت.2104 sanya

صراع يعيشه أبطال القصص في نصوص مليئة بالحياة رغم قسوتها، مع انسيابية رائعة في اللغة، ووصف دقيق ورشيق لكل شيء فيها، من المكان والزمان والملابس إلى الشعور الداخلي للشخصية. ومن اللافت التلاعب بالزمن بين القصص: كل شخصية لها زمانها ومكانها وتحولاتها وذكرياتها، لكنها أشبه بقطع البازل التي يحتاج القارئ لإعادة تركيبها ليكتشف في كل قراءة شيئًا جديدًا، حتى تغدو الأزمنة حالة واحدة ممتدة بين الحدث وشخصياته.

تضم المجموعة أحداثًا متلاحقة، حروبًا، نبوءات تتحقق، وحبًا يشتعل وينطفئ تحت وطأة الحرب والخوف، مع صراع داخلي بين الوطن والرغبة في تحقيق الذات بعيدًا عنه. كل ذلك وسط تموجات بعيدة الغوص في النفس البشرية وما فيها من مشاعر وأحاسيس، استطاعت القاصة أن تعبر عنها بلغة شفافة واضحة، تشد القارئ لمواصلة القراءة حتى نهاية القصة، التي غالبًا ما تكون مفاجئة لتصوراته السابقة، بما يعكس براعة المؤلفة في إدارة الحبكة وبناء المفارقة.

في قصتها المتهم رقم واحد، كما في نصوصها الأخرى، نلاحظ تكثيف السرد وحذف الاستطرادات المبالغ فيها، مع وضوح الحبكة (المطاردة، التوتر في المدرسة، المواجهة مع القاضي، النهاية المأساوية)، والحفاظ على الصور الشعرية مثل النخلة ودموع الفتى وإشراقة الصباح، مع تعزيز المفارقة بين الواقع المرير وقصيدة الشابي.

أما قصتها شهيق وزفير، فتتميز بجمالها الشعري ورهافة التعبير، حبكتها متصاعدة ومأساوية، ورؤيتها تنفتح على رموز الانتظار والحب والخذلان. ليست مجرد حكاية عن "ست وداد"، بل عن كل أم تُهمل في خريف العمر، وعن جيل من النساء اللواتي ارتبطن بالانتظار أكثر من الحياة. النص إنساني عميق، يفيض بالشجن والحنين، ويجسد مأساة امرأة عراقية تحمل في حياتها معاني الوفاء والصبر والخذلان. من الناحية الفنية، القصة مبنية على حبكة مأساوية تبدأ بالانتظار الطويل وتنتهي بالموت وحيدة، مع بقاء دفترها شاهدًا على حبها وذكرياتها، والأسلوب يمتاز بلغة شاعرية وصور رمزية تجعل النص أقرب إلى لوحة وجدانية مؤثرة.

الرؤية في هذه القصة تتجلى في ثلاث محاور رئيسية: الزمن، المرأة، والحب. الزمن في حياة البطلة بطيء ومثقل بالانتظار، يقاس بالشهيق والزفير لا بالساعات. المرأة تمثل نموذج المرأة العراقية المكافحة، جمعت بين دور الأم والأب والمربية الناجحة، لكنها تُترك مهملة في النهاية. أما الحب، فقد تحوّل إلى "زواج من الانتظار"، حيث بقيت وفية لعهد لم يتحقق، وكتبت رسائلها لزوجها الغائب ولأبنائها بصدق ولوعة. الرموز مثل الدفتر والمقعد الخشبي والياسمين والشهيق والزفير تمثل ذاكرتها وصوتها المكبوت وعزلتها .

ووحدتها ووفاءها . هكذا في باقي القصص، نجد صورًا معبرة عن معاناة المرأة وما يزخر به المجتمع من حكايات وواقع مرّ، تقدم القاصة من خلالها تجربة سردية غنية بالمعنى والرمزية .

القاصة سنية عبد عون رشو تعد واحدة من العلامات البارزة في القصة العراقية المعاصرة. إنها تعرف كيف تلتقط اللحظة الإنسانية الصغيرة وتحولها إلى نصوص مشبعة بالرمز والإيحاء، بحيث يصبح القارئ أمام مرآة تكشف له ذاته بقدر ما تكشف له عوالم الآخرين. رغم أن القلم النسوي العراقي واجه تحولات اجتماعية وسياسية معقدة، تمكنت رشو من إيجاد موقعها الخاص بفضل موهبتها السردية وجرأتها على معالجة موضوعات تمس الجوهر الإنساني، لتكتب أدبًا ذا بعد إنساني شامل، ينطق بلسان المرأة والرجل معًا.

تتمحور قصصها حول موضوعات حساسة: الوحدة والاغتراب، الخذلان العاطفي، الهوامش الاجتماعية، والأمل المجهض، لكنها تُقدّم بصوت هادئ، بعيد عن المبالغة، أشبه بالبوح الداخلي الصامت. أسلوبها يحقق التوازن بين اللغة الشعرية الهادئة، البنية السردية المكثفة، النهايات المفتوحة، والشخصيات الداخلية التي تحاور الذات أكثر من الصراع .

الخارجي . عند مقارنة نصوصها بأسماء بارزة مثل لطفية الدليمي وديزي الأمير، نجد أن سنية عبد عون رشو تحتل موقعًا مميزًا بصياغتها الألم الإنساني بصوت منخفض، وتفردها برسم ملامح إنسانية شديدة الخصوصية، ما يجعل نصوصها شهادات أدبية على معاناة لم يجد من يعبر عنها .

سوى قلمها . إنها بذلك تمثل صوتًا سرديًا رقيقًا لكنه عميق، هادئًا لكنه شديد الإيلام، تكتب القصة بوصفها ومضة حياة، فتحتل مكانة مرموقة بين القاصات العراقيات، مع تركيز خاص على المرأة والإنسان من زاوية نفسية ووجودية، لتصبح نصوصها شهادة على التجربة الإنسانية بكل أبعادها.

***

محمد علي محيي الدين

31-8-2025

 

المؤتمر الدولي الأول

النسخة الأولى تحت شعار: "ثقافة رقمية بهُوية مغربية أصيلة"

مؤسسة كش بريس الإعلامية - كلية الحقوق قلعة السراغنة جامعة القاضي عياض - ما بين: 21 /23 نونبر 2025

***

 في سياق الوعي المتنامي بضرورة استعادة الفكر لمكانته في زمن التسرّع الرقمي، وتثمينا للرهانات المعرفية التي حملتها الندوة المشتركة “في سوسيولوجيا الإعلام والرقمنة” بكلية الحقوق بقلعة السراغنة، تتجدد اليوم الرغبة في توسيع فضاء السؤال السوسيولوجي نحو أفق أرحب، حيث تتقاطع التكنولوجيا بالهوية، والرقمنة بالثقافة، والعلم بالمعنى.

مؤتمر “التكنولوجيا الرقمية.. صون الهوية والثقافة الوطنية” لا يأتي بوصفه فعلاً أكاديمياً فحسب، بل كفعل تفكيري تأسيسي يروم إعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والتقنية، وبين الوطن والرقمنة، في عالمٍ يهدّد فيه الذكاء الاصطناعي نُبلَ الذاكرة ودفءَ الانتماء.

ينعقد هذا الحدث العلمي، في دورته الأولى، ثمرةً لشراكةٍ مثمرة بين مؤسسة كش بريس الإعلامية وكلية العلوم الاقتصادية والاجتماعية والقانونية بقلعة السراغنة، جامعاً بين رحابها نخبة من المفكرين والعلماء والفنانين والباحثين من مجالات القانون والإعلام والآداب والفنون وعلم النفس والاجتماع والترجمة وعلوم التربية، ومن دولٍ عربية وغربية متعدّدة، من بينهم : منصور مالك (من بريطانيا)، وصبحي حديدي (سوري مقيم في باريس)، وعادل القرباش (تركي من أصل عراقي)، وبالزين شفيع (من تونس)، ولحسن ولد ماديك (من موريتانيا)، و عمرو عكاشة (من مصر) ومحمد حسب الله فضله (من التشاد)، بالإضافة إلى المغاربة : محمد الغالي ومصطفى غلمان ومحمد الدريج ومحمد ايت لعميم ومحمد بديع البوسوني وعبد الصمد بنشريف ومريم مكرم ومصطفة المريزق ونوح رابي وعبد الكبير الميناوي وفاطمة الزهراء اشهيبة وفاطمة حسيني ومحمد حركات جمال الحافظ …وبحضور شرفي للوزير المنتدب لدى وزارة إدارة الأراضي المكلف باللامركزية بدولة التشاد الدكتور أحمد عمر أحمد.

وابتداءً من 21 إلى 23 نونبر الجاري، تتحول كلية الحقوق بقلعة السراغنة إلى مختبرٍ مفتوح للأسئلة الجوهرية حول معنى الرقمنة، ومصير الهوية في زمن التكنولوجيا، وحدود الذاكرة في عصر الذكاء الاصطناعي. فليس المقصود من المؤتمر البحث عن أجوبة نهائية، بل استعادة السؤال بوصفه فعلاً مقاوِماً للنسيان، وإحياء التفكير بوصفه أرقى أشكال المواطنة الفكرية.

أرضية النقاش:

من البدهي أن تكون عملية الاتصال والوصول في مجتمع الشبكة اليوم، فارقة ثقافية اجتماعية وسوسيولوجية، تعيش مرحلة التعايش الحذر، أو ما يسمى ب"مرحلة الكتلة الحرجة"، أولا لأنها انخلقت من عوائد تقليدية نمطية، ليست لها جذور إعلامية ذات أسس أخلاقية ومهنية متينة، وثانيا لأنها انبرت عن فواعل نخبوية محدودة، تشكل كتلة النخب المعلوماتية والثقافية والاجتماعية جزءا من مكوناتها.

من هذا المنطلق، كان الوصول إلى الشبكة بكفاياتها المحدودة والمنمطة، يشغر جانبا من الفهم لا يتعدى المسلكيات الأولية للاتصال والإعلام، ما جعل من مسألة التوجيه والامتداد في المجتمع يأخذ منعطفا محذورا في انتشار المعلومات وضبطها واستيعابها.

وفي بؤرة تطور المجال واختراقه لحواجز البث التكنولوجي والانتشار المتسارع للشبكات الإعلامية والثقافية والاجتماعية، صارت الأغلبية المتأخرة متساوقة ومتطلبات العصر الجديد، وصار من السهل الحكم على الانتشار إياه، يأخذ أبعادا، خصوصا في بنية اقتصاد الهواتف المتنقلة وعوالم الكمبيوتر والحاسوب، التي أضحت تغزو العالم الثالث بشكل مخيف، يسائل مصير قلقنا المشروع حيال بروز مشكلات "عدم المساواة البنيوية في مجتمع الشبكة" وتأثيراتها في بنى الثقافة والمجتمع والهوية.

وصورة عكسية متباينة أخرى بإزاء ما سبق، حيث يعيش مجتمع الرفاهية في العالم الآخر، وضعا أقل توجسا وتعاندا، حيث تنحصر استعمالات الشبكة في الحدود المعقولة للترفيه والتسلية وملء الوقت الشائط، رغم امتلاكها لأدوات الترديد والتعبئة، حيث إن عددا منها يعيش عبر مسافات نائية على إيقاع استخدام علاقاته وفق أساليب الحياة المتنقلة، وبمهارات تتقاطع فيها درجات التعلق والتفاعل والاكتراث.

صحيح أن الفضاءين، يتخلفان في معايير مركزية تحليل مثل هذه الظواهر، فنوازع تبيين الشبكة في الأولى غيرها في الثانية، وهما معا يشكلان علامات استقطاب وتداخل كبيرين، ويحيلان على مديات تنظيمية وقيمية متقاطعة، كما هو الشأن بالنسبة لقياس درجات الاحتكار والقابلية، ووقوعهما ضمن مفاهيم معقدة في "الاقتصاديات الرأسمالية" مثلا، والتي تحتاج منا وقفة ليس هذا وقتها.

ولعل أكثر التحليلات معقولية وتجردا، ما ذهبت إليه نظرية تأثير قانون القوة (تأثير ماثيو)، التي تشير إلى أن "التوزيع الذي يوجد به عدد صغير من الجهات الفاعلة التي لها روابط قليلة فقط، غير متكافئ يزداد عادة في الشبكات، ما يزيد الأثرياء ثراء".

ومن الإنصاف ها هنا إعادة تجسيد مقولة ابن خلدون التي تشير إلى أن أطوار البناء البشري تقوم على أضلع خمسة بثلاثة أجيال فقط، فالجيل الأول يقوم بعملية البناء والعناية، والجيل الثاني يسير على خطا الجيل الأول من التقليد وعدم الحيد، أما الجيل الأخير فيمكن تسميته بالجيل الهادم، في تقاطعها مع (تأثير ماثيو)، مع التمييز المنهجي لمفهوم "الجيلية" وعلاماتها واستتباعاتها في بنية المجتمع القديم والحديث.

لكن، وبإزاء هذه التدافعية الفكرية بين ماثيو وابن خلدون، ثمة ما يؤسس طفرة الوثوقية الجديدة في العالم التكنولوجي، الذي يجعل من التأثير قوة قاهرة لاستدامة التقليد وإنعاش الهدم الحضاري والثقافي على حساب تخلف العقل وتداعيه. فالبناء والعناية الماضيين، ينحرفان تحت واقع (التأثير) الاستبدالي المراوح لقوة التكنولوجيا والاقتصاد والإعلام، وهيمنة السياسات الرقمية المدعومة من أجهزة التجسس والعسكرة والسلاح.

فهل تشحن ثقافة الشبكية الجديدة، أنفاق الشك غير المستقرة، والمتناقضة أحيانا، كأمور مسلم بها، بعبارة دريدا؟ أم أن عالما آخر، أكثر عدوانية من ثقافة الترحال الافتراضي، سيتشكل بإيقاعات فتاكة ومروعة، ستحيل الصداقة الإنسانية والتعايش الكوني، إلى كابوس "فناء الروح" و"موت الرحمة" ؟. وهل يكون مستقبل التفكير في مواجهة الاختراقات الشبكية لمنظومة الأخلاق المجتمعية، ومخلفات التفاهة اليومية الكاسحة، مجالا لتحصين أجيالنا الصاعدة من الانحراف والتحولات السلبية في مستوى منظومة القيم؟.

أقامت منصة مبادرة حملة ثقافة المحبة والسلام، التي أُطلقت بالتعاون بين دار الكتب والوثائق العراقية ومجلة سماء الأمير الإلكترونية الرقمية، المشغل التفاعلي السابع بعنوان "أهمية إشاعة ثقافة المحبة والسلام في بيئة العمل الرقمي والتكنولوجي"، صباح يوم الأربعاء 22 تشرين الأول 2025، لموظفي قسم تكنولوجيا المعلومات في الدار، بإشراف مدير عام الدار السيد بارق رعد علاوي.

ثقافة إنسانية للعمل الرقمي

تولّت إدارة المشغل الإعلامية أسماء محمد مصطفى، المشرفة على نشاط المنصة وتحريرها، التي بيّنت أن التحول المتسارع نحو العمل الرقمي واعتماد المؤسسات على البيئات التكنولوجية التفاعلية جعل الحاجة إلى إشاعة ثقافة المحبة والسلام أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وأضافت أن الفضاء الرقمي، بالرغم مما يتيحه من سرعة وإنجاز واتصال، يمكن أن يتحول إلى بيئة باردة وجافة إن غابت عنها القيم الإنسانية التي تمنحها روحها ومعناها.

ورأت أن ثقافة المحبة والسلام في بيئة العمل الرقمية تعني بناء علاقات مهنية قائمة على الاحترام المتبادل، والإنصات الواعي، والتقدير للجهود، وتقبّل التنوع والاختلاف. وهي تمثل الدرع الذي يحمي فرق العمل من التوتر والصراعات الافتراضية والواقعية.

كما دعت إلى إشاعة هذه الثقافة من خلال إدارة الحوار الإنساني باحترام، وأن يكون المديرون والمشرفون نموذجاً في الودّ والعدالة والتقدير والتهدئة عند الأزمات، مع تنظيم جلسات افتراضية دورية حول الذكاء العاطفي وآداب التواصل الإلكتروني وأثر الكلمة الطيبة في بيئة العمل، وتحفيز التعاون بدلاً من التنافس السلبي، ودمج القيم في الهوية الرقمية للمؤسسة، والاحتفاء بالإنجاز بلغة إنسانية.

المحبة والسلام هما الأساس

تضمّن المشغل عرضاً موجزاً لأهداف الحملة وأهميتها في بيئة الوظيفة، ولا سيما في مجال العمل التكنولوجي والرقمي، أعقبه تطبيق كتابي عبّر فيه المشاركون عن تفاعلهم مع الموضوع.

من جانبها رأت مديرة قسم تكنولوجيا المعلومات نادية حاتم جاسم أن إشاعة المحبة في بيئة العمل الرقمي تمثل عاملاً محورياً في بناء بيئة مهنية متكاملة تسهم في تقوية الروابط الإنسانية بين الموظفين وتعزيز روح الفريق الواحد.

فحين تسود المحبة بين الموظفين يسهل تبادل المعرفة وتتسع مساحة الإبداع، ويشعر الجميع بأنهم جزء من منظومة واحدة تسعى نحو هدف مشترك.

كما أشارت إلى أن السلام هو الأساس الذي يحفظ استقرار العلاقات المهنية داخل المؤسسة، وأن إدماج مفاهيم المحبة والسلام ضمن إستراتيجيات التحول الرقمي يسهم في تحسين صورة المؤسسة ويعزز ثقة العاملين بإدارتهم.

وأضافت إلى حديثها أن التكنولوجيا مهما بلغت من تطور تبقى أداة، أما القيم الإنسانية فهي التي تمنحها المعنى والغاية. وعندما تتكامل البيئة الرقمية مع القيم الأخلاقية يُحفَّز الإبداع والتميز وتُضمَن استدامة التطور.

واختتمت مداخلتها بالتشديد على أن المحبة والسلام ليسا مجرد قيم مثالية، بل ضرورة إستراتيجية لنجاح أي مؤسسة تعمل في العصر الرقمي، فالتكنولوجيا أداة، أما الروح التي توظفها فهي التي تحدد ما إذا كانت ستبني جسور التعاون أو حواجز الصراع في بيئة العمل.

القيم بوصلة ونبض

وتحت عنوان "القيم ليست أرقاماً في الميزانية بل نبضاً في القلوب" كتبت مروة أركان محمد أن القيم ليست مشروعاً يُكتب على الورق، ولا ميزانية تُرصد في دفاتر الحسابات، بل هي روح تُغرس في القلوب لتنشر سلوكاً ينعكس على تفاصيل الحياة اليومية.

وأكدت أن تطبيق القيم لا يحتاج إلى موارد ضخمة بقدر ما يتطلب إيماناً عميقاً بها، وصدقاً في النية، وإرادة في العمل، فهي لا تُشترى ولا تُفرض، بل تُترجم في المواقف وتُقاس بالأمانة في الأداء والاحترام في التعامل والإخلاص في كل ما يُقدَّم.

وختمت بالإشارة إلى أن القيم هي البوصلة التي تمنحنا الاتجاه الصحيح وسط ضوضاء الحياة، وهي الجسر بين ما نقوله ونفعله، وبين ما نخطط له وما نحققه. لذا لا يمكن تحقيق التغيير الحقيقي إلّا حين تسكن القيم وجداننا وتتحول من شعارات إلى ممارسات.

الإنسان أساس التقنية الناجحة

أما صلاح علي باقر، فكتب تحت عنوان "ثقافة المحبة والسلام سرّ النجاح في عصر العمل التكنولوجي والرقمي" قائلاً إن في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور الأدوات الرقمية يوماً بعد يوم، أصبحت بيئة العمل أكثر تعقيداً وتنافساً من أي وقت مضى. وعلى الرغم من التطور التقني الهائل، ما يزال الإنسان هو المحور الأساس لكل عملية رقمية.

وتساءل: هل تكفي التكنولوجيا وحدها لتحقيق النجاح؟ مجيباً: لا، فبدون ثقافة المحبة والسلام داخل بيئة العمل تفقد التكنولوجيا معناها الإنساني، وتتحول إلى عبء بدل أن تكون وسيلة تطور.

وأوضح أن المحبة طاقة نفسية تدعم النجاح، أما السلام فيعني بيئة خالية من الصراعات، لافتاً إلى أن بعض المؤسسات تركّز على الأجهزة والبرامج بينما تُهمِل الجانب الإنساني.

واختتم قائلاً إن التحول الرقمي الحقيقي يبدأ من الإنسان لا من الآلة، ويمكن القول إن المحبة والسلام يشكلان البنية التحتية العاطفية لأي نظام تكنولوجي ناجح، فقد تبني مؤسسة بأحدث الأجهزة، لكنك لن تبني فريقاً قوياً إلّا بالقلوب، لأن الإنسان هو أساس كل تقنية ناجحة.

التكنولوجيا لتحسين العلاقات

وكتبت بيمان خالد عزيز ملك أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة تُفرز الحب والروابط الاجتماعية من خلال تسهيل التواصل الفوري والمستمر بين الأفراد، ما يجعل العالم أصغر ويقرّب المسافات، غير أنها قد تخلق تحديات مثل العزلة أو استبدال التفاعل الحقيقي بها.

ودعت إلى استخدام التكنولوجيا بوعي لتحسين جودة العلاقات بدلاً من أن تصبح بديلاً عنها.

ركائز السلام الوظيفي

وفي مساهمتها أوضحت مآب يعقوب باقر أن السلام الوظيفي رأس مال لا يُقاس بالأرقام، بل بصفاء العلاقات وصدق التعاون بين الزملاء. فهو يعني شعور الموظف بالأمان والرضا في مكان عمله بلا خوف من الطرد أو الظلم أو التمييز.

وأضافت أن سريان روح السلام في بيئة العمل يجعل الموظفين أكثر إنتاجاً وتعاوناً، ويعزز العلاقات بين الزملاء والإدارة. وشدّدت على أن العدالة والاحترام وفرص التطور المهني هي ركائز أساسية لتحقيق السلام الوظيفي، فالمكان الذي يسوده الأمان والاحترام هو أساس النجاح والاستقرار في العمل.

بيئة عمل صحية

أما شهد فائز خليل، فرأت أن إشاعة ثقافة المحبة والسلام بين الموظفين تُعد ركيزة أساسية لنجاح التحول الرقمي في أي مؤسسة، فالمحبة تسهم في تعزيز روح الفريق والتعاون بين الأفراد، وتخلق بيئة عمل صحية قائمة على تقبّل الآخر وتبادل الخبرات.

وبيّنت أن العلاقات المبنية على الاحترام والمحبة ترفع مستوى الإبداع والإنتاجية، وتدفع الموظفين إلى الابتكار وتحقيق الأهداف الرقمية.

تعزيز التواصل بالتحفيز المعنوي

وختم لؤي هبد المنعم خضير المساهمات بالتأكيد على أن التحفيز المعنوي عامل جوهري في ترسيخ ثقافة المحبة والسلام في بيئة العمل، موضحاً أنه يقوم على تشجيع الموظفين والاعتراف بجهودهم، ولا يقل أهمية عن الحوافز المادية في رفع المعنويات وزيادة الإنتاج.

وأشار إلى أهمية تعزيز التواصل الإيجابي من خلال برامج تحفيزية وورش عمل لتطوير المهارات، والإعلان الدوري عن المواقف المتميزة شهرياً بما يعزز ثقافة التقدير المستدام.

***

بغداد / إعلام دار الكتب والوثائق

 

صدرت عن دار أرس Aris)) للطباعة والنشر في ألمانيا الترجمة الإنكليزية من رواية "كورونا" للعراقي قصي الشيخ عسكر.  تتناول الرواية حياة شاب شرقيّ من العراق، يولد ويعيش في برمنغهام لأب مهاجر، هرب من العراق بعد انتفاضة رمضان عام 1990. وفي مرحلة المراهقة يقع بحب صبية يتبين له أنها من أم يهودية وأب كاثوليكي. وأنها تسافر إلى إسرائيل لتستجم وتعمل. ويضعه هذا الاكتشاف أمام موازنات صعبة. ولا ينقذه من هذا المأزق غير إصابته بوباء كورونا.  ويمنحه العزل والعلاج فترة للتفكير بمستقبله وبالاحتمالات الممنوحة له.97 qusay600

صدرت النسخة العربية من الرواية عن مؤسسة المثقف، سيدني – استراليا، ودار أمل الجديدة بدمشق عام 2021، وبمقدمة للدكتور عبد الرضا علي والذي أكد أن الرواية تكشف عن مهارة الشيخ عسكر بالتقاط التفاصيل والتعبير عن التحولات الداخلية في فترة الأزمات.

وكانت الرواية فور صدورها موضوعا لرسالة ماجستير قدمتها في الأردن الباحثة رهام الشرعة والتي رأت أن نهايتها المفتوحة هي خير تعبيرعن قلق الإنسان أمام المجهول، وعن ضعفه في إيجاد حلول نهائية سواء على المستوى الشخصي والعاطفي، أو على المستوى السياسي والحضاري.

جدير بالذكر أن النسخة العربية حازت على اهتمام كثير من النقاد. ورأوا أنها تتابع مشكلة الهوية المزدوجة والانتماء والهم الديني والعرقي من خلال قصة حب بريء تنهش به الأزمات والأمراض.

وللدكتور الشيخ عسكر دراسات أكاديمية ولغوية من أهمها: القاموس المشترك: عربي وإنكليزي ودانماركي، معجم الأساطير الجاهلية، الأسلوب القصصي في نهج البلاغة، وغيرها...

 

صدر عن دار آريس/ المانيا رواية "خلع الخاتم" للكاتبة سعاد الراعي

تنطلق رواية "خلع الخاتم" للكاتبة سعاد الراعي، من جرح غائر في جسد المجتمع العراقي المعاصر، لتشعل شرارة السرد على وقود الطائفية التي استعرَت بعد عام 2003. هي ليست مجرد حكاية فردية، بل مرآة لمأساة وطن تتداول فيه أرواح الأبرياء ثمناً لدورة ثأر لا تنتهي.

تتخذ الرواية من "عفراء"، ابنة العراق المضيئة، بطلة لها. تبدأ مأساتها حين يُغتال زوجها لأنه رفض أن يُطلقها تحت ضغط الانقسام الطائفي. تتحوّل عفراء على إثرها من زوجة إلى فريسة، حيث يهجم عليها إخوة الزوج "كالوحوش" لغسل دم أخيهم بدمها، محاولين تحويلها إلى "قربان جديد" لجنون العنف الطائفي. حيث تُجرَّد من إرادتها، ويُفرض عليها حكم السيطرة والقهر، وتصبح مُهدّدة بالزواج من شقيق زوجها المنتقم.

تزاوج الراعي ببراعة بين الأسلوب الواقعي والواقعية المستنيرة، فتصف بدقة عنف الخارج وجنون العقل الجمعي المندفع بالثأر، بينما ترسم في المقابل الأعماق النفسية للضحية عفراء، حيث يتبدى الصراع في أروع صوره.. فبقدر ما يحاول المحيط سحقها كـ "رمز يُقاد إلى الذبح"، بقدر ما تتشبث هي وطفلتاها بالحياة، مُتخذةً من ضعفها الأخير قوة للصمود.

يأتي ختام الرواية مع لحظة التحرر الحاسمة، عندما تتمكن عفراء من الهرب. لتعلن عند تخوم الأمان قرارها الوجودي "خلع الخاتم". هذا الفعل الرمزي العميق لم يكن طلاقاً من زوج فحسب، بل طلاقٌ بائنٌ من كل القوانين العشائرية والطائفية التي تسجن المرأة، وإعلان ميلاد جديد لامرأة قررت أن تصنع قدرها بنفسها، في مواجهة أعراف لا تعرف غير الثأر. إنها دعوة قوية لكل الأصوات التي لم تخش الارتجاف في وجه التطرف والتمييز؛

قدم للرواية الشاعر والروائي قصي الشيخ عسكر؛

الرواية تقع في 88 صفحة من القطع المتوسط.

***

طارق الحلفي

عن دار أهوار البغدادية للنشر صدر للكاتب والناقد التشكيلي جمال العتابي كتابه الجديد «سدنة المعنى.. مدوّنات عراقية في السيرة». وهو عملٌ يستعيد سِيَرَ نخبةٍ من المثقفين والأدباء والسياسيين والأكاديميين العراقيين من حراس الفكر، المحافظين على نزاهته وصيانته من التلاشي.

" سدنة المعنى" رمزية لوصية فكرية متواصلة حملها أولئك الذين كان لهم الدور الأبرز في بناء مؤسسات الدولة وإرساء قيمها المدنية والفكرية.

قدّم للكتاب الدكتور جليل العطية، وصمم غلافه وصفحاته الداخلية الدكتور فلاح الخطاط. الكتاب مروياتٍ نابضة عن شخصياتٍ تركت أثرها في الفكر والثقافة والتعليم، وأسهمت في إشاعة روح التنوير والمعرفة لدى أجيالٍ من العراقيين، غرسوا في نفوسهم حبّ العلم، وروح الوطنية، ومبادئالتربية والإنسانية. وأسسوا لوعي نقدي يؤمن بالحوار والاختلاف2055 jamal

في موضوعاته تتجاور السيرة الشخصية مع الموقف الفكري، وتتضمن ما تركه هؤلاء من مؤلفاتٍ ودراساتٍ رصينة، وما تناولته عنهم الدراسات والبحوث الأكاديمية .

«سدنة المعنى» ليس كتاباً عن الشخصيات، بل عن الأفكار التي جمعتهم، وإيمانهم بالعقل والمعرفة سبيلاً للتنوير.

صدر عن دار الرواق للنشر الكتاب الأول للباحث عقيل العبود بعنوان: «زوايا حادّة: صرخات في عالم مضطرب».

يضمّ الكتاب مجموعة من المشاهدات والومضات الفكرية التي صاغها المؤلف من نسيج الغربة، متناولًا ثيمات الهجرة والخوف والموت والتحدّي، في توازٍ مع استحضار لأحداث وشخصيات تاريخية تركت أثرًا عميقًا في تجربته الإنسانية.

الكتاب من القطع المتوسط ويقع في 114 صفحة.

وللمؤلف خمسة كتب أخرى صدرت عن دور نشر مختلفة، من بينها دار تموز / ديموزي ودار الشجرة، ما يجعل من هذا الإصدار حلقة جديدة في مشروعه الفكري والأدبي الممتد.ش

صدر عن دار الصادق الثقافية للطباعة والنشر والتوزيع للأستاذ الدكتور محمد كريم الساعدي (أستاذ الدراسات ما بعد الكولونيالية) كتابه (الخامس عشر) الذي يحمل عنوان (الإعلام الجديد ووسائل التواصل/ شبابيك اعتراف رقمية لصالح الكولونيالية الجديدة)، ويقع الكتاب في (160) صفحة، وبترقيم دولي ورقم إيداع من المكتبة الوطنية (3251) ويتضمن مقدمة وثمانية فصول: الفصل الأول: الإعلام الجديد على وفق الرؤية في الكولونيالية الجديدة، أما الفصل الثاني: السلطة الكولونيالية الجديدة وتشكيل شبابيك الاعتراف الرقمية، أما الفصل الثالث: الإعلام الجديد ووسائل التواصل والجاسوسية الرقمية، والفصل الرابع: الأنثروبولوجيا الرقمية والكولونيالية الجديدة، والفصل الخامس: الإيحائية الفرويدية في المجالات الرقمية ووسائل السيطرة  التابعة للكولونيالية الجديدة، والفصل السادس: الشبكة العنكبوتية ولعبة العالم قرية صغيرة، يصممها من يريد تسويق السطحي من أجل ربح وفير، والفصل السابع: الإعلام الجديد والفن  / الإعلام الدرامي وصناعة الثقافة الإعلامية الجديدة، والفصل الثامن: الإنسان والإعلام الجديد ، من الفرد العارف إلى القطيع الجاهل.

ويتناول الكتاب في خاتمته: إنَّ وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد في ظل المجال الرقمي أصبحت أدوات فعالة في أيدي الكولونيالية الجديدة حيث تجاوزت هذه القوى أساليبها التقليدية القائمة على الاحتلال العسكري والسيطرة المباشرة إلى أساليب أكثر دهاءً وتأثيرًا عبر الفضاء الرقمي، لتحقيق ما يمكن تحقيقه في بقاع العالم المختلفة وخاصة التي تقع خارج حدود المنظومة المعرفية. وأن تجعل من هذه الشعوب وهذه المناطق المسيطر عليها مجالات مفتوحة لها، وأدوات استراتيجية لفرض الهيمنة السياسية، والتحكم في الاقتصاد العالمي، وتغيير النُظُم الاجتماعية وبسط نفوذها، وإعادة تشكيل المنظومات التعليمية بما يخدم أهدافها. فعملت على جعل هذه الأدوات أفضل وسيلة للوصول إلى الشعوب ومناطقهم ودولهم وإخضاعهم عن طريق هذه الوسائل الرقمية.

 

صدر عن دار الرواية العربية للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمّان، حديثًا كتاب جديد للدكتور مجيد ملوك السامرائي بعنوان: قلب الجغرافيا الرقمي: نبض علم وإبداع، جدليات الزمان والمكان والذكاء الاصطناعي (2025).

يأتي هذا الكتاب في 400 صفحة مقسمة إلى ستة فصول، ليقدّم للقارئ رحلة معرفية ثرية تمتد من الماضي إلى المستقبل، ومن الإنسان المبدع إلى فضاءات الذكاء الاصطناعي، ومن الواقع المكاني إلى التأملات الفلسفية العميقة.

ينسج المؤلف في عمله مسارًا فكريًا يبدأ بالإنسان ومكانته في صناعة الإبداع، مرورًا بالعولمة الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ثم يتوقف عند التحولات البيئية والتاريخية، ليختتم بمقاربات فلسفية إنسانية تسعى لإعادة القارئ إلى ذاته بعد رحلة طويلة في عوالم العلم والتاريخ والتقنية. فالكتاب يؤكد أن الحياة ليست خرائط ومعادلات فقط، بل هي أيضًا حلم وذاكرة، مصير وأطياف، وأملٌ في العيش ببساطة وطمأنينة.

الغاية التي سعى إليها الكتاب هي؛ إعادة قراءة الجغرافيا بوصفها قلبًا رقميًا نابضًا، يتسع للعلم والإبداع، للزمان والمكان، وللإنسان في بحثه الدائم عن فهم ذاته والعالم من حوله.

صدر للشاعر والكاتب حسن الحضري كتابه الجديد بعنوان «النقد الاجتماعي في الرواية المصرية.. محاوره واتجاهاته»، وهو عبارة عن دراسة تحليلية استنباطية، مقسمة إلى أربعة مباحث؛ يتناول المبحث الأول مفهوم الرواية لغة واصطلاحًا، ونشأة الرواية المصرية وتطورها ودورها في المجتمع؛ بينما يتناول المبحث الثاني مفهوم النقد الاجتماعي وعلاقته بالأدب، وتجليات النقد الاجتماعي في الأدب العربي، والنقد الاجتماعي في الرواية؛ أما المبحث الثالث فيتناول محاور النقد الاجتماعي في الرواية المصرية؛ وذلك من خلال: التفاوت الطبقي، التَّحوُّل الاجتماعي، الظلم الاجتماعي، الفساد الوظيفي، ظواهر متفرقة؛ ثم يتناول المبحث الرابع اتجاهات النقد الاجتماعي في الرواية المصرية؛ وذلك من خلال: الاتجاه النفسي، الاتجاه التمثيلي، الاتجاه الواقعي.

صدر الكتاب عن دار الرضا للطبع والنشر والتوزيع بالقاهرة، ويقع في مئة وثمان وعشرين صفحة من القطع الكبير، ويُعد هذا الكتاب هو الإصدار (السابع عشر) للشاعر والكاتب والناقد حسن عبدالفتاح الحضري؛ حيث صدر له من قبل عشرة دواوين، وكتاب في علم العروض، وعدة مؤلفات نقدية، كما نُشِر كثير من أبحاثه العلمية ودراساته النقدية ومقالاته الفكرية في كثير من المجلات العلمية والثقافية في مصر والدول العربية والإسلامية، في النقد الشعري والروائي والمسرحي، إضافة إلى استدراكاته العلمية على بعض كتب التراث المحققة وغير المحققة.

ومن أبرز دراساته ومقالاته في النقد الروائي: ظاهرة الانكسار في رواية "الأوباش" لخيري شلبي، التورية في الخطاب السياسي عند يحيى حقي في رواية "صحِّ النَّوم"، أثر البيئة في توظيف العقدة النفسية في روايات إحسان عبد القدوس، تجليات صراع الهوية في رواية الطيب صالح موسم الهجرة إلى الشمال.

أما أبرز أبحاثه ودراساته في النقد الشعري فمنها: ميزان النقد عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أوهام ابن قدامة في نقد الشعر، تعقيبات على محقق ديوان الشنفرى، أخطاء كرنكو في تحقيق معجم الشعراء؛ أما دراساته المسرحية فمن أهمها: السيناريو المسرحي في شعر الأعشى، أبعاد التناقضات وتوظيفها الدلالي في مسرحية "التركة" لنجيب محفوظ؛ ومن أهم أبحاثه في اللغة والتفسير: دلالة اللفظ والسياق في تفسير القرآن والحكم على الحديث، دلالة الصيغة والسياق في استنباط المعنى القرآني، حماية اللغة بين الشعارات والتطبيق.

***

لمحات حول المشروع الفكري

تأليف: رجاء البوعلي

‏تقديم: أ. إياد أمين مدني

***

‏️ كلمة الغلاف:

‏في ثنايا هذه القراءة، تبسط لنا رجاء البوعلي كيف ركّبَت فهمها لأفكار عبد الجبار الرفاعي؛ فبعد أن أسست دراستها الجامعية فهمًا بأن الدين بمعناه العام يحضر بشدة في الأدب الإنساني العالمي، وأن الميثولوجيا تسيطر على فكر المجتمعات كافة وفقاً للسياقات الثقافية والتاريخية لكل مجتمع، كما أن الله حاضر في روح الإنسان بصرف النظر عن عرقه وثقافته. دفعها شغفها بهذه المفاهيم، بأن تقرأ وتقرأ، تتلمس تفكيك البديهيات وفهم بنية المعتقدات، إلا أنها  وجدت نفسها في زلزال فكري، عالقة في بحر عريض لا هي قادرة على السباحة بأمان، ولا هي قادرة على العودة إلى " شاطئ الراحة". لكنها لمحت في فكر عبد الجبار الرفاعي  معالم مرفأ تلوذ به لتثبيت ما ألم بها من زلزال. لما وجدت فيه من طرح يخاطب الحاجة الجوهرية إلى فهم متروي وعميق لفكرة تجديد الفكر الديني وخوض تجربة تحريك المياه الراكدة في بحيرة المعنى والوجود الإنساني.

‏وبهذه القراءة اليقظة، تخرج رجاء البوعلي من سحر وادي عبقر؛ لتقدم لنا عملًا جادًا يحمل روح التساؤل، ويحفز على التأمل والتدبر والنظر في بعض من المسلمات. إلا أنها اختارت طريقًا يضع قدمها على مسار قراءات أخرى لأعمال عبد الجبار الرفاعي تجوس فيها مكونات وآفاق فكره. وسواء أقدمت على ذلك، أم لم تفعل، تظل قراءتها التي بين أيدينا عملًا يضيف اسمها إلى أسماء جيل آخذ في وضع بصمته على مشهدنا الثقافي..

***

‏إياد أمين مدني

‏وزير الحج ووزير الثقافة والإعلام

‏والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي سابقًا.

 

إصدار كتاب جديد – إيطاليا، أغسطس 2025

يشرفني وبكل فخر أن أعلن عن الإصدار الرسمي لأحدث أعمالي النقدية الأدبية، والذي جاء نتيجة تعاون ثقافي مميز مع الشاعرة والقيّمة الأدبية المبدعة (إليسا ماسّيا) (إيطاليا):

العنوان:المجلد الثاني – قصائد من أصابع ناعمة

العنوان الفرعي:سمات الصوت الشعري الأنثوي عبر القارات

المؤلفان: كريم عبد الله (العراق) وإليسا ماسّيا (إيطاليا)

النوع الأدبي: دراسة أدبية وشعرية

عدد الصفحات: 281

رقم الكتاب الدولي (ISBN): 979-8299413717

الطباعة: Amazon Italia Logistica S.r.l. – توراتسا بيمونتي (TO)، إيطاليا

الطبعة الأولى: 23 أغسطس 2025

هذا الكتاب يُمثل رحلة أدبية فريدة من نوعها تستكشف (الصوت الشعري الأنثوي) في تنوعه الثقافي والجغرافي. إنه ليس مجرد أنطولوجيا شعرية، بل هو (دمج عميق بين الشعر والتحليل النقدي)، يغوص في الطريقة التي تُعيد بها النساء تشكيل اللغة والعاطفة والإدراك على مستوى كوني.

كما ورد في مقدمتي للكتاب:

(في الشعر، حيث يفرّ الكلام من سلطة المألوف واليومي، وتتحول الكلمة إلى جسد نابض بالإحساس والرؤيا، تبرز الشاعرة كصوت يتجاوز الكشف الشخصي ليصل إلى الحقيقة الكونية — حيث تتحد الذات والواقع، ويُعاد تشكيل العالم من كلمات نابعة من دافع مختلف) .

ويضم هذا المجلد أعمال ( 22 شاعرة متميزة ) من مختلف أنحاء العالم، كلٌّ منهنّ تقدم رؤيتها الجمالية وحساسيتها وثقافتها الفريدة. وقد تم تحليل هذه الأصوات الأدبية وتسليط الضوء عليها من خلال قراءتي النقدية، إلى جانب التنسيق والإعداد الرائع الذي قامت به إليسا ماسّيا، ليعكس هذا العمل تنوّع التعبير الأنثوي الشعري عالميًا، في إطار مترابط ومتداخل.

نتوجّه بجزيل الشكر والامتنان للمجتمع الأدبي الحي والداعم، لا سيما منصتي ( Alessandria today) و(Magiche Emozioni dell’Anima)، حيث انطلق هذا المشروع.

الشاعرات المشاركات في المجلد الثاني:

إليسا ماسّيا، لويسا كاميري، دومينيكا ألّاتي، بريفيندر ناغي، إلهام حامدي، ريتا شوغ، فريدا نورما ديلا كروز، إيفا ليانو بيتروبولو، كارمن فلوريس، كونشيتا لا بلاكا، إيزابيل بيساني، ماريا إلينا راميريز، تشاتي كايروس، أتالا ماتيليني، ليلي بايلون، كريستي راينز، ساندرا فولين، غورديانا سارِتش، زينيتا عليباشيتش كورتوفيتش، فرانكا كولوتزو، نصيرة نزار، مارلين باسيني.

الكتاب متوفر الآن على أمازون:

[https://amzn.eu/d/fhOQJwF](https://amzn.eu/d/fhOQJwF)

كل الشكر والتقدير لجميع الشاعرات اللواتي شاركن بنصوصهن المُلهمة، وللصديقة إليسا ماسّيا على تعاونها الإبداعي والمثمر.

إنه أكثر من مجرد كتاب — إنه شهادة على القوة الدائمة للأصوات الشعرية التي تنهض من أصابع ناعمة، وتُدوّي عبر الحدود.

***

كريم عبد الله - بغداد، العراق

أكتوبر 2025

مجانا بدعم يساري أممي وجهد جماعي

بدعم ومساهمة يسارية أممية وبجهد جماعي، وانطلاقًا من الحاجة الملحة لتفعيل الحوار اليساري حول الذكاء الاصطناعي بلغات مختلفة، بدأت عملية ترجمة كتابي: "الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة، التكنولوجيا في خدمة رأس المال أم أداة للتحرر؟"، منذ صدور الطبعة العربية والإنجليزية قبل عدة أشهر، واستُكملت مؤخرًا، ليصبح متوفرًا الآن مجانًا بثلاثين لغة: الإنجليزية، الصينية، الإسبانية، الفرنسية، العربية، الكردية (كرمانجية)، الكردية (سورانية)، الروسية، الهندية، البرتغالية، البنغالية، الألمانية، اليابانية، الكورية، الفارسية، التركية، الأوردو، الفيتنامية، الإندونيسية، الأوكرانية، الهولندية، اليونانية، البولندية، التشيكية، السويدية، الدنماركية، النرويجية، الصربية، الكرواتية، الملايوية، التاميلية.

هذا الإصدار المتعدد اللغات لا يقتصر على كونه إنجازًا تقنيًا في النشر، وإنما هو أيضًا خطوة في مشروع يسعى إلى تعزيز النقاش اليساري حول الذكاء الاصطناعي - باعتباره أداة هيمنة رأسمالية، وفي الوقت ذاته أداة فاعلة يمكن أن تساهم في تحرر البشرية - وجعله نقاشًا أمميًا مفتوحًا، يتجاوز الحدود اللغوية والجغرافية.

مبدأ النشر الإلكتروني المجاني، المعرفة ضد رأس المال

في عالمنا المعاصر، لم تعد المعرفة مجرد قيمة فكرية أو إبداعية، وإنما تحولت إلى سلعة محتكرة يسيطر عليها رأس المال. فدور النشر ومنصات التوزيع تتحكم بالكتاب والفكر مثلما يتحكم الرأسمال بالمصانع والمزارع والمكاتب والإنتاج المادي. إنها تفرض منطقها الربحي على الكلمة كما تفرضه على شغيلات وشغيلة اليد والفكر. وبذلك، يُعاد إنتاج الفكر المهيمن بما يخدم مصالح الطبقة المسيطرة، بينما تُهمّش وتُقَيّد وحتى تُقصى الأصوات اليسارية والتحررية من الفضاء العام. إن هذا الاحتكار الثقافي هو عائق اقتصادي يحول دون وصول الجماهير إلى المعرفة، وأداة هيمنة طبقية وأيديولوجية تُستخدم للتضييق على البدائل اليسارية التقدمية. وهذا يجعل من الثقافة والفكر جزءًا من السوق الرأسمالية، محكومة بنفس آليات العرض والطلب التي تحكم الخبز والعمل والسكن وغيرها.

إن أخطر ما تخلقه هذه المنظومة ليس فقط الحواجز المادية أمام وصول الجماهير إلى المعرفة، بل أيضًا ما تفرضه من قيود فكرية غير مرئية على الكاتبات والكتاب أنفسهم، وبالأخص من اليسار. فكثيرون منهم قد يضطرون إلى مواءمة أفكارهم مع شروط دور النشر الورقية وقوانين وأنظمة الدول التي يتواجدون فيها، ومجاراة متطلباتها التجارية أو السياسية أو القانونية، حتى تُقبل نصوصهم للنشر. وهذا يؤدي إلى نوع من الرقابة الذاتية الطوعية المسبقة، حيث يُعاد تشكيل النص قبل أن يصل إلى المطبعة، لا استجابة لحاجة فكرية أو جمالية، وإنما خضوعًا لمنطق السوق وشروطه. هكذا تتحول حرية التعبير إلى حرية مقيدة، وقد يُدفع ذلك الكاتبات والكتاب إلى تبني خطاب مُخفف أو مُؤدلج بما يتناسب مع ما تسمح به قوى السوق الرأسمالية والدول الاستبدادية.

انطلاقًا من مبدأ أن المعرفة اليسارية يجب ألا تكون سلعة، فإن النشر المجاني يمثل موقفًا سياسيًا ضد احتكار الثقافة والفكر. وقد نُشرت هذه الترجمات عبر منصات عالمية مثل أمازون، كوكول، Draft2Digital، وLeanpub، حسب اللغات التي تدعمها. جميع النسخ متاحة مجانًا، ما عدا تلك المنشورة على أمازون بأسعار رمزية، والعديد منها متاح مجانًا للمشتركين والمشتركات. لقد أتاح النشر الإلكتروني المجاني بكل هذه اللغات وصول الكتاب إلى عشرات الآلاف خلال فترة وجيزة، ويمكن الوصول إليه بسهولة عبر الروابط المباشرة أو شبكات البحث أو منصات النشر العالمية والمحلية. هذا الانتشار لم يكن ليحدث عبر القنوات التقليدية الخاضعة لقيود دور النشر الورقية والرقابة السياسية أو التجارية وحقوق الملكية. لقد كسر النشر المفتوح تلك الحواجز، ووصلت الإصدارات إلى أوسع جمهور من القراء والقارئات، بسهولة ودون عوائق مالية أو لغوية. لا بد من الإشارة إلى أن إتاحة هذه الترجمات عبر المنصات العالمية المختلفة، رغم طابعها الرأسمالي، هو فعل سياسي مقصود لتسخير أدوات السوق الرأسمالية نفسها - استخدام "أسلحة العدو" - من أجل نشر المعرفة اليسارية بشكل مجاني وأممي وواسع.

إنها دعوة رفاقية صريحة لجميع كاتبات وكتّاب اليسار بأن المعرفة اليسارية يجب ألا تُباع أو تُشترى وتخضع لمنطق وقوانين السوق الرأسمالية، لأنها في جوهرها مشروع تحرري يخص الجماهير. ولا يعني ذلك الانتقاص من النشر الورقي الذي كان ولا يزال أداة مهمة لإيصال الأفكار، بل الإشارة إلى أن الثورة الرقمية وفرت إمكانيات هائلة إضافية للنشر الإلكتروني المجاني، قادرة على إيصال الكتب وأفكارها إلى عشرات أضعاف المتلقين والمتلقيات مقارنةً بالإمكانات المحدودة للنشر الورقي التجاري. كما أنَّ النشر الإلكتروني المجاني يقدّم بديلاً اقتصاديا وبيئيا مهمًا، فهو يتجاوز التكاليف الاقتصادية المرتبطة بإنتاج الكتاب الورقي وتوزيعه وشحنه إلى المهتمين والمهتمات، ويساهم في الوقت ذاته في تقليل الاستخدام الكبير للورق وما يترتب عليه من تأثيرات سلبية على البيئة.

 وفي هذا السياق، يبدو الكتاب الورقي، مثل الإعلام الورقي، في طور الاندثار التدريجي، حيث صار معظم الجيل الجديد يلجأ أساسًا إلى التطبيقات الرقمية للحصول على المعرفة وتبادل الأفكار. إن نشر الكتب مجانًا هو فعل مقاومة بحد ذاته، مقاومة لخصخصة الثقافة، ومواجهة لهيمنة السوق الرأسمالي على الفكر، وانحياز إلى حق الجميع في الوصول إلى الأفكار اليسارية والتقدمية بلا حواجز. النشر الإلكتروني المجاني هو شكل من أشكال تأميم الثقافة لصالح الجماهير، خطوة رمزية وواقعية معًا، تُعيد ربط الإنتاج الفكري بالنضال اليساري الأممي، وتفتح المجال أمام أوسع مشاركة جماهيرية في إنتاج وتداول الأفكار والحوار حولها.

إعادة النشر من قبل منصات ودور نشر إلكترونية أخرى

لم يقتصر انتشار الكتاب على المنصات الأولى، بل أعادت العديد من دور النشر الإلكترونية والمواقع الإلكترونية، العالمية والمحلية، نشره بلغاته المختلفة أو أجزاء منه. وقد كان هذا ممكنًا لأن الكتاب وُضع خارج إطار حقوق الملكية وحقوق النشر، ومجانيًا ومتاحًا للجميع، بحيث يستطيع أي فرد أو جهة إعادة نشره أو اقتباسه بحرية كاملة. هذا الشكل من إعادة النشر يعكس جوهر النشر المفتوح وإمكانياته وكسر احتكار الثقافة، وتوسيع فضاء المعرفة اليسارية لتصل مجانًا إلى أوسع جمهور عالمي.

ومن هذه المنصات التي أعادت النشر: (العالمية) Apple Books، OverDrive، Smashwords، WorldCat، NewPol، ZNetwork، MSN – Microsoft، (يابانية) Rakuten، (إيطالية) IBS، The Palace Project، Mondadori Store، (كندية) Indigo، Socialist Project، (أسترالية) Links، (دنماركية) Saxo، Arbejderen، Solidaritet، (فرنسية) FNAC، Vivlio، The Palace Project، (إسبانية وروسية) Everand، (برتغالية) Kobo، (ألمانية/سويسرية) Hugendubel، Thalia، Orell Füssli، (يونانية) Kommon، (فارسية) Akhbar-rooz، (تركية) Kritik Bakis، (كردية) Kurdipedia.

إضافة إلى الكثير من المواقع اليسارية والتقدمية والإعلامية، والمنصات العربية والكردية المختصة بالنشر الإلكتروني.

شكر وتقدير، إنجاز جماعي وفاعل

كل الشكر والامتنان الكبير لكل من ساهم أو ساهمت في الترجمة، والتدقيق اللغوي، والنشر، والترويج وغيرها. كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل من كتب أو نشر مقالات حول الكتاب أو المتعلقة به، والتي صدرت باللغات المختلفة (العربية، الإنجليزية، الكردية، الإنجليزية - الأسترالية، الإنجليزية - الكندية، الألمانية، الفرنسية، الإيطالية، الإسبانية، الدنمركية، اليونانية، التركية، الفارسية).

ويمكن الاطلاع عليها هنا:

https://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=862657

والشكر موصول أيضًا لكل من شارك أو شاركت في الحوار المفتوح حول الكتاب، سواء في المواقع الإلكترونية أو على صفحات التواصل الاجتماعي. هذا الحوار شكّل بالفعل فعلاً يساريًا جماعيًا حيًا، أغنى النقاش حول الذكاء الاصطناعي بشكل خاص، والتكنولوجيا بشكل عام، وفتح آفاقًا واسعة للتفكير في بدائل يسارية تقدمية.

أتوجه بامتناني العميق لكل الرفيقات والرفاق الذين قدّموا ملاحظات قيمة حول مسودة الكتاب قبل صدوره، ولكل كاتب وكاتبة وقارئ وقارئة شاركوا في الحوار، ولكل يدٍ ساهمت في هذه الرحلة. هذا الدعم لم يكن مجرد عمل، وإنما هو تأكيد حي على أن الأفكار اليسارية والتحررية من الممكن أن تنمو و تتجذر عبر الفعل الجماعي المفتوح والمجاني، خارج سيطرة رأس المال.

مشروع قيد الإنجاز: من حوار إلى كتاب

لا يقتصر هذا المشروع على إصدار كتاب مترجم فحسب، بل يمتد ليشمل جهدًا أوسع نطاقًا. فمن وحي الأفكار والرؤى الثرية التي طُرحت عبر الحوارات المفتوحة حول الكتاب، والمقالات التي أُنتجت في سياقه، تبدو الحاجة ملحة الآن لتوثيق هذا التفاعل. لهذا السبب، هناك مشروع جارٍ لتحويل هذا الجهد الجماعي إلى كتاب مستقل بلغات عدة. سيكون هذا الكتاب بمثابة أرشيف حي لأهم المساهمات الفكرية التي بلورت رؤية يسارية تقدمية، تهدف إلى تحرير التكنولوجيا من هيمنة رأس المال. لن يكون هذا العمل مجرد ملحق للكتاب الأصلي، وإنما هو مساهمة أصيلة مستقلة وضرورية لإثراء النقاش الجماعي الأممي حول بدائلنا اليسارية الممكنة في مواجهة هيمنة التكنولوجيا الرأسمالية.

 ملاحظة حول الترجمة والتدقيق

تمت ترجمة الكتاب من الإنجليزية إلى 28 لغة بدعم ومساهمة يسارية أممية، من خلال جهد جماعي تطوعي شارك فيه رفاق ورفيقات من بلدان متعددة، ساهموا في الترجمة والمراجعة اللغوية. بعض الترجمات جرى عبر أدوات وتطبيقات رقمية متقدمة، ثم خضعت جميع النسخ للتدقيق اللغوي من قبل متطوعين ومتطوعات ناطقين وناطقة باللغة المترجمة. لم يكن الهدف إنتاج صيغة مثالية شكليًا، بل إيصال الأفكار اليسارية الجوهرية بأفضل دقة ممكنة، وتوسيع أفق التفاعل الأممي حول قضايا الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا من منظور تحرري.

الترجمة والتدقيق في هذا السياق ليسا عملاً احترافيًا مأجورًا، بل فعلاً جماعيًا مفتوحًا، جزءًا من النضال ضد احتكار المعرفة وهيمنة اللغة الواحدة، ووفق ملاحظات الرفاق والرفيقات الذين راجعوا النصوص، فإن جودة الترجمة ووضوحها كانت عالية جدًا، ونجحت في إيصال الأفكار الأساسية للكتاب بدقة ووضوح. ما يؤكد ذلك هو أن الكثير من دور النشر والمنصات التي نشرت أو أعادت نشر الكتاب – رغم تركيزها الشديد عادةً على جودة اللغة المترجمة – لم تُبدِ أي تحفظ، بل تعاملت مع النصوص بترحيب واسع، وهو ما يؤكد أن المضمون السياسي والمعرفي قد وصل بوضوح تام، وأن الترجمة في بعدها الجماعي والأممي كانت قادرة على أداء رسالتها كاملة. هذا التقييم الإيجابي جاء من منطلق يساري، يركز على المضمون التحرري والمعرفي، وليس على الشكل التجاري الجامد وحده

 ***

رزكار عقراوي

..........................

روابط الكتاب والمقالات

أين تجد الكتاب بلغاته المختلفة - دور النشر والمنصات التي نشر فيها الكتاب؟

*   منصات النشر المجاني:

*   أمازون: https://www.amazon.com/stores/Rezgar-Akrawi/author/B0DY1BMMXW

*   جوجل (كوكول): https://www.google.dk/search?&q=inauthor:%22Rezgar+Akrawi%22&udm=36

*   Leanpub: https://leanpub.com/u/rezgarakrawi

*   Draft2Digital: https://books2read.com/b/mvxANj

أبرز المواقع ودور النشر الأخرى التي أعادت النشر الكتاب أو مقاطع منه:

*   Apple Books (عالمية): https://books.apple.com/dk/author/rezgar-akrawi/id1809554162?see-all=books

*   OverDrive (عالمية) : https://www.overdrive.com/creators/3945582/rezgar-akrawi

*   Smashwords (عالمية): https://www.smashwords.com/profile/view/RezgarAkrawi

*   WorldCat (عالمية): https://search.worldcat.org/search?q=rezgar+akrawi&offset=1

*   NewPol (عالمية): https://newpol.org/authors/akrawi-rezgar/

*   Znetwork (عالمية): https://znetwork.org/author/rezgar-akrawi/

*   MSN - Microsoft (عالمية): https://www.msn.com/en-us/money/other/the-leftist-alternative-to-artificial-intelligence/ar-AA1Miwzu

*   Rakuten (يابانية): https://books.rakuten.co.jp/search?g=101&pname=Rezgar+Akrawi

*   IBS (إيطالية): https://www.ibs.it/ebook-inglese/autori/rezgar-akrawi

*   The Palace Project (إيطالية): https://market.thepalaceproject.org/item/6842222?locale=it

*   Mondadori Store (إيطالية): https://www.mondadoristore.it/autore/rezgar-akrawi/c/05560552

*   Indigo (كندية): https://www.indigo.ca/en-ca/books/rezgar-akrawi/

*   /inks.org.au(استرالية): https://links.org.au/soft-surveillance-and-control-artificial-intelligence-tool-gradual-and-deep-political-repression

*   Socialist Project (كندية): https://socialistproject.ca/2025/07/soft-surveillance-and-control/

*   Saxo (دنمركية): https://www.saxo.com/dk/forfatter/rezgar-akrawi_21556724

*   Arbejderen(دنمركية): https://www.google.com/search?as_q=Rezgar+akrawi&as_sitesearch=https%3A%2F%2Farbejderen.dk%2F

*   Solidaritet(دنمركية): https://solidaritet.dk/den-digitale-kloeft-mellem-venstrefloejen-og-kapitalismen-skal-overvindes-det-haster/

*   FNAC (فرنسية): https://www.fnac.com/ia12361456/Rezgar-Akrawi

*   The Palace Project (فرنسية): https://market.thepalaceproject.org/item/6842201?locale=fr

*   Vivlio (فرنسية): https://shop.vivlio.com/search?search=Rezgar+Akrawi

*   Everand (إسبانية): https://es.everand.com/author/856325135/Rezgar-Akrawi?language_settings_changed=Espa%C3%B1ol

*   The Palace Project (إسبانية): https://market.thepalaceproject.org/item/6842222?locale=es

*   Kobo (برتغالية): https://www.kobo.com/pt/pt/ebook/inteligencia-artificial-capitalista-desafios-para-a-esquerda-e-alternativas-possiveis

*   Hugendubel (ألمانية): https://www.hugendubel.de/de/search/advanced?publishers=Rezgar%20Akrawi

*   Thalia (ألمانية): https://www.thalia.de/shop/home/mehr-von-suche/ANY/sp/suche.html?mehrVon=rezgar+akrawi

*   Orell Füssli (ألمانية): https://www.orellfuessli.ch/shop/home/mehr-von-suche/ANY/sv/suche.html?mehrVon=Rezgar%20Akrawi

*   Everand (روسية): https://de.everand.com/book/855068761/

*   Kommon (اليونانية): https://kommon.gr/politiki/item/25061-ipia-psifiaki-katastoli-pos-axiopoieitai-i-techniti-noimosyni-gia-tin-edraiosi-tis-kapitalistikis-igemonias-tou-rezgkar-akraoui

*   Akhbar-rooz (الفارسية): https://akhbar-rooz.com/1404/06/18/27841/

*   Kritik Bakis (تركية): https://kritikbakis.com/sol-ve-kapitalizm-arasindaki-dijital-ucurumu-kapatmak/

*   Kurdipedia (كردية):

o   https://kurdipedia.org/default.aspx?q=20250424074837633100&lng=1

o   https://kurdipedia.org/default.aspx?q=20250423122600633023&lng=1

o   https://kurdipedia.org/default.aspx?lng=11&q=20250424073649633099

o   https://kurdipedia.org/default.aspx?lng=8&q=20250424074837633100

يطيب لنا في مجلّة نقد وتنوير (الفصلية المحكّمة) أن نعلن للباحثين الأكاديميّين والمثقّفين وعموم المهتمّين بالبحث العلمي الأكاديميّ والشأن الثقافيّ والفكريّ عامّة، عن صدور العدد 25 من المجلّة، وقد أثّثته، كما هو معتاد، مادّة علميّة رصينة متح الباحثون المختصّون فيها من مشارب معرفيّة متعدّدة وحقول علميّة متنوّعة، واستندوا في مباحثهم تلك إلى مناهج حديثة مختلفة. وبها جميعا تدشّن المجلّة سنتها السابعة، وقد توزّعت الموادّ البحثيّة على النّحو الآتي:

البحوث والدراسات: ضمن العدد خمس دراسات هي: "من اللاهوت إلى السياسة: البروتستانتية والدعم الغربي للصهيونية (1517–1917)"، و" مآزق التّحديث من خلال "جدليّة التّنوير"، و"الكتاب المدرسي في عصر الوفرة الرقمية: مقاربة سوسيولوجيّة لضرورته في التعليم الثانويّ بالمغرب"، و"استكشاف الثقافة الجبليّة في المغرب: دراسة أنثروبولوجية لمنطقة بوعادل إقليم تاونات"، و"الإصلاح المغربيّ في ميزان التّنوير: حالة محمّد الحجوي الثّعالبي".     1931 ali

أمّا المقالات فهي ثمانية عشر مقالا تفصيلها كالآتي:

"المنهج التاريخيّ النقدي في الفكر العربي المعاصر، كتاب "الدين والعلمانيّة في سياق تاريخيّ" لعزمي بشارة  أنموذجا"، و"التّفكير في المستقبل الإسلاميّ عند محمد عمارة: قراءة في المفاهيم والتصوّرات، و"الإبستمولوجيا الافتراضيّة: معامل التسارع في معدلات المجتمع الشبكي، علم الاجتماع نموذجًا"، و"سوسيولوجيا التربية وجدل البراديغم" و"معنى الحياة والتأمل في الموت: قضايا في فلسفة إميل سيوران"، و"اللاّقياسية في فلسفة العلم:   دراسة مُقارنة بين بَرادِيغم "تُوماس كُون" وفوضوية "بُول فايرابَند"، و"المفهمة والأشكلة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، الظواهر الاجتماعيّة نموذجا"، و"الإصلاح المغربيّ في ميزان التّنوير: حالة محمّد الحجوي الثّعالبي"،  و"الخطاب الاستشراقي في ميزان النقد: نظرات في موقف وائل حلاق من الاستشراق"، و"مَنْ هي الضّحية: من إيمانويل ليفيناس إلى أنريكي دوسيل؟"، و"في قيمة الحياة: قراءة في فنومينولوجيا يان باتوش"، و" الأخلاق وجدلية العقل والعاطفة في التفكير الفلسفي"، والنزعة الإنسانية في التأويلية الفلسفية"، و"علاقة الفلسفة بالحسّ المشترك حسب برغسون"، و"القوّة المسلّطة"، صيغة فيزيائيّة مجرّدة لتمثيل دور المحور الدّلالي المتصاعد"، و"جهود البلاغيين المحدثين في التقريب بين المعرفة البلاغية العربية والغربية: نموذج محمد العمري ومحمد الولي"، و"السرد التسجيليّ: اشتراطات ونماذج: دراسة في ضوء نظرية العبور الأجناسي"، و"نقد النّقد المقارن: قراءة في تجارب سميائيّة مغربيّة"،

وفي الترجمة   مقالان، هما: "الديمقراطيا القادمة: السياسة باعتبارها ممارسة علائقية"، و"الاستدلالات والتنظير كعمل على الذات".

ومثلهما باللغات الأجنبيّة:   L’inefficience de l’école tunisienne et inégalité des chances entre les élève، و"Syllogisme et fragmentation: l’écriture de l’amertume chez Emil Cioran.

وفي خاتمة هذه الكلمة، تتوجّه هيئة التحرير إلى كلّ من ساهم في تأثيث هذا العدد وتحكيم مادّته وتدقيق مقالاته وإخراجه فنّيا إلى النور.

***

صدرت مؤخرا عن دار نشر (كريستال) في أربيل – العراق الطبعة الثانية 2025 من كتاب (من الشعر الكردي الحديث: باقة قصائد) للمترجم (بنيامين يوخنا دانيال)، وكانت الطبعة الأولى قد صدرت في عام 2001. ويقع الكتاب في (80) صفحة من القطع المتوسط. وجاء في المقدمة:

بعد اصدارنا لمجموعة قصائد مترجمة بعنوان (من الشعر الكردي الحديث: لطيف هلمت.. قصائد مختارة 2001)، أضع بين يدي القارىء العزيز هذه الباقة من القصائد للشعراء الكرد (لطيف هلمت، عبدالله بشيو، صلاح شوان، شيركو بيكس، رفيق صابر، ورستم باجلان)، كمحاولة متواضعة للتعريف ببعض جوانب الشعر الكردي الحديث.

و هذه المحاولة ليست الأولى في هذا المضمار إذ سبقني فيه السيد (آزاد عبدالواحد) بترجمته ونشره (أضمام قزحية من الشعر الكردي الحديث) عام 1980، وكذلك السيد (عبدالله طاهر البرزنجي) بترجمته ونشره (السمكة الذهبية: قصائد مختارة للشاعر الكردي لطيف هلمت) عام 1987 وغيرهما. فأرجو أن يكون لها حظها الطيب لدى أهل الأدب عامة ولدى محبي الشعر ومتذوقيه على وجه الخصوص.. والله الموفق.

و تضمن الكتاب ما يلي: -

- كلمة

- لطيف هلمت

1 - الأم

2 - البسمة

3 - عد

4 - مصاحبة

5 - سرقة

6 - عطالة

7 - النوافذ

8 - الربيع

9 - توزيع

10 - خداع

11 - اكتشاف

12 - صيد

13 - ندى / بارود

14 - أسرار

15 - أنا

16 - تردد

17 - دين

- عبدالله بشيو

1 - إن كنت

2 - الامتزاج

3 - الجندي المجهول

- صلاح شوان

1 - أحبك

2 - جزيرة صيد السمك

3 - الحب بداية ونهاية

4 - اللقاء والفراق

5 - الموت

- شيركو بيكس

1 - الساعة

2 - المدية

- رفيق صابر

1 - السنديانة الحزينة

- رستم باجلان

1 - كلمة الشاعر

2 - تيقظ

3 - الوابل

4 - ذكرى

5 - عندما يجلب الألم أحمال الحزن

صدرت مؤخرا عن دار نشر (بيشوا) في أربيل – العراق الطبعة الثانية من كتاب (السياحة والتلوث: مقالات) للباحث (بنيامين يوخنا دانيال)، ويقع في (139) صفحة من القطع المتوسط، وتضمن مقدمة مطولة و(14) مقالة حول السياحة والتلوث البيئي، وبالعناوين التالية: -

القمامة السياحية

لماذا فرض ضريبة الكربون على الطائرات؟

لماذا رفض ضريبة الكربون على الطائرات؟

من أجل سفن سياحية خضراء

فنادق من الزبالة

الاحتباس الحراري يهدد السياحة

التلوث.. عندما يهدد السياحة

هل تفاقم السياحة من ظاهرة الاحترار العالمي؟

الآثار السلبية لحوادث اصطدام السفن بالشعاب المرجانية

الجرائم البيئية الناجمة عن بعض النشاطات السياحية

ترشيد استهلاك المياه في الفنادق: ضرورة ملحة ومسؤولية مشتركة

تطبيقات السياحة المستدامة من خلال المحميات البحرية

السياحة في المحميات الطبيعية.. هل تشكل خطرا؟

هل تتفاقم أزمة البلاستيك بسبب السياحة؟

وجاء في المقدمة:

السياحة والتلوث ضدان لا يجتمعان أبدا، وأينما وجدت آثار ومسببات التلوث بأنواعه، انحسرت الأنشطة والفعاليات السياحية، خصوصا لو ارتبطت بالمناطق المتسمة بالحساسية والهشاشة البيئية، مثل الشواطئ والجزر المرجانية والمحميات الطبيعية المتميزة. حيث تأتي نظافة وجودة الموارد والمقومات الطبيعية المتوافرة فيها، مثل المياه والمناخ والأرض في مقدمة المغريات (المشوقات – المجذبات) التي تستأثر باهتمام السواح، خصوصا في ظل انتشار الثقافة البيئية والوعي بأهمية التنوع الحيوي (البيولوجي)، وظهور وانتشار أنماط سياحية جديدة، مرتبطة بالبيئة الطبيعية، ومنسجمة مع الاستدامة البيئية على نحو واسع، مثل السياحة الصديقة للبيئة والسياحة الناعمة والسياحة الخضراء والسياحة المناصرة للبيئة وو السياحة المسؤولة غيرها.

و لو أخذنا موضوع تأثير (تلوث الهواء) على السياحية على سبيل المثال لوقفنا على الأثر السلبي لسوء (جودة الهواء) على (تجربة السياح) و(راحة السفر)  و(الرضا السياحي) و(الاستمتاع الجمالي) في الوجهات السياحية ملوثة الهواء، وذلك بسبب التصنيع السريع أولا، والتوسع الحضري ثانيا والنمو السكاني ثالثا، مما يثني السواح المحتملين عن التوجه إليها حرصا على صحتهم ولتجنب مشاكل الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية (السعال وضيق التنفس) وغيرها، وينخفض عندهم (دافع السفر بهدف السياحة)، خصوصا بعد أن أصبحوا أكثر وعيا بجودة البيئة عند اختيار وجهاتهم السياحية، مع الميل إلى اختيار الوجهات السياحية التي تظهر التزاما بالممارسات المستدامة المعروفة التي باتت مطلوبة في الوقت الراهن، والتي تتمتع ب (جودة الهواء) الذي صار المؤشر الرئيسي لقياس الصورة الشاملة للوجهة السياحية، وهذا ما ذهب إليه في الأدبيات السياحية المعنية بدراسة تأثير (التدهور البيئي) على (سلوك السياح) و(استدامة الوجهات السياحية)، وذلك للعلاقة الديناميكية بين تلوث الهواء والمتغيرات الاقتصادية الكلية في صناعة السياحة. أما الاتجاهات الرامية إلى علاج أو الحد من تلوث الهواء في هذه الوجهات فتقوم على عدة أسس: -

أولا: إيجاد ابتكارات تكنولوجية في الموارد السياحية.

ثانيا: إنشاء أنظمة نقل شاملة ومستدامة.

ثالثا: تنويع الهياكل الصناعية في اطار الاستدامة.

رابعا: مراقبة جودة الهواء في الوجهات السياحية لجعلها أكثر أمانا للسياح.

و قد تتأثر أيضا الموارد السياحية الطبيعية (مغريات طبيعية) المتوفرة في الوجهة السياحية بتلوث الهواء وتلوث الغلاف الجوي جراء هطول الأمطار الحمضية التي سوف تهدد النباتات والحيوانات والأنظمة الأيكيولوجية، وتقلل حتما من أهمية المناظر الطبيعة التي ييمم شطرها السواح، وهي مجذبات مهمة وفعالة في منظومة الجذب السياحي.

و يستنتج مما سبق ما يلي: -

أولا: هناك علاقة ترابطية بين تلوث الهواء والسياحة، إذ هناك احتمال أن تتراجع المؤشرات السياحية من إيرادات وفرص العمل والليالي الفندقية والرسوم والضرائب في الوجهة السياحية التي يغطيها الهواء الملوث، كما قد يحصل العكس، فتزيد السياحة من مشكلة تلوث الهواء وغيرها من المشكلات البيئية بغياب الاستدامة خصوصا لو كانت مفرطة.

ثانيا: قد يؤثر تلوث الهواء على الطلب السياحي في الوجهات السياحية.

ثالثا: يكون تأثير تلوث الهواء أكثر وضوحا عند ممارسة الأنشطة والفعاليات السياحية في الهواء الطلق مثل السير لمسافات طويلة وزيارة المعالم الطبيعية البعيدة وممارسة الرياضات.

رابعا: تمثل جودة الهواء مظهرا ملموسا لقدرة الوجهة السياحية على جذب أفواج السياح وعدد الليالي الفندقية المقضاة فيها.

خامسا: يؤثر تلوث الهواء على سلوكيات إعادة زيارة السياح للوجهة السياحية المزارة سابقا مع حصول تغيرات في جدول اختياراتهم.

سادسا: قد يؤثر تلوث الهواء على ممارسة بعض الهوايات المفضلة من قبل السياح، مثل تصوير الطيور والفراشات والمناظر الطبيعية والمواقع الأثرية والتكوينات الغريبة والسير والجري وقيادة الدراجات الهوائية وركوب العربات التي تجرها الحيوانات.

سابعا: يمكن لتلوث الهواء أن يلحق الضرر بالموارد المهمة في منظومة الجذب السياحي، باعتبارها مغريات (مشوقات) طبيعية وثقافية وصناعية مؤثرة في الوجهة السياحية، وذلك نتيجة للتآكل والتفاعل.

ثامنا: قد يؤثر تلوث الهواء على القطاعات والنشاطات الاقتصادية المرتبطة بصناعة السياحة والسفر على نحو مباشر وغير مباشر، مثل الزراعة التي توفر الطعام والشراب للسياح، والنقل الذي يسهل تنقلاتهم الداخلية.

تاسعا: يشكل تلوث الهواء عامل خطورة واضح على صحة السواح وعموم الناس، إذ يشير تقرير لمنظمة الصحة العالمية بأن تلوث الهواء قد ساهم في وفاة نحو (7) ملايين شخص حول العالم في عام 2012.

عاشرا: يقلل تلوث الهواء في الوجهة السياحية من قدرتها التنافسية في سوق السياحة الوطني والأقليمي والعالمي.

وبإمكاننا أن نسوق هنا الكثير من الأمثلة على الكيفيات التي أثر بها التلوث على السياحة سلبا بصورة مؤقتة أو دائمية، وعلى نحو خفيف أو عميق، وفقا لطبيعة التلوث ومصدره، ومدى انتشاره ومستواه وغيرها من العوامل. ليشكل بذلك أحد أهم المخاطر والتحديات التي تعيشها صناعة السياحة والسفر على النطاق العالمي، وعلى المستوى الوطني للكثير من الدول، متقدمة كانت أو نامية. ففي تونس مثلا شكلت سحب الغازات السامة الناجمة عن المعامل والمصانع المرتبطة بالنشاطات النفطية والصناعات الكيمياوية والواقعة على بعد (2) كلم تقريبا من مركز (قابس) أهم عامل لتراجع النشاطات السياحية في الولاية المذكورة، خصوصا تلك المرتبطة بالمنطقة الساحلية في خليج قابس، مثل السياحة والصيد وركوب الزوارق الصغيرة، فشهدت في السنوات الأخيرة تراجعا واضحا في أعداد السياح، وتعثر السياحة الداخلية في المنطقة على نحو بين.

أما في المغرب فكانت القاذورات والأوساخ المرماة من قبل السفن التي تستخدم الممرات المائية المرتبطة ببحيرة (نعيلة) المعتبرة محمية طبيعية منذ عام 2006، والمشمولة بالاتفاقية الدولية للأراضي والمناطق الرطبة (اتفاقية رامسار الموقعة في إيران عام 1971 والمنفذة اعتبارا من 21 كانون الأول 1975)، وبقايا ومخلفات السكان من أهم مسببات تلوثها، ودفع السياح إلى الاحجام عن زيارتها كما كانوا يفعلون في السابق، رغبة منهم في التمتع بالغطاء النباتي والتنوع الاحيائي التي كانت تتمتع بها. كذلك الأمر في شواطئ طنجة المغربية (بلايا، وادليان، الزاهارا، الدالية، لابلايا بلانكا، الديكي، سيدي قنقوش، المريسات، القصر الصغير) التي انحسرت فيها السياحة الساحلية على نحو ملحوظ بسبب التلوث. وانتشار بقعة الزيت من (الجونة) إلى (سهب حشيش) من شواطئ الغردقة المصرية عام 2010 المعروفة باستقدامها لأعداد كبيرة من السياح فشكلت بذلك تهديدا جديا للموسم السياحي في تلك السنة. أما في المملكة العربية السعودية فقد حرم التلوث الناجم عن تسرب مواد كيمياوية إلى متنزه وطني كبير في الطائف في عام 2012 آلاف الزوار والسياح من متعة زيارة هذا المتنزه الحيوي الذي له رواده من الأسر القاطنة في المدينة وغيرهم. وفي عام 2009 تضررت البيئة البحرية والشعاب المرجانية على سواحل مدغشقر جراء تسرب زيت الوقود ومياه الصرف الصحي من سفينة تركية محطمة لتؤثر سلبا على مجمل النشاطات في المنطقة، وبالذات برنامج السياحة والاصطياف.  كما تأثرت المنتجعات السياحية الشاطئية في منتجع (تاونغا) السياحي النيوزيلندي وغيره بنفس الطريقة بعد تحطم سفينة (ريتا) بالشعاب المرجانية على الساحل الشرقي ل (نورث آيلاند) في عام 2011. وتأثرت الحياة على شاطئ العقة وشاطئ منطقة البدية حول الفجيرة بالامارات العربية المتحدة والسياحة على وجه الخصوص إثر انتشار بقعة نفطية في عام 2011. وأمثلة غيرها كثيرة.

أما هذا الكتاب المتواضع فيضم بين صفحاته (14) مقالة تخص عدة جوانب متعلقة بالسياحة والتلوث، وهي منشورة رقميا على الصفحات الإلكترونية لعدة مواقع، وقد أعيد نشرها ورقيا على نحو مستقل وجامع، لتضاف إلى المكتبة السياحية.

***

 

بصدور نصه الطويل «أوديسيوس المشرقي»، (2025 عن دار الميثاق/الموصل.80 صفحة)، يضيف بولص آدم هذا العمل إلى منجزه الأدبي، بعد عقود من الاشتغال في الفن وعلى نصوص قصصية، روائية وشعرية ونقدية.

وسيسأل القارئ اللبيب نفسه منذ الصفحات الأولى: هل هو رواية، أم شيئًا آخر أكثر احتواءً وأرحب أفقًا؟

يحمل النص منذ عنوانه ملامح مشروع غير تقليدي: فهو لا يُقدّم حكاية خطيّة أو أحداثًا متسلسلة بقدر ما يفتح فضاءً سرديًا يتقاطع مع الفنون البصرية والتأملات الفلسفية. أوديسيوس المشرقي ليس مجرد بطل أسطوري عائد من البحر، بل رسّام عراقي يعيش في مرسمه بين نافذتين قديمتين في الموصل، يحوّل اللوحة إلى مساحة صمود وحياة، ويجعل من الفن وثيقة بقاء في مواجهة الخراب. وفي خلفية هذا البناء الفني،

يستلهم النص تجربة الفنان التشكيلي الراحل لوثر إيشو ولوحاته، لتجعل منها محورًا بصريًا يتكئ عليه السرد ويحوّله إلى حكاية ميتا-تصورية.

منذ البداية، يضع النص قارئه أمام سؤال الفن والذاكرة: كيف يمكن للوحة أن تُعيد بناء ما دمّرته الحرب؟ وكيف يتحوّل اللون إلى لغة موازية للسرد؟ هنا يُكتب النص بروح «الدفتر التشكيلي»، حيث تصبح اللوحات شخصيات، تنطق وتجادل وتفتح أبواب الأسطورة على الواقع.

يستحضر النص رموزًا من عمق التاريخ الرافديني، مثل جلجامش والشاعرة السومرية، ويجعلهم يجتمعون في مشهد سريالي عند ساحة أوروك، حيث تُعرض لوحة لطائر يحترق وهو يغني. في ذلك المقطع اللافت، يقول أوديسيوس:

«هذا الطائر يشبه الصدى الذي تبقى بعد موت الحكاية.

المدن، مثل الطيور، تموت إن لم تغنِّ. والموصل، كانت طيرًا كثير الغناء.

الآن، بقي صوتها فقط، عالقًا في ألوان مائية، كأنها تغني تحت الماء.»

هذا المقطع يكثّف روح السرد: الفن بوصفه محاولة لتثبيت الصوت في مواجهة الصمت، والمدينة بوصفها كائنًا حيًا ينهار لكنه يترك أثره في اللون.

تُعالج التجربة ثيمات مركزية:

الفن كوسيلة خلاص؛ الفرشاة هنا ليست أداة تجميل، بل محاولة نجاة.

المدينة كذاكرة؛ الموصل، بخديدا، نينوى تتحول إلى رموز حيّة لا إلى جغرافيا فقط.

الزمن كجرح؛ لوحات الألفية والساعات الرملية المختلّة تجسّد إحساسًا بزمن مريض فقد إيقاعه.

الأسطورة كمرآة للراهن؛ جلجامش وأوديسيوس الإغريقي يتجاوران مع الفنان المعاصر في سعي مشترك وراء الخلود والمعنى.

أسلوب بولص آدم في هذا العمل متفرّد، إذ يكتب بلغة شعرية مشبعة بالتأمل، يزاوج فيها بين النقد الفني والسرد الحر، ليصبح النص أقرب إلى ملحمة بصرية أو نص تأويلي مفتوح. كما يحاور نقاد الفن ومؤرخيه والفلاسفة (غادامر، كاسيرر)، مستعينًا بمفاهيمهم حول الرمز والتأويل ليجعل اللوحة مساحة للفكر بقدر ما هي مساحة للرؤية.

إن صدور أوديسيوس المشرقي في الموصل يُمثّل ولادة نوع سردي جديد في الأدب، يضع الكتابة في حوار مباشر مع الفنون البصرية والفلسفة، ويمنح القارئ تجربة استثنائية تفتح أمامه نوافذ جديدة على معنى الأدب والفن. ومن رمزية هذا الصدور في الموصل أنه يعيد للمدينة موقعها كفضاء حيّ للثقافة والإبداع.

وبذلك يكون النص السردي قد وُضع بين أيدي القرّاء، ليبدأ رحلته الأولى، مثل نافذتين مفتوحتين على ذاكرة لا تزال حيّة.

 

صدر العدد الخامس من محلق أندلسيات، وقد اشتمل على جملة من العناوين والمضامين المميزة.

كالعادة استهل العدد، الشاعر والفنان المغربي العربي الحميدي، رئيس التحرير، بكلمة الشهر، تحت عنوان: العزلة وتحرر الفكر.

 أما الشاعر والناقد الجمالي عز الدين بوركة من المغرب، فقد بصم صفحة" زوم" بمطولة فنية قيمة جدا عنونها: في مديح القبح.. الفن في مرآة الإستتيقا المضادة.

ولقد شارك في العدد كل من الدكتور عبد العزيز الطوالي، نائب مدير التحرير بمقالة، كتب في صفحته" بماء الذهب، عن تجربة الشاعر المغربي عبد السلام الموساوي، عنونها: من شِعريات الفضاء في شعر عبد السلام المساوي.

وفقرة رياضية عن مشاركة الأسود في استحقاقات" شان2025" للمحليين، وفي الشعر شاركت السورية ريما خضر، وفي السرد المصرية زينب الفضالي، وفي المقالات، الأستاذ خالد بركاوي من المغرب، وفي الزجل المغربي اصغيري مصطفى، وفي الهايكو الدكتور سامح درويش من المغرب.

كما احتفى العدد، من خلال صفحة" ريشة" بالفنانة التشكيلية العصامية الراحلة طلال الشعيبية.

كما تخلل العدد بضع أخبار عن منشورات دار الآن الأردنية للنشر والتوزيع، حول الكتب التالية: المجموعة القصصية" القفز من النافذة" لهدى الشماسي، رواية" زبيبة ــ الجدة ماكدا" للأردني خالد الجبر، كتاب" كيف ينهض العرب"، وكتاب" تجليات السخرية في روايات صبحي فحماوي".

وفي قراءات كتب الأستاذ عبد الحق لمهى عن رواية" أحلام العودة" للمؤلف إبراهيم السهلي، وكتبت في "عام" الأردنية سائدة البوريني، وفي صفحة "لغات" كتبت الشاعرة الأسترالية كلاري رولفي.

أما صفحة "تراث" فكتبها الباحث المغربي مودنان مروان، وكتبت صفحة" وجها لوجه" الجزائرية ناعم زينب جيهان.

وقد ختم العدد الشاعر والناقد المغربي أحمد الشيخاوي بدراسة تضيء عوالم رواية" لارين" للدكتورة سامية غشير، من الجزائر.

يشار إلى أن هذا الملحق يصدر عن موقع عناقيد الثقافي، وقد نسق متنه وصمم غلافه أحمد الشيخاوي.

 

بالتّعاون بين نادي حيفا الثّقافيّ ودار الشّامل للنّشر والتّوزيع، صدر كتاب "نفحات من النّقد" للأديبة والنّاقدة صباح بشير. يقع الكتاب في (348) صفحة من القطع الكبير، وقد تولّى مهمّة تصميمه سمير حنّون، ويحمل غلافه الأوّل لوحة من إبداع الفنّان الحروفيّ كميل ضوّ، أمّا الغلاف الأخير فهو مُتوَّج بكلمة للأديب الكبير محمود شقير، الّذي أشاد بمحتوى الكتاب وقيمته النّقديّة.

ينقسم هذا الكتاب إلى ثلاثة أبواب، مقدِّما قراءات تحليليّة عميقة لقصائد ونصوص أدبيّة وأعمال روائيّة متنوّعة، ويضمّ مقالات نقديّة أثرت محتواه وفتحت آفاقا للتأمّل في عوالم الكلمة وجمالها.

تناولت بشير أعمالا لنخبة من الأدباء والشّعراء العرب والفلسطينيين، منهم: الشّاعر الإماراتي عادل خزام، الشّاعر العراقيّ حسين السّيّاب، الأديب محمود شقير، د. نبيه القاسم، الأستاذ فؤاد نقّارة، الرّوائيّ قاسم توفيق، الرّوائيّ د. عاطف أبو سيف، الأديبة سحر خليفة، الشّاعر محمّد بكريّة، الرّوائيّ محمّد نصّار، الشّاعر رفعت زيتون، الشّاعرة هيام قبلان، الأديب نايف خوري، الأديب صالح أحمد كناعنة، د. محمود محمّد علي، والكاتب فتحي فوراني. كما تناولت قصيدتين من الأدب العربيّ الحديث للشّاعر اللّبنانيّ جبران خليل جبران والشّاعر المصري إبراهيم ناجي.

في تقديمها لهذا العمل، تقول بشير: أؤمن بقيمة النّقد الموضوعيّ البنّاء، الّذي يتعمّق في بنية النّصّ ويسبر أغواره؛ ليضيء جوانبه المعتمة، ويكشف عن طبقات الدّلالات الخفيّة الّتي قد تغيب عن القارئ. إنّه النّقد الّذي يرتقي بالعمل الإبداعيّ، ويعزّز المشهد الأدبيّ، لا يمسّ كرامة المبدع أو ينتقص من جهده، فهو يحلّل ويوضح، يضيء ويوقد شرارة الفكر، ويشرق بالرّؤى، تاركا خلفه نورا، لا ندبة.

من جهته، أكّد الأستاذ المحامي فؤاد نقّارة، رئيس نادي حيفا الثّقافيّ، أنّ هذا الإصدار يمثّل تجسيدا لرؤية النّادي في دعم كلّ قلم يسهم في إثراء الحراك الثّقافيّ والأدبيّ، وأضاف أنّ هذا العمل، على وجه الخصوص، يُقدّمُ إسهاما في مجال النّقد، ويعزّز من قيمته الفاعلة في المشهد الثّقافيّ.

يأتي هذا الكتاب تتويجا لمسيرة الأستاذة بشير، الّتي تتميّز بسجلّ من الإصدارات؛ فمن أعمالها الرّوائيّة "رحلة إلى ذات امرأة" و"فرصة ثانية"، وفي مجال النّقد، صدر لها كتاب "شذرات نقديّة"، وأخيرا كتابها "نفحات من النّقد"، كما أسهمت في أدب اليافعين بقصّة بعنوان "طريق الأمل"، وشاركت الأديب جميل السّلحوت في كتاب "رسائل من القدس وإليها"، وقد اضطلعت بإعداد وتحرير سلسلة من الإصدارات التّوثيقيّة لنادي حيفا الثّقافيّ، منها: "رحلة من العطاء"، "عطاء متواصل"، "سنوات من العطاء 1"، "سنوات من العطاء 2"، "في رحاب العطاء"، و "صيّاد.. سمكة وصنّارة"، وسيصدر قريبا، الجزء الثّالث من كتاب "سنوات من العطاء 3".

 

إصدار جديد من نادي حيفا الثّقافيّ ودار الشّامل للنّشر والتّوزيع

20.08.2025- حيفا، نابلس: بمبادرة مشتركة من نادي حيفا الثّقافيّ ودار الشّامل للنّشر والتّوزيع، صدر كتاب جديد للأديب المرموق محمود شقير بعنوان: "في بعض تجلّيّات السّيرة الفلسطينيّة- قراءات".

يُعانق هذا الكتاب القيّم (349) صفحة، تزيّنها أناقة التّصميم الفنّيّ لسمير حنّون، أمّا غلافه، فهو لوحة فنّيّة بديعة، خطَّتها أنامل الخطّاط المبدع كميل ضوّ، مستلهما حروفها من قصيدة شاعر الكلمة الرّصينة حنَّا أبو حنَّا، لتكون بذلك بوّابة بصريّة تأخذ القارئ إلى عوالم الكتاب.

يُعدّ هذا الكتاب إضافة نوعيّة للمكتبة العربيّة، إذ ينسج فيه شقير السّيرة الفلسطينيّة بأسلوب أدبيّ شائق، يتجاوز السّرد التّاريخيّ المباشر؛ ليغدو منصّة نابضة بالحياة تعكس الإبداع. كما يسلّط الضّوء على العلاقة المتجذّرة بين الإنسان والأرض، ويربط ببراعة بين الذّاكرة الشّخصيّة والوطنيّة، موثّقا بذلك تاريخ نضال شعب بأكمله.

في افتتاحيّته، يطرح شقير تساؤلا عميقا حول أهمّيّة كتب السّيرة، سواء كانت شخصيّة أو غيّريّة، وضرورة تسليط الضّوء على المكان الفلسطينيّ، مؤكّدا أنّ هذه الحاجة ماسّة، خاصّة في خضمّ المحاولات المستمرّة لطمس تاريخنا.

من جهته، صرّح الأستاذ المحامي فؤاد نقّارة، رئيس نادي حيفا الثّقافيّ، أنّ هذا الإصدار يأتي في إطار رسالة النّادي الّتي تركّز على دعم الأدباء والمثقّفين، وأكّد أنّ النّادي يولي اهتماما خاصّا للأعمال الّتي تثري الذّاكرة الجمعيّة وتعزّز الهويّة. واحتفاءً بهذا الإصدار القيّم، ستقام أمسية إشهار للكتاب بتاريخ 18 سبتمبر 2025م.

صدر أواسط شهر آب/ اغسطس 2025 كتاب جديد للكاتب والباحث السياسي دكتور كاظم الموسوي بعنوان: ما هو داعش؟، مقالات في التعريف وقراءات في وصف الظاهرة، عن دار لندن للطباعة والنشر والتوزيع.

جاء في كلمات تقديمه وعلى غلافه الأخير ما نصه: ما هو "داعش"؟... سؤال ليس عاديا، فهذا تنظيم كما اصطلح عليه، او أريد له أن يكون كذلك، ولو اعلاميا، او ولو كره الكارهون(!)، الا انه أثبت بوقائع أعماله ومسيرة أيامه وطبيعة سلوكه، أنه مجموعات إرهابية إجرامية، و"داعش" مختصر لجملة طويلة، لما سمي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" واصبح اسما له وتطور من تسميات سبقته، في العراق خصوصا، ثم انتشر وتمدد واصبح عنوانا بارزا في الإعلام خصوصا، وبقي له من يسميه تنظيم الدولة، والمعروف أن تشكيله استثمر بما يخدم المصالح الصهيوغربية في المنطقة والعالم ايضا. وهذا ليس حكما عليه، بل هو وصف لحال وواقع، اي انه في كل الاحوال كان مشروعا مجهزا لخطط استراتيجية لمصالح لا تخدم الاسلام ولا أهله ولا بلدانه، وهو ما تكشفه الوقائع والأحداث والنتائج والتداعيات في العالمين العربي والإسلامي، خصوصا. وتنطبق عليه كل التعريفات التي أجمعت عليها الامم المتحدة والشرائع والأعراف والقانون والندوات عن الارهاب ومعانيه وصفاته.

هذه مقالات كتبت في أزمان متعددة ونشرت في وسائل اعلام مختلفة، تبين صورا عن "داعش"، وموضوعة لكشف التواطؤات التي صنعته او سهلت له أو تعاونت باشكال متعددة معه او وفرت له البيئات الحاضنة والخدمات التي اطالت بعمره ودفعت به اسما بارزا في المشهد السياسي والامني في الأماكن التي ابتلت به أو تجرعت جرائمه وكابدت مجازره وعانت من سطوته وتحملت خداعه وممارساته الوحشية وافانين تحكمه وإدارته وتوحشه قبل تمكنه وقيامه.

الكتاب في 196 صفحة من القطع المتوسط.

 

وصل إلى مكتبة المدى في شارع المتنبي ببغداد هذا اليوم كتاب انتزال الجبوري "أم محمد" المعنون: “الجبايش: دراسة أنثروبولوجية للحياة اليومية في مدن الأهوار”، تقديم: د. محمد حسين الرفاعي. يقع الكتاب في 648 صفحة. عاشت المؤلفة سنوات حياتها الأولى في مدينة الجبايش، وتشكلت ذاكرتها الأولى في هذه المدينة في ستينيات القرن الماضي. عاشت انتزال سنوات طويلة في المنفى، وكلما ابتعدت أيام حياتها عن هذه المدينة اشتد حنينها إليها. وما زالت حتى اليوم، عندما تزور العراق، تذهب إلى الجبايش. وتعبيرًا عن وفائها لذاكرتها وعيشها الجميل في هذه المدينة، ووفاء لأهلها الكرام، أمضت إنتزال عدة سنوات في تأليف هذا الكتاب، الذي سيكون أحد المراجع الأساسية في دراسة الحياة اليومية في الجبايش وفي كافة الأهوار العراقية.1826 intezal

"أبحث عن الشعر"

صدرت حديثًا للشاعر مروان ياسين الدليمي مجموعة شعرية جديدة تحمل عنوان "أبحث عن الشعر"، عن دار الميثاق للنشر في مدينة الموصل. وتتألف هذه المجموعة من نص شعري طويل واحد، مكوَّن من (116) مقطعًا مرقّمًا، اعتمد فيها الشاعر بنيةً متصلة من القصائد النثرية، محاولًا – وفق ما جاء في تقديم الكتاب – أن يبحث عن الشعر في مواضع غير مألوفة، وفي الأمكنة التي لا تثير الانتباه عادةً، متتبعًا حضوره في تفاصيل الحياة اليومية، وفي الأشياء الصغيرة، وفي عناصر الطبيعة، وفي نسيج العلاقات الإنسانية.

وقد جاء في المقدمة التي كتبها الناقد بولص آدم: "يشكّل نص "أبحث عن الشعر" تجربةً شعريةً فريدةً تتجاوز حدود التنقيب اللغوي أو الاجتهاد التقني، لتصبح استغاثة ناعمة وسط صخب العالم، كأنّ الشاعر يُنصت إلى صوت داخلي لا يكفّ عن النداء." ويضيف الناقد آدم : "تتخذ المقاطع شكل قصيدة نثرية مفتوحة، تقوم على بنية فسيفسائية لا تسير وفق خط تصاعدي تقليدي أو سرد متسلسل، بل تحاول مقاربة سؤال الشعر من زوايا متعددة، من قبيل: "ما هو الشعر؟" و"أين يمكن أن يوجد؟"."

يُذكر أن الشاعر الدليمي من مواليد مدينة الموصل، ويحمل شهادة بكالوريوس في الفنون السمعية والمرئية من كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، وسبق له أن أصدر روايتين هما: "اكتشاف الحب" (2020)، و"ما تخيله الحفيد" (2022)، إلى جانب أربع مجموعات شعرية هي: "رفات القطيعة" (1999)، "سماء الخوف السابعة" (2010)، "منعطف الوقت" (2015)، و"طفل شقي" (2024). كما أصدر عددًا من المؤلفات النقدية، منها: "تفكيك السرد" (2019)، "قيامة التأويل" (2021)، "جاذبية الأفلام" (2022)، و"علامات سردية"  (2025).

أما غلاف المجموعة فكان من تصميم الفنان بيات مرعي .

إلّا التي..يا قدسُ

أصدرت دار الجندي للنشر /القدس  ديوانًا شعريًّا  جديدا للشاعر الفلسطيني أسامة محمدصالح  زامل تحت عنوان "إلّا التي..يا قدسُ"، يضمّ الديوان بين دفّتيه ما يربو على الأربعين قصيدة من الشعر العمودي،  يتميّز هذا الديوان بحضور القدس تاريخًا وحضارةً ومعتقدا ورمزًا  وجوديّا للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية في معظم قصائده،  ويعتبر هذا الديوان باكورة التعاون بين دار الجندي للنشر/القدس والشاعر أسامة محمد صالح زامل،  غلاف ديوان "إلّا التي..يا قدسُ" من تصميم دار الجندي للنشر/القدس، سيصبح  الديوان متاحًا للمهتمّين من فلسطين والعالم العربي ابتداءً من شهر ديسمبر 2025، حيث ستتوفّر اعداد منه في كافة المعارض التي ستُنظّم إبتداء من التاريخ المذكور في المنطقة العربية، كما سيتوفّر في عدد من المكتبات في الأردن و فلسطين ومصر ابتداء من التاريخ المذكور أيضا

في المثقف اليوم