روافد أدبية

وليد خالدي: انصهار الروح

حين يخف الضجيج، ويهدأ الليل، ويتباطأ الوقت في أحضان شتاء بارد، وتنسحب الأصوات إلى هامش الصمت، بين القلب والعالم، هناك لحظات تتوقف فيها الكلمات عن التعبير.. وكل وجع يتحول إلى معنى، ليصير الإصغاء كنبع ماء صاف، وفي ارتعاشة ضوء القمر، وهو يتوسد صفحات الماء، تبتسم الروح بلا سبب، فتذوب الحواجز بين المحبين.. ودون انتظار كل شيء حول الروح يتلألأ، حتى الزمن في لحظة واحدة أعلن الاكتمال، كما لو أن الانصهار صار خيطا من نور، يربط بين القلوب، هكذا تتلاشى الفواصل، كي تتقاطع المشاعر الصادقة، إنه تلاق بلا شروط.. انسجام بلا حسابات.. اتصال بلا حدود.

***

بقلم د. وليد خالدي - الجزائر.

في نصوص اليوم