عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام حرة

صادق السامرائي: عالم ما بعد الذكاء الإصطناعي!!

التغيرات الحاصلة في الدنيا تتحقق بسرعة خاطفة، وتنطلق نحو آفاق مطلقة الإحتمالات، والذكاء الإصطناعي من أهم عناصر التفاعلات التي ستحصل في العقود القادمات من قرن يفور على مرجل من الأفكار المتجمرة.

للذكاء الإصطناعي مخاطره ومنافعه، كأي إختراع أو إكتشاف عهدته البشرية وحولته إلى سلاح ذي حدين.

"ومن مخاطره التضليل وصناعة المعلومات الكاذبة، وإنتهاك الخصوصية، وفقدان بعض الوظائف، والتحيز والتمييز، والإعتماد المفرط على الآلة، والإستخدامات العسكرية والأمنية، والأخطاء وصعوبة تفسير القرارات، وتركيز الثروة والقوة، والتأثير في الإنسان والمجتمع، ومن أفظع مخاطره أن يصبح أداة شديدة القوة في يد إنسان بلا مسؤولية، وربما سيتسبب بتوقف الإنسان عن التفكير"

التفاعلات الإليكترونية السلبية ستتعاظم، وسيصبح الأمن المعلوماتي صعبا، والهجمات الإليكترونية ستزداد شراسة، وسندخل في عوالم الغزوات اللامرئية.

إن التطورات العلمية والمبتكرات بأنواعها تفرض على البشرية إلغاء آليات القرارات الفردية، ولا بد من مجالس شورى في كافة مؤسسات دولها، لأن أي تهور أو خطأ ستترتب عليه عواقب وخيمة ذات تداعيات مروعة.

فلا مكان للفردية في القرن الحادي والعشرين، لأن أهوال المعارف تفوق قدرات أي فرد، ولا بد من عقول متفاعلة وأفكار متلاقحة ليكون القرار مقتربا من حافة الصواب.

ترى هل ستقودنا الآلة، وسنتحول إلى جنود لها؟

المجتمعات المعاصرة تعتمد على الكومبيوتر في تسيير أعمالها، وأي هجمة على منظوماتها تعطل الحياة فيها، لآن بنيتها التحتية تديرها الآلة المبرمجة وقراراتها مرسومة على الشاشة.

فهل ستتفوق على عقولنا الآلة، وتستعبدنا بقدراتها الهائلة، وخوارزمياتها الفائقة التفاعلات.

عقولٌ في مَتاهاتِ الضَياعِ

مُبرمَجَةٌ بآلاتِ انْصياعِ

تَسارعَ فِعلُها والعقلُ يَحْبو

كأنَّ عقولنا ذاتُ انْقطاعِ

بقرنٍ صارَ مَجْنوناً بعلمٍ

يُباغِتُنا بإبْداعٍ مُطاعِ

***

د. صادق السامرائي

في المثقف اليوم