أقلام حرة
صادق السامرائي: توفيق الحكيم!!
الكاتب المصري ورائد الفن المسرحي (1898 - 1987)، صاحب المسرح الذهني، ومن أهم مسرحياته أهل الكهف، شهرزاد، الملك أوديب، وغيرها، ومن الروايات يوميات نائب في الأرياف، حمار الحكيم، عصفور من الشرق، ولديه قصص كثيرة.
لا أستطيع الجزم بأنني قد قرأت جميع كتبه بل أكثرها في فترة الثانوية، وتولعت به في الكلية، فكانت كتبه بين طيات كتبي الطبية، وكنت أقرؤها وأنا أتحطى في ساحات كلية الطب، فكان ولعي بكتاباته عارما وكلما تعبت من قراءة الكتب الطبية، ذهبت إلى ما أحمله من كتبه لأترنم بما يطرحه من أفكار وبأسلوبه المعروف.
له أقوال وعبارات مختصرة ذات قيمة فكرية رائدة، كنت أتمثلها وأعيد قراءتها، خصوصا عندما كانت تصدر في كتيبات صغيرة، وعند زيارتي للقاهرة حاولت أن أقتني ما أستطيعه من كتبه لأن أسلوبه مؤثر وجميل.
ومن كتبه التي لازالت ترافقني: شهرزاد، عودة الروح، حمار الحكيم، يوميات نائب في الأرياف.
وكلما تأملت ما قرأته من كتب لا أجد أثرا لكاتب عراقي إلا نادرا، وهذه ظاهرة تخص مجتمعنا، فمعظمنا تداول كتبا لكتّاب غير عراقيين، وكان للكتّاب المصريين دور كبير في تنمية شغفنا المعرفي.
ومن أقواله:
"إذا أردت أن تصمد للحياة فلا تأخذها على أنها مأساة"
"على الإنسان أن يعرف كل شيئ عن شيئ، وبعض الشيئ عن كل شيئ"
"لاقيمة لحياتنا إذا فقدنا الأمل بحياة أفضل"
" إنتهى عصر الأقلام وجاء عصر الأقدام"
تحية لكاتبنا التنويري الإستنهاضي الوهاج فيما ألفه من قصص وروايات ومسرحيات وسيناريوهات، فكان ينبوع أفكار ذات إشراق حضاري وتفاعل إنساني فياض، ومن الذين أسهموا في رفع رايات لغة الضاد، وقد كان محظوطا لأنه عاصر جمهرة العباقرة الأفذاذ في مصر الرائعة المعطاء.
يُعلّمني ويُلهمني جَديدا
ويُطعِمني ويَجْعلني مُفيدا
بأفكارٍ مُوهَّجةٍ بنورٍ
تلامسُ جَوْهرا أحْيا رَشيدا
بتوفيقٍ مَسارحُنا اسْتضاءَتْ
يُحاورُنا ويَمْنحُنا السَديدا
***
د. صادق السامرائي







