أقلام حرة
صادق السامرائي: هل يصلح العراقي للحكم؟!!

العراق لم يحكم من أبنائه على مدى العصور، فهل لديكم حاكم تمكن من الحكم الرشيد حتى سنة 1958. لا يخبرنا التأريخ عن شيئ كهذا.
العراق إعتاد على أن يكون محكوما بغير العراقي. وهذا ربما يفسر عجز العراقيين على إقامة نظام حكم مستقر، وعدم قدرتهم على إستثمار ثروات بلادهم وطاقاته الكبيرة.
تأملوا مسيرته منذ 1958 وحتى اليوم، وستكتشفون معالم هذا العحز والأمية السياسية، والأوهام الثورية والوطنية التي وصلت إلى ما هي عليه.
العراقيون لا يتفقون على مصالح مشتركة، وهم كالفحول التي لا تجتمع بمكان واحد، لأنهم سيتقاتلون ويبيدون بعضهم، فكم قتل العراقيون من العراقيين، وكم ذبحت الأحزاب من بعضها؟!!
هل وجدتم أحزابا عراقية متفاعلة بإيجابية، أم كل يدّعي أنه القائد والسلطان؟
إنها عاهة سلوكية فاعلة في الأجيال، وحان الوقت لمواجهتها والتفاعل معها بأدوات العصر، لكي نشخصها ونعالجها ونتحرر من قبضتها، ونخرج من التوحل في المراوحة والتقهقر، والخطو بثقة وإيمان إلى آفاق المستقبل الفسيح.
وهل أنجب العراق قادة وأنظمة حكم بحجمه؟!!
فارموا المقال بمليون حجر وحجر، وأغمضوا العيون، وتدثروا بالوجيع، والدنيا ربيع.
عراق المجد يا وجع العراقي
بحكمٍ لا يبالي باعتراق
بدورات انقلابٍ وانتقامٍ
تدحرجت الأمور إلى احتراق
فكل وشيجة نكرت أخاها
وأقوامٌ بغلواء افتراق
***
د. صادق السامرائي
..................
* أرجو التفاعل مع المقال بموضوعية وبأدلة وبراهين.