أقلام ثقافية

نايف عبوش: النص الإبداعي.. بين عفوية الانثيال وطقسية الإنشاء

النص الإبداعي هو انثيال وجداني خالص، مكتض بالحس المرهف، والمشاعر العاطفية الشجية، تعبيرا عن تجربة الإنسان الداخلية. فالنص الابداعي بهذه الاسلوبية التلقائية في التعبير، يعكس وهج عواطف الإنسان، والق وجدانه، في لحظة تفاعله مع محفزات الوجدان في حينه.

 وهكذا تظل عفوية انثيال النص الإبداعي، من بين أهم ملامح جماليات النص، حيث تتدفق الكلمات، والصور من العقل الباطن، دون قيود أو حدود، لتعكس الحقيقة الداخلية لذات الكاتب، في اللحظة، وهو يعبر عن تجربته الذاتية، بطريقة وجدانية، صادقة ومؤثرة.

وتجدر الإشارة الى ان النص الإبداعي، يمكن أن يكون في نفس الوقت، طقسيًا ومنظما، حيث يتم بناؤه، وتشكيله عندئذ، وفقًا لقواعد، وٱليات محددة، عند الكاتب.

ولاشك أن النصوص ذات المنشأ الطقسي، تعكس قدرة الكاتب على الإبداع والإبتكار، بما يمتلكه من حنكة، وخبرة متراكمة، وقدرة متمكنة، في الحبك، إضافة لموهبته، تعبيرا عن رؤيته لمراده، بطريقة منظمة، ومتماسكة، ومقصودة.

ولتحقيق التوازن بين العفوية والطقسية، في كتابة النصوص، فانه ينبغي على الكاتب أن يكون قادرًا على توظيف موهبته الإبداعية، في التعبير عن تجربته الداخلية، بطريقة صادقة، ومؤثرة، وان يكون قادرًا في الوقت نفسه، على بناء نص إبداعي منظم، ومتماسك، بتوظيف خبرته، ومهارته، بطريقة متمكنة، تجعل من النص الإبداعي الطقسي، نتاجا قويًا، ومؤثرًا في المتلقي.

***

نايف عبوش

في المثقف اليوم