على رَبَواتِ غَزّةَ وَالجَلِيلِ
تَلوحُ مَنارَةُ الصَّبْرِ الجَمِيلِ
*
تَسِيرُ وَفِي يَدَيْها نَبْضُ أَرْضٍ
تُقاوِمُ بِالْمَدامِعِ وَالعَوِيلِ
*
إِذا هَدَمُوا البُيُوتَ بَنَتْ قِلاعاً
مِنَ الإِصْرارِ وَالعَزْمِ الأَصِيلِ
*
تَزُفُّ شَهِيدَها بِالفَخْرِ أُمّاً
وَتَمْسَحُ دَمْعَها المُرَّ الطَّوِيلِ
*
فلا انْحَنَتِ الجِباهُ سِوى لِرَبٍّ
وَلا رَضِيَتْ بِأَثْوابِ الذَّلِيلِ
*
هِيَ الزَّيْتُونُ فِي أَعْماقِ أَرْضٍ
تَمُدُّ العِرْقَ فِي الوَطَنِ السَّلِيلِ
*
تُطَرِّزُ ثَوْبَها المَغْرُوسَ عِزّاً
بِأَلْوانِ الفِدا، رَغْمَ الرَّحِيلِ
*
سَيَبْقَى صَوْتُها فِي الكَوْنِ رَعْداً
يُبَشِّرُ بِالنَّجاحِ وَبِالمَقِيلِ
*
سنمضي يا ابْنَةَ الأقصى سَويّاً
مَعَ الأحرارِ من جيلٍ لِجيلِ
***
بقلم: نسمة مختار








