عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

مراد سليمان علو: خيانة

عندما بنَينا أوَّلَ معبدٍ مَخروطيٍّ جميل، كانَ الإلهُ حاضرًا بينَنا.

وفي عيدِ الجَماعيَّة، باركَ الجميع،

قالَ: "أنتمْ تعلمونَ الحاضرَ، ولكنَّني أعلمُ القادمَ،

لنْ يمسَّكمْ ضررٌ أبدًا، ستعيشونَ بسعادةٍ، وستحكمونَ العالمَ".

حينها، اهتزَّتِ الشَّواربُ فخرًا،

وتراقصَتِ الجدائلُ طربًا.

قولُ الإلهِ كانَ ضمانًا للأبدِ.

ومضت الأيَّامَ والقُرونَ،

وأصبحَ الجميعُ يسخرونَ منَّا، نحنُ أبناءُ الشَّمسِ.

وفي فرمانِ الجيرانِ الأخيرِ علينا،

قصَّ الكواجكُ لحاهمْ، وألقوا جدائلَهمْ على الأرضِ.

في حُزنِهمْ، تذكَّروا الماضيَ، وسألوا: "أينَ كانَ الإلهُ حينَ ماتَ الجميعُ؟

أينَ كانَ حينَ ذُبِحَ الرِّجالُ، واغتُصِبَتِ النِّساءُ، واختُطِفَتِ الفتياتُ؟

وماتَ الأطفالُ عطشًا في الجبلِ؟"

أجابتْ أرواحُ الأطفالِ:

"كانَ الإلهُ حاضرًا،

كانَ معَ الدَّواعشِ،

يقتلُنا، نحن الأيزيديِّينَ"..

***

مراد سليمان علو

في نصوص اليوم