أصر على السراب فتصحرت قدماه
المدى يلوح بالماء يبتعد ويزداد لمعانا
كلما اشتد العطش
أحكم البريق فتنته
طرق أبواب الوهم فتبعثر ظله
باب يلد بابا، خطوة تأكل أختها
والطريق ينسج من خطاه مسافة لا تنتهي.
ليس كل بعيد يدرك، ولا كل صعب يقهر
فبعض القمم لا تسكنها الغيوم
وبعض الدروب تائهة بلا مصباح. ظل يطرق... وظل الفراغ سليما
لا باب استفاق
كان الصدى يعود سؤالا يرد سؤالا.
في هدوء المطرقة،
سمع وقع خطاه القديمة، فرأى نفسه على درب مفروشة بالاغتراب. أضاع الضوء وهو يطارد لمعانا بعيدا
لم يعد للدهشة جدوى
أدار ظهره للصدى
لا هاربا بل عائدا إلى كنهه الأول
كنهر جداوله فضة
يشق الصخر ويمضي في الطريق.
***
رائدة جرجيس








