عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عبد الهادي الشاوي: تحول

في دربِنا الظليلِ قنطره!

من خشبٍ ، جيء بها

من بلدِ السندِ البعيدِ عن ديارنا

أو من بقايا تدمر!

أو من تراث ِ"خزعل"!

لا أدري من أينَ أتت!

لكنّني عرفتُها متينةً وصابره

حاولتُ أن أسألها

رأيتُها خانقةً مستنكره!

فأدركت

قالت بصوتٍ دافئٍ

يا ولدي

قد كنتُ يومًا في بلادي شجره

يدبُ في فروعي الماءُ الزلال ُ

وتستفيقُ

روحي زهرةً معطره

حتى إذا ما جاءَ فأسٌ ظالمٌ،

قُطعتُ

أشلاًء فصرتُ كما ترى...

مبعثره!

هوّن عليَّ بالمسير،

فقد حملتُ زهوكم ولعبكم

ودبَ فوقَ ظهري الكبيرُ والصغيرُ

لكنّني

مازالتُ أشكو وقعهُ

ألامه ُ!

في جسمي النحيفِ غائره

يا ولدي:

إنا وإن تباعدت أوضاعُنا

يشبهُ بعضُ بعضَنا

وننتهي يوما إلى مصير!!

***

عبد الهادي الشاوي

 

في نصوص اليوم