عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عبد الله الفيفي: سلام على الإنسان!

إِذا مـا رَأَيْـتَ النَّـاسَ عَنْـكَ تَحَـوَّلُـوا

تَحَـوَّلْ، تَجِـدْهُمْ مِنْ حَـوَالَيْكَ أَقْبَلُوا

*

طَـبَـائِعُ نَـفْـسٍ ما يُـطَاوِلُـهَا البِـلَـىٰ

ومَنْ كَـانَ مِنَّا لا يَرَىٰ النَّفْسَ أَحْوَلُ!

**

ولَـوْ أَنَّ (قَـيْـسًا) لَـمْ يُـجَنَّ جُـنُوْنُـهُ

بِـ(لَيْلَىٰ)، لـَجُنَّتْ/ (قَيْسُ عَيْلَانَ) زُلْزِلُوا

*

ولَوْ أَنَّ تِلْكَ (الدَّوْدَحِـيَّـةَ)(1) حَلَّـقَتْ

عَلَىٰ الحُبِّ، لَـمَ يَخْطُرْ قَنَا الغُصْنِ يَنْزِلُ

*

ولا قَتَـلَـتْهَا غَـيْـرَةُ الأَهْـلِ، لا.. ولا

هَـمَتْ في الأَغانِـيْ دِيْمَةُ الخُلْدِ تَهْمِلُ

*

أ تِلْكَ الفَـتَاةُ اغْتَالَـهَا الحُبُّ؟ أَمْ هُمُ؟

فيَا طُوْلَ هَمِّ الحُبِّ! والظُّلْمُ أَطْـوَلُ!

*

كَـقِـدِّيْـسَةٍ، ظَـنَّتْ سِـهَامًا تَنُوْشُـهَا

وُرُوْدًا، فَـضَمَّتْـهَا بِقَـلْـبٍ يُـقَــبِّـلُ

*

فيَـا وَيْلَ ما لاقَتْ مِنَ الوَيْلِ في الهَوَىٰ

وكَانَتْ فَـتَاةَ الحَـيِّ والحَـيُّ حُـوَّلُ!

**

وكَـمْ ذا يَـرُوْعُ العـاشِـقِـيْنَ تَـمَـنُّـعٌ

ومَـا هُـوَ إلَّا رَوْعُـهُـمْ آنَ كُـبِّـلُــوا

*

تُعَـادِيْ الفَتَىٰ نَفْسُ الفَتَىٰ في وُجُوْدِ مَا

يَـوَدُّ، وقَـلْبُ الـمَرْءِ لِلمَرْءِ يَقْـتُـلُ!

**

صَعِـيْـدٌ عَلَـيْـهِ كُلُّـنَا فِـي صعُـوْدِنَـا

ولٰكِـنْ هُـنَا كَلٌّ.. هُـنَالِـكَ كَـلْكَـلُ

*

فمَنْ عَـزَّ بَـزَّ السَّابِـقِـيْنَ، ومَنْ يَـهُـنْ

يُـبَزَّ: صَرِيْـمًا دِيْـسَ والخَـيْلُ تَصْهَلُ!

**

سَـلَامٌ عَـلَىٰ الإِنْـسَـانِ أيـَّانَ بُـدِّلَـتْ

مَعَـاهِـدُهُ الأُوْلَـىٰ وأَهْـلُـوْهُ بُـدِّلُـوا

*

وأَنَّـىٰ لِـمَيْتٍ يَـبْعَثُ المَـوْتَ طَـائِـرًا

جَنَاحَـاهُ نَـارٌ مِنْ دَمِ الدَّهْرِ تُشْعَـلُ؟

*

وما كَـانَ أَمْـسِ صَفْـوَةَ العُمْـرِ، إِنَّـما

نَحِـنُّ لذِكْـرَىٰ كالطُّـفُوْلَةِ تَهْـطِـلُ!

***

أ. د. عبد الله بن أحمد الفَيفي

..................

(1)  إشارة إلى مأساة تلك الفتاة اليَمنيَّة، من وادي (بنا). وعنها جاءت الأغنية الشهيرة «خَطَر غُصن القنا»، من كلمات (مطهَّر بن علي الإرياني).