أيّها الثائرُ لا شُلّتْ يداكا
دُمتَ عِزًّا ولِوا المجدِ لِواكا*
*
أنتَ فجرٌ صادقٌ يجلو الدُجى
بضياءِ الحقِّ والصبرُ رداكا
*
فنذرتَ النفسَ من أجْلِ العُلى
لا تبالي الخطبَ أن يأتي دِراكا
*
إنّه المجدُ لمثلكَ يَنتمي
عَزَّ أنْ يُبلَغَ إلا في دِماكا
*
فَزعٌ أنتَ ورعبٌ قاتلٌ
لزنيمٍ أينما ولّى يراكا**
*
ولباغٍ صار مرآك قَذىً
بين جِفنَيهِ وللطاغي هلاكا
*
ثورةٌ أنتَ ورمزٌ يُحتذى
وحِمى الاحرارِ في الدنيا حِماكا***
*
فلها أرخصتَ ما شحتْ به
أنفسٌ هانتْ فلنْ تَعلو عُلاكا
*
يا أخا الحقِّ وإنْ طالَ السُرى
ما ونى عزمُكَ أو كلّتْ خُطاكا
*
باسمكَ الدهرُ تغنّى مُنشدًا
فلكَ المَجد به نِلتَ السِماكا****
*
وإذا ما قيلَ هذا كوكبٌ
وأشاروا بافتِخارٍ كُنتَ ذاكا
***
قصيدة رقم 14
الحاج عطا الحاج يوسف منصور
العراق / الكوت في صيف 1970
............................
* لوا: جاءت مُخفّفةً والاصل لواء
** الزنيم: المجهول النسب
*** يُحتذى به: السير على نفس الطريق
**** السِماك: السقف








