نصوص أدبية
سعد غلام: صلاةُ الضوءِ على رُخامِ الغياب
كَمْ تَبقّى مِنْ ظِلالي
حينَ يُخفي اللَّيلُ وَجْهي؟
وأنا أَمشي كأَنّي:
آخِرُ الأَسْماءِ.. أَمْضي
كَمْ دعوْتُ النَّفْسَ يوْمًا
ثُمَّ لا يَرْجِعُ صوْتي
غَيْرَ أَنِّي، كُلَّ ليْلٍ،
أَخْلُقُ الوَجْهَ..
ثُمَّ أَخْتفي
2
تهْتدي عيْنايَ ليْلًا
لِجَناحٍ كانَ يلْمعُ
فأَرى في الصَّمْتِ رَفْرَفةً
كُلَّما ناديتُ..
ينْأى
يا اقْتِرابًا فاضَ نُورًا
ثُمَّ أَوْغلْتُ بُعادًا
كُلُّ درْبي إذْ تهاوى
حينَ سَمَّيْتُ الخُلودَ
3
حينَ مَرَّتْ..
عادَ كوْني
شجرًا يعْتاشُ ظَمأً
غيْرَ أَنِّي، كُلَّ حينٍ،
يأْتي الفَيْضُ..
يمْحوني
كانَ في عيْنيْكِ سِرٌّ
يُشْبِهُ بدْءًا لا يُسمّى
كُلَّما لامسْتُ خفْيًا
صِرْتُ أَدْنو..
ثُمَّ أَتوارَى
4
وكواكِبُ تتدلّى
مِنْ جِدارِ الوقْتِ صمْتي
كُنْتُ أَهْجِسُ بِوهْمٍ
في جسدٍ يَتشظّى
كُلُّ عُشْبٍ مَسَّهُ ظِلِّي
ثُمَّ وارتْهُ كفُّ الخُلْدِ،
وكأَنَّ السِّرَّ فيها
أَنْ نرى..
ثُمَّ نغيبَ
5
يا مدينةَ كُلِّ ناجٍ
ثُمَّ لمْ ينْجُ..
ويبْقى
كُلُّ طوفانٍ يُقيمُ بِكِ
يبْدأُ الآنَ..
ثُمَّ يَفْنى
في تُرابِكِ سِفْرُ مَنْ
كانَ يرْوي ثُمَّ يخْفُتْ
كُلُّ ناجٍ..
حينَ يُخْبِرْ
يكْتشِفْ أَنَّهُ ينْسى
**
كودا
(ضِدَّ الخُلود)
ليْسَ في الأَسْماءِ خُلْدٌ
كُلُّ ما قُلْناهُ يَنْسى
غَيْرَ أَنِّي، كُلَّما أَدْنو،
أَخْتفي ..
ويبْقى
***
د. سعد محمد مهدي غلام







