عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

أسامة محمد صالح: حتّى مقابرنا

حتّى مقابرُنا ما عادَ متّسعُ

فيها لنا ونفوذُ الموتِ يتّسعُ

*

فأين نُدفَنُ؟ هل للهند نتّبعُ؟

أم نسألُ البحرَ علّ البحرَ يبتلعُ؟

*

لا التربُ مُصغٍ ولا الهنديُّ يُتّبعُ

والبحرُ مهما رجونا ليس يقتنعُ

*

والعيشُ يرفضنا والحدُّ يدفعُنا

ولا جَناحَ لإنسٍ معْهُ يرتفعُ

*

والأهل في مقبرٍ عنّا قد انقطعوا

والصّحبُ في غربةٍ من وصلِنا مُنعوا

*

والغدُ يوعدُنا بالوهمِ يسكرُنا

واليومُ مُستذكرًا ما كانَ يستمعُ

*

فاليومُ قبلَ وداعِ الأمسِ كان غدًا

لذا فبالغدِ وعدًا ليسَ ينخدعُ

*

والأمسُ يبكي لنا والصّفحُ مطلبُهُ

أَنْ غابَ يا ليتَ ذاك الأمسِ يُرتجعُ

*

والعرْبُ من أجلِنا كم مرّةً جُمعوا

للمالِ من أجلنا والقوتِ كم جَمعوا

*

وليتهمْ أجلَنا يا قومُ ما اجتمَعوا

فليسَ من جوعٍ الإعوالُ والوجَعُ

*

إكرامُ ميّتنا يا عرْبُ مطلبُنا

أيكرِمُ القوتُ والأموالُ من يقَعُ؟

*

والنّاسُ من دونِهم في الكِذْبِ ما برَعوا

مهما علا صوتُهم فينا أوِ ابتَدعوا

*

لو أنّهم صَدقوا الإحساسَ ما هجَعوا

والموتُ من حظِّنا في العيشِ يقْتطعُ

***

أسامة محمد صالح زامل