عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عطا يوسف منصور: الحُبُّ والظنون

إنْ كُنتِ صادقةً لمْ تحملي الريبا

عنّيْ ولمْ تذهبي بالظنِّ ما ذَهبا

*

أمستْ ظنونكِ وَسْواسًا ومنْ زَمَنٍ

وغَيْرةً لم أجدْ في أصلِها سببا

*

كَمْ تَذهبينَ بتأولٍ وكم حملتْ

تلكَ التآويلُ في طيّاتها لهبا

*

لقدْ خَبَرتِ امرئً حُرًّا أخا ثقةٍ

نَدْبًا شِمِّلًّا إذا ما نادبٌ نَدَبا*

*

وما علمتِ لهُ في الحُبِّ خائنةً

فأينَ أنتِ إذنًا مِنْ مُرِّ ما شَرِبا

*

أراكٍ في حالةٍ ما كُنتُ أعهَدَها

لها اندهشتُ وإنّي ما ارى عَجَبا

*

نَعمْ دُهِشتُ لقولٍ لستُ أحسبهُ

إلا اختلاقًا أتى مِنْ حاطبٍ حَطبا

*

مأساةُ مَحبوبتي والحبُّ ذا قدري

تعيشُ وَهمًا، علينا هكذا كُتِبا

*

إنّي لأسألُها هلْ كُنتُ مُدّعيًا

حُبيْ ومُنتحِلًا أعراضَهُ كَذِبا

*

واللهُ يشهدُ مُذْ أشرعتُ أشرعتي

في حُبِّكِ القلبُ لو تدرينَ قد صُلِبا

*

ما عادَ ظلمُكِ بعد اليومِ يُؤلمني

ها قد تركتُ لكِ الاوهامَ والعتبا

*

سلامة الحُبِّ إنْ طهّرتِ موطنَهُ

ليستعيدَ ويبني كلّ ما خَرِبا

*

لكنْ أراكِ بطبعٍ شابَهُ كِبَرٌ

والحُبُّ والكِبْرُ ما كانا ولا اصطحبا

*

والله حسبي فقد أوكلتُهُ حَكَمًا

بيني وبينكِ في ما قِيْلَ أو نُسِبا

***

الحاج عطا الحاج يوسف منصور - العراق/ بغداد

في 30 حزيران 1989

.....................

* الندب والشِمِّل: السريع الاجابة للمساعدة