نصوص أدبية

عبد الله الجميل: عاد الحصان وما عليه الفارس الفارس

عادَ الحصانُ وما عليهِ الفارسُ

فإذا القبيلةُ ضجّةٌ ووساوِسُ

*

عادَ الحصانُ وحامَ حومتَهُ الأخيـ..

رةَ والصهيلُ يقولُ: ماتَ السائسُ

*

حزنُ الخيولِ كمثلِ حزنِ رجالِها

دمعٌ خفيٌّ غُصّةٌ وهواجسُ

*

إنَّ الحصانَ يرى اللجامَ كحِلْيَةٍ

إنْ كنتَ تكرمُهُ وكنتَ تؤانسُ

*

ويراهُ قيداً خانقاً في جِيدِهِ

لو أنَّ صاحبَهُ بخيلٌ عابسُ

*

وأشدُّ من وقعِ السيوفِ صهيلُ خيْـ..

لٍ يجعلُ النبضاتِ لا تتجانسُ

*

فرسٌ حوافرُهُ النجومُ وذيلُهُ

شَعْرُ الأميرةِ وهْوَ أصفرُ وارِسُ

*

لي لوحةٌ من فرطِ ما قد جُسِّدَتْ

فيها الخيولُ تظنُّها تتهامَسُ

*

بيضاءُ والماءُ المُثارُ معَ الحصى

شهبٌ وفي العينينِ ليلٌ دامسُ

*

صدّقتُ خيلَ الفاتحينَ مُكذِّباً

قولَ الرُّواةِ فللحديثِ دسائسُ

*

يا للجيادِ الصافناتِ تزيَّنَتْ

وتراقصَتْ فكأنّهنَّ عرائسُ

*

والخيلُ تُولَدُ من حروفِ المعجمِ الـ..

عربيِّ في أشعارِهم تتمايسُ

*

تعدو فتنسلخُ الظلالُ تصيرُ خيـ..

لاً وحدَها فتخالُها تتنافسُ

*

ولقد شجتني الخيلُ ساعةَ حمحمَتْ

فمنَ الدماءِ الهاطلاتِ ملابسُ

*

معصوبةُ العينينِ لكن حَدْسُها

عينٌ ترى ما لا تراهُ فوارسُ

*

قالَ الحصانُ لحاتِمٍ لمّا بدا

ضيفٌ طواهُ الجوعُ أشعثُ يائسُ

*

نفسي فداءٌ للكريمِ وضيفِهِ

فانحَرْ ولا تحزَنْ فخيرُكَ غارسُ

*

ما كانَ شيطانُ امرئِ القيسِ المليـ..

كِ سوى حصانٍ خلّدَتْهُ نفائسُ

*

ليسَ الزمانُ زمانَ خيلٍ فانتبذْ

والفارسُ الصنديدُ كم يتقاعَسُ

*

ما زالَ يُبرقُ ثُمَ يُرعِدُ صارخاً

لكنَّ غيمَ الأبجديّةِ يابسُ

***

عبد الله سرمد الجميل

في نصوص اليوم