نصوص أدبية
هناء السعيد: لي صديق
لي صديقُ في كلِ ليلةٍ يبني لذاكرةِ الله بيتاً
وعند اولِ إغفاءة له يهدمهُ
ذات يومٍ بعث لي فنجانَ قهوةً أزرق مصبوغاً
بسؤال
هل للهِ ذاكرة؟
خرجتُ من نافذةِ التواريخ المعلقة على الحيطان
كانت الساحه صغيرة
ولكن وحدهُ ذلك الشاهد على الحُلم
كان يهتزُ بين ذاكرتي والزمن
سأقولُ لكَ في خفقةٍ من الغربة
وتأكيد النسيان لمرارة الوجوه الجامدة من حولي
جسرُ دوار
وقناع لشاعرٍ يقف على باب غرفة العمليات يأكلُ العصافير بكلِ أشتهاء
متظاهراً
ولا يدرك الوجع لتلك المُتكئة على الحياة
كلُ ما كان
بيني وبين الله يمسي بذاكرة
يحيط بي البرد
وأرتجفُ بألمٍ في عليين
أغنّي وحيدةً
وتسطعُ نقطةُ في البحر
وفي نهايةِ الورقة الخضراء المرمية على الرصيف
تأتي بذرةٍ للرؤيا
حيثُ أنتَ
هل مازلتَ تسأل يا صديقي المُدمى
هل للهِ ذاكرة؟
***
هناء السعيد - إعلامية وشاعرة عراقية
اديلايد






