يا من تُقَلِّمون ظلَّ السيّاب
بمقصّ السخرية،
وتحسبون الشعرَ أُذُنًا تُقاس،
ألا تعلمون
أن الحرفَ ولد وترعرع
في فمه؟
وأن الكلمةَ تعلّمتْ
كيف تصغي للعالم
من اتّساعِ روحه؟
"في انشودة المطر"
*
تعيبون خلقةً
نَفَخَ اللهُ فيها من سرِّه،
وتنسون أن الجمال
ليس مرآةً مصقولة،
بالطول والعرض
بل ارتجافُ المعنى
حين يمرُّ في جسد
"المومس العمياء "
*
لم يكن قوي البنية، نعم،
لكنه كان أفقًا
يتسع على غابات النخيل
وكان وجعًا
يضعُ البلادَ في كف اليتيم
*
فأيّها الواقفون على قشور الوجوه،
كيف لم تدركوا
أن الشعر لا يُقاس بالملامح،
بل بما يتركه من شقوقٍ
في صخرِ اللغة؟
وعمق المعنى ...
***
مجيدة محمدي







