نصوص أدبية

مرشدة جاويش: نَبْضُ الرَّغَبِ

كَمْ بَقْعَةٍ لِلْعِشْقِ تَلْعَبُ فِيَّ أَرُوقَةَ الزَّمَنِ

حَتَّى بَزَغْت كَرُدَهَةٍ

خَلَعْتُ رِدَاءَ العَيْنِ ثُمَّ

تَنَاهَبَتْ ذَاتِي

فَخَرَجْتُ مِنْكَ إِلَيْكَ

فَاخْرُجْ مِنْ جَوَارِحِكَ الَّتِي

عَبَرَ النِّدَاءُ بِسَقْسَقَاتِ الحُلْمِ مَوْجَ نَزِيفِهَا حَيْثُ مَلَكْتُهَا

هَذِهِ رُوحِي كِتَابٌ عَاثِرُ الصَّفَحَاتِ

فِي جِهَةِ الْيَمِينِ

وَكَانَ قَلْبُكَ يَرْعَشُ الْوَجْدَ

الْمُحَلَّى فِي عَرَائِشِ غُرْبَتِي الْقُصْوَى

وَوَهَجُ تَوَحُّدِي جِهَةَ الْيَسَارِ

وَمِيَاهُ عِشْقِكَ بَيْنَ أَوْرِدَتِي

تَسِيرُ عَلَى ارْتِعَاشِ النَّبْضِ فِيكَ

فَاذْهَبْ لِقَلْبِكَ مُسْرِعاً

وَتَحَسَّسِ الْوَشْمَ الَّذِي تَرَكَتْهُ آثَامِي عَلَيْهِ

نَادِنِي مِنْهُ إِلَيْهِ

تَرُدُّ النَّارُ صَامِتَةً

وَتَمْلَأُ جَرْتَيْنِ مِنَ الْعَسَلِ

وَاسْكُرْ صَلَاةً كُنْتُ أُخْفِيهَا بِخَمْرِ التَّمْتُمَاتِ

شَفَاهَ هَمْسٍ

فِيكَ تَذَرِينِي وَتَجْمَعُنِي

نِثَارَ الرَّغْبَةِ الْأُولَى

فَهَلْ تَسْتَطِيعُ حَمْلَ أَنُوثَتِي؟

هَلْ أَثْقَلَتْكَ مَشَاعِرِي؟

وَرَضِيتَ أَنْ تُلْقِيَ بِصَخْرِ تَلَهُّفِي

فَارْحَلْ وَخُذْ أَنْفَاسَكَ الْمُتَكَوِّمَاتِ عَلَى فَمِي

كُنْ رَاحِلاً بِي

بِصَبَوَةِ خَافِقِي

بِصَلِيلِ أَوْهَامِي

بِآيَاتِ الْعُرُوجِ إِلَى سَكَنٍ

لِقَاعِ النَّشْوَةِ الْأُخْرَى

وَثَبِّتِ الرِّيحَ فِي عُنْتِ الْوَهْنِ

إِذْ لَيْسَ تَعْلُونِي طَواحِينُ الْهَوَاءِ وَلَا وَثَنٌ

غَيْرَ امْتِشَاقِ النَّايِ مِنْ سَفَرِ الزَّمَنِ

إِنِّي هُنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْجُورِيِّ

تَفْتَحُ طَاقَةَ الْمَعْنَى

لِكُلِّ الْعِطْرِ

فَاخْرُجْ مِنْ أَنَايَ فَرَاشَةً

ثُمَّ احْتَضِنْنِي وَاسْتَرِيحْ

***

مرشدة جاويش

 

في نصوص اليوم