في محطاتنا الأخيرة
نجلس على ركام كلماتٍ لم تُقتل
نرتّق نسيج الندم بخيوط من دموعٍ جفّت
رسائلُ بلا توقيع
وصمتٌ يشلّ ذاكرتنا
أرجوحة معلّقة بين شبح الشكّ وهم اليقين.
*
كم قصيدة تئنّ
معلقة على حافة سطرٍ غادر
تسكن دفاتر مهترئة
تنتظر قارئاً صار بعيداً كأفقٍ احترق
*
نفتح نوافذ القلب على هزيمة حكاية
نسرق عبيرها من بقايا زمنٍ نسيناه:
زهرة ماتت قبل أن تُقطف
وفنجان يحترق بدفء غياب لم يُودّع
وصوتٌ تألم في دهاليز الغياب
لم يُكتب له الوصول.
*
رهانٌ على حب بلا أفق
عُلق في عنق الزمن كتعويذة باهتة
فانكسر بين أصابعنا
كما تنكسر المرآة على وجه لم يعد لنا.
*
لم نخسرهم
بل خسرنا ذواتنا التي كانت تكتبهم بلهفةٍ لا نعرفها الآن
لم يخدعنا أحد
بل صدقنا وهم الخلود في علاقاتٍ
رُسِمت بحبرٍ سري، ثم محيت بيد القدر العابثة.
*
أنا التي عبرت الأزمنة على أقدام الرسائل
وتسلّقت طرقاً موصدة بأملٍ أبكم .
أعود اليوم
لا لأبكي صفحاتٍ انهارت
بل لأعطيها اسماً أخيراً:
"الحكمة المؤجلة".
*
الخسارة، يا صديقي
لا تُشفى إلا حين نصيرها
حين نتحول إلى مرآتها
ونمضي… لا عودة.
***
بقلم فاطمة عبد الله







