عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

خالد الحلّي: مَرّةً أُخْرَى.. لِمَاذا؟

عِنْدَمَا أَبْعَدْتِ أَلْوَانَ اَلْفَرَحْ

عَنْ عُيونِي

وَعَلَى ضِفَّةِ أَحْلَامِي اِنْسَفَحْ

نَهْرُ حُزْنٍ وَ ظُنُونِ

صَارَ  قُدَّامِيَ يَمْتَدُّ سَرَابْ

وَ غَدَا يَشْرَبُ أَوْقَاتِي ضَبَابْ

فَلِمَاذَا،

كُلُّ هَذَا؟

لَمْ تَقُولِي لِيَ شَيْئًا

وَأَنَا مَا قُلْتُ إِلَّا

لِمَ؟

كَيْفْ؟

هَلْ سَأَبْقَى أَشْحَذُ اَلْأَمْطَارَ

مِنْ غَيْمَةِ صَيْفْ؟!

*

ذَاتَ صُبْحٍ، وَدُمُوعِي تَتَرَقْرَقْ

لَوْنُ أَيَّامِكِ أَشْرَقْ

فِي دُرُوبِي وَتَأَلَّقْ

رَاسِمًا قَوْسَ قُزَحْ

صَارَتْ اَلْبَهْجَةُ حَوْلِي تَتَدَفَّقْ

وَأَنَا فِي عِطْرِ أَنْفَاسِكِ أَغْرَقَ

*

مَا اَلَّذِي يَحْصُلُ

إِنْ أَنْتِ ذَهَبَتِ

كُنْتُ أَسْأَلْ

لَمْ تُجِيبِي

فَسَأَلَتُ

مَرَّةُ ثَانِيَةً، ثُمَّ سَكَتْتُ

فَبَكَيْتِ

وَبَكَيْتُ

وَافْتَرَقْنَا

دونَ أَنْ نَنْبِسَ حَرْفًا

دُونَ أَنْ نَعْرِفَ إِنَّا

قَدْ خَذَلَنَا

وَخُذِلْنَا

***

شعر: خالد الحلّي