هايكو

أونو نو كوماتشي: قصائد تانكا

بقلم: أونو نو كوماتشي

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

***

(1)

لقد ذبلت الأزهار

وفقدت ألوانها

و قد قضيت عمري في العالم

سدى

و كانت الأمطار تهطل بغزارة

***

(2)

إنه يشغل بالي

هجعت كي ألتقيه فقط

تعال إلي

لو كنت أعلم أنه حلم فحسب

لما استفقت أبدا

***

(3)

ما من طريقة للرؤية

في هذه الليل البهيم

أظل مستيقظة، مشتاقة ومحترقة

يتقد صدري كالنار

و يحترق فؤادي

***

(4)

وحيدة أنا

جسدي كالعشب العائم

المفصول عن جذوره

لو وجدت الماء الذي يجرفني

لتبعته، هذا ما أعتقده

***

(5)

توقي إليك

بلا حدود

لا أحد سوف يؤنبني

على ذهابي إليك ليلا

في أحلامي

***

(6)

إن الليلة الخريفية مديدة

فقط بالاسم

إذ لم نتبادل فيها

إلا النظرات

و قد أسفر الصبح فعلا

***

(7)

أشاهد متألمة الريح الخريفية

وهي تعصف الآن بسيقان الأرز

ينتابني الشك

حول امكانية حصولي

على شيء لأحصده مجددا

***

(8)

في أحلامي

فكرت أن أختار لنفسي

زهرة النسيان

فوجدتها تنمو

في فؤاده

***

..................

- أونو نو كوماتشي (حوالي 825 - 900 م): شاعرة تانكا يابانية كبيرة (من أشكال الواكا). تعد واحدة من أفضل ستة شعراء لهذا النوع من الشعر وفقا لبعض النقاد، وقد وردت (18) قصيدة لها في مختارات (كوكينشو – كوكين واكاشو - ديوان القديم والحديث) الإمبراطورية (حوالي 905 م). لا يعرف الكثير عن حياتها التي ضاعت تفاصيلها في غياهب التاريخ. كانت فائقة الجمال، ومن سيدات البلاط الإمبراطوري بالعاصمة (هيان – كيو) (كيوتو الحالية). تطغي على شعرها العاطفة الجياشة والذاتية العميقة وبعض التعقيد، وبما يثير الشغف والبصيرة الفلسفية، فكانت بحق إسطورة في تاريخ الأدب الياباني، والموضوع الرئيسي لخمس مسرحيات (نو) مشهورة، وتمثل فيها شخصية أسطورية أكثر من كونها تاريخية، فهي تمتلك القدرة على استعادة جمالها الآسر لايقاع الرجال في حبائل هواها، ولتستمر في احتقار عشاقها الكثر. مترجمة عن الإنكليزية.

في نصوص اليوم