عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام حرة

قاسم المحبشي: في مخاطر الخصام بين الجيران وأهمية حسن الجوار

ليس الجوار مجرد علاقة مكانية تنشأ من تقارب البيوت وتجاور الأبواب، بل هو علاقة إنسانية وأخلاقية واجتماعية تتداخل فيها المصالح والمشاعر والحقوق والواجبات. فالجار ليس شخصًا يسكن بمحاذاة بيتنا فحسب، وإنما هو أقرب الناس إلينا حين تفاجئنا الشدائد، وأول من قد يسمع استغاثتنا إذا ألمّت بنا نازلة، وأكثر الناس اطلاعًا على تفاصيل حياتنا اليومية، بما فيها من أفراح وأحزان وأسرار. ولهذا أدركت المجتمعات القديمة، وفي مقدمتها المجتمع العربي، أن استقرار الحياة لا يتوقف على جودة المسكن واتساعه، بل يتوقف أيضًا على طبيعة العلاقة الجيران أفرادا وجماعات وعائلات ودول وشعوب فالإنسان لا يعيش في جزيرة معزولة، والدول، مهما بلغت قوتها، لا تستطيع تغيير حقائق الجغرافيا أو الهروب من مقتضيات التاريخ. وبهذا المعنى جاء المثل العربي : «الجار قبل الدار» و«الجار القريب خير من الأخ البعيد»، لتؤكد أن القرب ليس مسافة مكانية فحسب، وإنما مسؤولية متبادلة تفرضها ضرورات الحياة المشتركة. وغير ذلك من الحكم والامثال التي زخرت بها الذاكرة البشرية ومنها: الجار الصالح يهب السلام، والجار السوء يجلب الخصام! مثل أوروبي إذا كان جارك بخير، فأنت بخير! حكمة إفريقية. يمكنك أن تختار أصدقاءك، ولا يمكنك اختيار جيرانك! وعندما يشتعل الحريق في بيت جارك، فإن بيتك في خطر! أو الحكمة اليونانية القديمة؛ السلام مع الجيران هو درع حماية أقوى من الحصون والجدران ." حكمة يونانية قديمة والجار القوي يسند الجار الضعيف! ومن جاور السعيد سُعد! ..الخ من الحكم والامثال والخبرات التي زخرت بها ذاكرة الشعوب وتجاربها الجوارية.

فالجوار السليم لا يعني إلغاء الاختلاف، بل إدارة الاختلاف دون عدوان، وصيانة الخصوصية دون قطيعة، والتعاون دون وصاية.

ولسنا بحاجة إلى التذكير بأن الخصومة بين الجيران لا تستنزف المتحاربين وحدهم، بل تمتد آثارها إلى الأجيال والاقتصادات والأمن الإقليمي.

وما تحتاجه الشعوب ليس تطابق المصالح أو المعتقدات، وإنما حكمة الاعتراف المتبادل، والاحتكام إلى القانون، وتغليب الحوار على القوة. فالنار التي تشتعل في بيت الجار لا تتوقف دائمًا عند حدوده، والسلام الذي يحمي الجار يعزز أمن الجميع. إن حسن الجوار ليس مجاملة عابرة، بل استثمار في المستقبل والجغرافيا قد تفرض الجيران، لكنها لا تفرض العداوة.

وقد زخرت الثقافة ال«الجار قبل الدار»، ليختزل خبرة اجتماعية طويلة في كلمات قليلة، ويضع الإنسان قبل المكان، والعلاقة الأخلاقية قبل الامتيازات المادية. فما قيمة الدار الواسعة إذا تحولت الحياة فيها إلى قلق دائم بسبب جار سيئ الطباع، أو خصومة لا تنطفئ، أو نزاع على حدود أو ممر أو صوت أو حق مشترك؟ وما قيمة جمال المكان إذا فقد ساكنه الطمأنينة التي تمنح الحياة معناها؟ إن الدار قد تُشترى بالمال، أما السكينة التي يصنعها حسن الجوار فلا تُشترى بسهولة.

وبهذا المعنى يمكننا فهم الحكمة العربية التي تقول: «ليس حسن الجوار كفَّ الأذى، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى». والمقصود هنا أن حسن الجوار لا يقتصر على الامتناع عن الإساءة، بل يتطلب قدرًا من التسامح، واحتمال الهفوات، والتغاضي عن الزلات التي لا تستحق أن تتحول إلى معارك يومية. فالناس مختلفون في طباعهم وعاداتهم وطرائق عيشهم، وما يراه أحدهم أمرًا عاديًا قد يراه غيره مصدرًا للضيق. ولو جعل كل جار من كل هفوة قضية كرامة، ومن كل اختلاف مناسبة للخصام، لتحولت الأحياء إلى ساحات للنزاع، ولغدت الحياة المشتركة عبئًا لايطُاق.

والصبر على الأذى لا يعني التفريط في الحقوق، ولا القبول بالاعتداء المتكرر، ولا السكوت عن الظلم. فثمة فرق بين التسامح مع هفوة عابرة والتساهل مع سلوك مؤذٍ متعمد؛ وبين الترفع عن صغائر الأمور والتنازل عن الحقوق الأساسية. إن الحكمة في الجوار تقوم على التوازن بين صيانة الكرامة وتجنب التصعيد، وبين المطالبة بالحق واختيار الوسيلة التي لا تحول الخلاف المحدود إلى قطيعة طويلة الأمد.

ولذلك كان الترفع عن العورات، أي ستر العيوب وعدم تتبع الخصوصيات، من أرفع مراتب الأخلاق في علاقة الجيران. فالجار يعرف من أحوال جاره ما قد لا يعرفه غيره؛ يسمع أصوات بيته، ويلاحظ تغيرات حياته، وقد يطلع بحكم القرب على مواطن ضعفه وأزماته. وهذه المعرفة ينبغي أن تكون مصدرًا للرحمة والمساعدة، لا وسيلة للابتزاز أو التشهير أو الانتقام.

وبهذا انشد حاتم الطائي:

أُغاضي كَريمَ النَفسِ في خَلَواتِهِ

.وَأَغفِرُ عَوراءَ الكَريمِ إِذا عَثَر

وَأَمنَحُهُ نُصحي وَأَرعى ذِمامَهُ

وَأَستُرُ مِنهُ كُلَّ ما ساءَني بَطَر

وَما كُلُّ ذي لُبٍّ بِمُؤتيكَ نُصحَهُ

وَلا كُلُّ مُؤتٍ نُصحَهُ بِلَبيبِ

وَلَكِن إِذا ما اِستَجمَعا عِندَ ماجِدٍ .

فَحَقٌّ لَهُ مِن طاعَةٍ بِنَصيبِ

أو قوله في اولوية الجار ونجدته دائماً:

أَيَا ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَةَ مَالِكٍ

إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ فَالْتَمِسِي النَّدَى

لَعَمْرُكِ مَا أَبْقَى النَّدَى بَعْدَ قُرْبِهِ

لِمَنْ كَانَ يَبْغِي المَجْدَ وَالجُودَ مَقْعَدَا

أَرَى الجَارَ حَقاً هُوَ الأَوَّلُ بِالقِرَى

إِذَا مَا أَتَى بَعْدَ الهُدُوءِ لِيَرْقُدَا

إن الكريم لا يجعل من زلة غيره مناسبة لإذلاله، ولا يتخذ من أسراره سلاحًا في لحظة غضب، ولا ينسى فضائل العلاقة كلها بسبب خطأ عابر.

فهذا ابو العتاهية ينصح ؛

اصْبِرْ عَلَى كُلِّ مَا يَأْتِي الزَّمَانُ بِهِ

صَبْرَ الحُسَامِ إِذَا مَا فَلَّهُ الغَرْبُ

وَاحْمِلْ لِجَارِكَ مَا تَلْقَى مِنَ الأَذَى

إِنَّ الحِمَالَ لِثِقْلِ المَجْدِ مُسْتَعْبُ

إن حسن الجوار، بهذا المعنى، هو فن إدارة الاختلاف في المسافة الأقرب إلى حياتنا اليومية. فليس مطلوبًا أن تتطابق الآراء، أو تتشابه الأذواق، أو تتوحد أنماط العيش، وإنما المطلوب أن يتعلم الناس كيف يختلفون من دون أن يتحول اختلافهم إلى عداوة، وكيف يطالبون بحقوقهم من دون أن يهدروا كرامة الآخرين، وكيف يحافظون على حدودهم الخاصة من دون أن ينسوا أن بينهم مصالح مشتركة لا تستقيم الحياة من دون احترامها.

وبهذا انشد الشاعر الجاهلي مسكين الدارمي

نَارِي وَنَارُ الجَارِ وَاحِدَةٌ

وَإِلَيْهِ قَبْلِي تَنْزِلُ القِدْرُ

مَا ضَرَّ جَاراً لِي أُجَاوِرُهُ

أَنْ لا يَكُونَ لِبَيْتِهِ سِتْرُ

أَعْمَى إِذَا مَا جَارَتِي خَرَجَتْ

حَتَّى يُوَارِي جَارَتِي الخِدْرُ

وإذا كان حسن الجوار يبني الطمأنينة ويعزز الثقة، فإن الخصام بين الجيران يفعل العكس؛ إذ يبدأ في كثير من الأحيان بخلاف محدود، ثم يتسع بفعل سوء الظن، وتبادل الاتهامات، وتدخل الآخرين، واستدعاء وقائع قديمة لا علاقة لها بأصل المشكلة. وهكذا يتحول خلاف على موقف سيارة أو حدود أرض أو ضوضاء أو ممر مشترك إلى نزاع شخصي تتراكم فيه الأحقاد، وتصبح فيه كل حركة قابلة للتأويل، وكل كلمة سببًا لمواجهة جديدة.

وأولى مخاطر هذا الخصام أنه يسلب الإنسان شعوره بالأمان في المكان الذي يفترض أن يجد فيه راحته. فالبيت ملاذ من ضجيج العالم، لكن الخصومة مع الجار قد تجعل صاحب البيت يترقب ما يحدث حوله، ويحسب حسابًا لكل لقاء، ويتوجس من كل صوت أو تصرف. وقد يجد نفسه مضطرًا إلى تغيير عاداته اليومية تجنبًا للاحتكاك، أو يعيش أفراد أسرته في توتر دائم لا ذنب لهم فيه.

والأخطر أن الخصومة لا تبقى دائمًا بين شخصين؛ فقد تنتقل إلى الزوجات والأبناء والأقارب، ويكبر الأطفال وهم يرثون عداوة لم يختاروها، ويُطلب منهم أحيانًا أن يخاصموا أبناء الجيران لمجرد أن آباءهم مختلفون. وعندئذ تتحول المشكلة من خلاف عابر بين بالغين إلى ذاكرة اجتماعية تتوارثها الأجيال، وتُغذّي أحكامًا مسبقة يصعب التخلص منها.

ومن مخاطر الخصام أيضًا أنه يبدد رأس المال الاجتماعي الذي تقوم عليه الحياة المشتركة. فالثقة بين الجيران ليست قيمة معنوية فحسب، بل مورد عملي له أثر مباشر في جودة الحياة. الجار الذي نثق به يمكن أن يتفقد منزلنا عند غيابنا، أو يساعد طفلًا يحتاج إلى المساعدة، أو يسعف مريضًا، أو يقدم العون في ظرف طارئ. أما حين تنقطع الثقة، فإن كل طرف يفقد موردًا إنسانيًا قريبًا، وقد يجد نفسه وحيدًا في أوقات كان يستطيع فيها الاعتماد على الآخرين.

فالخصام مع الجار يضعف مكانة الفاعل في محيطه، لا لأنه يفقد حليفًا في مواجهة الأعداء فحسب، بل لأنه يساهم في عزل نفسه عن شبكة العلاقات التي تمنح الحياة الاجتماعية تماسكها. وليس المقصود أن يتنازل عن حقه خوفًا من الوحدة والعزلة، وإنما أن يدرك أن العلاقات الإنسانية أوسع من لحظة الغضب، وأن خسارة الثقة قد تكون أثقل من المكسب المؤقت الذي يحققه الانتصار في مشادة كلامية.

وبهذا أنشد المقنع الكندي:

وَإِنْ زَجَرُوا بَعِيراً لِي صَفَحْتُ

وَإِنْ هَدَمُوا لِيَ بَيْتاً بَنَيْتُ

وَإِنْ هَبَطُوا بَطْنَ وَادٍ لِخَيْرٍ

سَبَقْتُهُمُ بِالفَعَالِ المَجِيدِ

إن أخطر ما في الخصومة بين الجيران أن القرب الذي كان مصدرًا للألفة والأمان قد يتحول إلى نافذة للعداوة والأذى. فالجار بحكم الجوار يعرف من أسرار جاره وتفاصيل حياته ما قد لا يعرفه أقرب الناس إليه؛ فإذا فسدت العلاقة، تحولت المعرفة التي تصون الثقة إلى سلاح للتشهير والانتقام.

وهنا تُختبر أخلاق الإنسان ومروءته؛ فليس كل ما نعرفه يجوز أن نكشفه، وليس كل ما نستطيع فعله يليق بنا أن نفعله. ثمة فرق بين المطالبة بالحق والرغبة في الانتقام، وبين العتاب الذي يصلح العلاقة والتشهير الذي يهدمها.

ولا تقف خسائر الخصومة عند المشاعر، بل تمتد إلى استنزاف المال والوقت، وتبديد الطمأنينة، وإفساد العلاقات الأسرية والاجتماعية. وربما بدأ الخلاف بكلمة عابرة، ثم تضخّم بفعل العناد والرغبة في الغلبة.

لذلك، ليس الصلح ضعفًا، ولا الاعتذار هزيمة، ولا التسامح تفريطًا بالحقوق. فالحكمة أن تتمسك بحقك دون أن تتخلى عن إنسانيتك، وأن تختلف مع جارك دون أن تحوّله إلى عدو؛ فليس الانتصار أن تهزم جارك، بل أن تنتصر على رغبة الانتقام في داخلك.

وبهذا المعنى انشد الشاعر الحكيم عبد الله البردوني:

لماذا العدوّ القصي اقترب؟

لأن القريب الحبيب اغترب

لأن الفراغ اشتهى الامتلاء

بشيء فجاء سوى المرتقب

لأنّ الملقّن واللاعبين

ونظّارة العرض هم من كتب

فلا الصدق يبدو كصدق ولا

أجاد أكاذيبه من كذب

أن حسن الجوار ليس حكرًا على المتدينين أو المنتمين إلى ثقافة بعينها؛ فهو قيمة إنسانية مشتركة تحتاج إليها المجتمعات على اختلاف معتقداتها وأصولها. وقد تتباين المرجعيات التي يستند إليها الناس في تفسير هذه القيمة، لكنهم يلتقون عند الحاجة إلى احترام الخصوصية، والامتناع عن الإضرار بالآخرين، والتعاون في الشدائد، وتسوية الخلافات بالطرق السلمية.

يقول الشاعر الجاهلي خرنق بن بدر مفتخرا بقومه:

لا يَبْغُونَ عَلَى الجَارِ لَهُمْ

وَهُوَ مَخْذُولٌ قَلِيلُ النَّاصِرِ

يُكْرِمُونَ الجَارَ مَا دَامَ فِيهِمُ

وَيَذُودُونَ عَنْهُ كُلَّ ضَائِرِ

وفي المجتمعات الحديثة، حيث تتعدد الثقافات واللغات والخلفيات الاجتماعية، تزداد أهمية هذه القيم. فقد يعيش في المبنى الواحد أناس يختلفون في عاداتهم ومعتقداتهم وأوقات عملهم وطرائق تربيتهم لأبنائهم. ولا يمكن أن تستقيم الحياة المشتركة إذا اشترط كل طرف أن يعيش الجميع وفق عاداته الخاصة، أو اعتبر كل اختلاف اعتداءً على هويته. المطلوب هو التفاهم على قواعد عادلة تحمي حقوق الجميع، وتسمح لكل فرد بممارسة حياته ما دام لا يعتدي على حقوق الآخرين.

وَأَكْرِمْ جَارَ بَيْتِكَ مَا أَقَامَا

فَإِنَّ الضَّيْفَ مُرْتَحِلٌ سَرِيعَا

وَلَسْتَ بِمُدْرِكٍ خَلَلاً لِجَارٍ

إِذَا مَا كَانَ لِلْحُقُوقِ سَمِيعَا

ختاما نكرر التأكيد أن حسن الجوار ليس مجرد أدب اجتماعي أو فضيلة أخلاقية نتجمل بها أمام الآخرين، بل هو اختبار حقيقي لقدرتنا على العيش المشترك، واحترام الاختلاف، وصيانة الحقوق والكرامات. والتسامح لا يعني بالضرورة أن نحب جارنا أو يحبنا بقدر ما علينا أن نجتهد لاحترامه حتى ولو بالقدر الضئيل.

إن الوقاية من الخصام تبدأ من التفاصيل الصغيرة: تحية صادقة، وكلمة طيبة، واحترام للخصوصية، وتسامح مع الهفوات، وحوار هادئ قبل أن تتحول الخلافات العابرة إلى عداوات مستحكمة. وإذا وقع الخلاف، فإن الحكمة تقتضي أن نناقش التصرف بدلًا من إدانة صاحبه، وأن نبحث عن حلول تحفظ الحقوق بدلًا من البحث عن انتصارات زائفة تُرضي الغرور وتُفسد الحياة. فالصلح ليس هزيمة، والاعتذار ليس انتقاصًا من الكرامة، والتسامح لا يعني التنازل عن الحقوق، بل القدرة على الجمع بين قوة الموقف ونبل الأخلاق.

ولعل أعمق ما تعلمنا إياه تجارب الشعوب وحكمة التاريخ أن السلام الكبير يبدأ من العلاقات الصغيرة، وأن المجتمعات التي تعجز عن إدارة خلافاتها اليومية يصعب عليها بناء الثقة في دوائرها الأوسع. فما بين الجار وجاره من مصالح مشتركة ومصائر متشابكة يشبه، في جوهره، ما بين الشعوب والدول من روابط تفرضها الجغرافيا وتختبرها السياسة.

فالجار قبل الدار، وحسن الجوار قبل اتساع المكان، والعدل قبل الخصام، والصلح قبل استفحال العداوة. ذلك أن البيوت لا تحمي ساكنيها بجدرانها وحدها، بل تحميهم أيضًا الطمأنينة والثقة والاحترام المتبادل. وليس أعظم انتصار يحققه الإنسان فردا أو جماعة أو مؤسسة أن يُخضع جاره أو يكسر إرادته، بل أن يحفظ حقه وكرامته دون أن يصنع عدوًا، وأن يجعل من الاختلاف جسرًا للتفاهم، لا خندقًا للعداء..

***

د. قاسم المحبشي

 

في المثقف اليوم