عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام حرة

كريم الأسدي: ضياعُ صوتِ المثقفِ العراقي في الداخلِ والخارج!!

صوتُ المثقف العراقي في داخل العراق وخارجه ضعف ثم تآكل ثم ضاع باستثناء أصوات فردية نادرة هنا وهناك قاوم أصحابها بكل ما يمتلكون من قوّة حتى يستمر وهجُ قناديلِ أرواحِهم وسط غابة من الظلام فتعرضوا الى كل أنواع المظالم والاِنكار والتهميش والتسفيه داخل العراق وخارجه ومايزالون، ولم يكن مسيرُهم ضد التيّار الجارف مشاكسةً أو رغبةً في الظهور وانما حباً لوطنهم، وصدقَ انتماءٍ له، وتعزيزاً لصوت الضمير الانساني ..

ما عدا هؤلاء تاه المثقف العراقي وضاع بين وكالات الخارج ودكاكين الداخل رغم ان الهامش المُتاح له كبير اِنْ كانت ارادته كبيرة ..

تمرُّ الأحداثُ المؤلمة والمثقفون العراقيون على الأعم الأغلب غائبون، غائبون على الصعيد الفردي وعلى الصعيد الجمعي ..

قسمٌ منهم قبل بالرشاوى الصغيرة، الصغيرة مهما كبرت: دعوة الى مهرجان شعري أو أدبي أو ثقافي أو أكاديمي، اقامة على مدى اسبوع في فندق خمس نجوم مع الطعام والشراب، اشراك في انطولوجيا شعرية أو أدبية تصدر بالعربية أو مترجمة الى لغة أجنبية، مقابلة تلفزيونية في فضائية من فضائيات الخداع والانبطاح والتملق والتهريج والتزوير، أو مكافأة مالية من صحيفة أو مجلة تصدر من بلد ثري بالمال.

انَّه أمرٌ مؤسف ان يبتعد المثقف العراقي عن روحه ومهجته وضميره، ويركن الأمر الى الآخر الذي لا يدري متى سيأتي ..

***

كريم الأسدي - العراق

في المثقف اليوم