عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام حرة

صادق السامرائي: الأساطير المهيمنة!!

الأساطير: الأباطيل والأحاديث العجيبة. والأسطورة حكاية تقليدية غالبا ما تتناول الآلهة أو الكائنات الخارقة، أو أبطالا ذوي قدرات غير عادية، وتُستخدَم لتفسير ظواهر الطبيعة أو أصل الكون أو العادات والتقاليد، وتمزج بين الحقيقة والخيال، وتعكس ثقافة المجتمع ومعتقداته، وتتناقلها الأجيال، وتحمل رموزا ومعاني عميقة، وتفسر ما هو غامض، وترسّخ القيم والعادات، وتعطي معنى للوجود الإنساني.

لا يُعرف كيف تواصلت المفاهيم الأسطورية في مسيرة أجيالنا، لكنها قد تكون على علاقة بما أفرزته الحضارات القديمة وأكدته الأساطير اليونانية، التي تواردت إلينا بالترجمات منذ زمن المأمون (198 - 218) هجرية.

والعجيب في أمرنا، أننا في بداية الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين، ولا زلنا ضحايا الأساطير، وقرابين الخرافات (حكايات خيالية بسيطة غالبا للوعظ).

أسطورة تلو أخرى، وأكثرها ذات أغلفة خرافية لمّاعة تجذب الناظرين إليها، وتخلبهم فتتيه أبصارهم وتتعطل ألبابهم، ويتدحرجون مع طوابير الويلات والتداعيات اللذيذة، فكل أليم مُستطاب، ما دامت الأسطورة تمنحه معنى مغاير لجوهره النكيد.

فواقعنا المكلوم تكتم أنفاسه أساطير الذين وجدوا المتاجرة بالساميات تدر أرباحا، ولا تحتاج لرأس مالٍ أكثر من الأكاذيب والأضاليل المغلفة بما يسمى دين.

أساطيرٌ تقيّدنا رؤاها

فتُقْنطنا فنجهلُ ما سِواها

بقوْقعةٍ من الأوهامِ دُمنا

نؤوّلُ ما بدى خُدَعاً مَتاها

ألا فُتنتْ نواهيُنا بقولٍ

يُخدّرنا ويُسقينا أساها

***

د. صادق السامرائي