أقلام حرة
نايف عبوش: حس الإستذكار الوجداني.. والتعالق مع الماضي
لاريب ان التعالق الوجداني المتواشج مع الماضي، هو الذي يدفع للتعلق العاطفي بالأماكن، والربوع، والأشخاص، والذكريات، عند الإستذكار الماضي، والتفاعل الوجداني معه، استلهاما للدروس، او توجدا عاطفيا، بمعايشته أيام زمان.
ولعل الإستذكارات الوجدانية، بتعزيزها حس التواصل المرهف، مع الماضي، هي التي تؤجج الشعور العاطفي بالتعالق المتواصل معه، باعتباره خلفية تشكيل الهوية، وجذرا لأصالة الحاضر.
ولذلك تظل الاستذكارات الوجدانية على هذا النحو، دافعا عاطفيا متوهجا، لتعميق الإرتباط بالأرض، والأماكن، والربوع، وخيط التواصل المستديم، مع التراث، والتقاليد، تجسيدا للأصالة، وتاطيرا للهوية..
وفي هكذا سياق، يبدو حس الاستذكار الوجداني، وسيلة تواصل للحفاظ على تقاليد المجتمع، وموروثه الشعبي. فالحكايات، والقصص، والأساطير الشعبية المتداولة، مرويات متوارثة، تنقل للأجيال، التجارب السابقة، وبالتالي فهي خيوط تواصل دائم، تربط الأجيال بموروثهم بالترادف، بما يحول دون القطيعة، والإنفصال عنه، بتداعيات التطور.
وهكذا يظل الاستذكار الوجداني، أداة تواصل مع الماضي، ووسيلة استلهمام للموروث الشعبي، من خلال تحفيز حس الإستذكار الجمعي، وتشجيع ارتياد الربوع، والأطلال، والأماكن الأثرية، بقصد التعرف على الموروث الشعبي، تقاليدا، وعادات، وأعرافا، والحفاظ عليها من المسخ، والضياع، بمرور الزمن.
***
نايف عبوش







