أقلام حرة

نايف عبوش: الذكاء الاصطناعي نتاج آلة تفتقر إلى الحس المرهف في توليد النصوص

لاريب أن الذكاء الإصطناعي في عصر الثورة التقنية الرقمية الراهنة، بات قادرًا على توليد نصوص، وكتابات، تشبه إلى حد كبير، ما ينتجه الإنسان منها.

فالذكاء الإصطناعي يمكنه تحليل البيانات، وتوليد نصوص، وكتابة مقالات، وقصص، وقصائد، بما يستخدم من تطبيقات رقمية تعلمه التفاعل، وإنتاج محتوى مشابها، لما يبدعه الإنسان، اعتمادا على بيانات، ومعالجات خوارزمية، يتم تغذيته، وبرمجته بها.

 والسؤال، هل يمكن للآلة أن تحاكي الحس المرهف، والمشاعر المتوهجة، التي تتميز بها الكتابة الإنسانية؟

ولعل من الجدير بالذكر، الإشارة في هذا المجال، الى ان الذكاء الإصطناعي، رغم قدرته الفائقة، على تقليد، ومحاكاة، أسلوب الكتابة الإنسانية، إلا أنه يفتقر، إلى التجربة الإنسانية، والشعور الحقيقي الحي، والحس المرهف، التي تفيص بها النصوص الانسانية عادة.ولذلك تظل الكتابة الآلية للذكاء الإصطناعي، تفتقر إلى النبض الحيوي، والحس المرهف، الذي تتميز به التجربة الادإنسانية، والكتابة الإنسانية، والتي تعبر عن مشاعر، وتجارب، الكاتب الابداعية، التي تنبض بالروح الإنسانية، باعتبار الكتابة، هي إنثيالات تجليات الذات، من خلال ما تعكسه، من مشاعر، وعواطف، تجعل الكتابة حية، في الوقت الذي تفتقر فيه الكتابة الآلية للذكاء الإصطناعي، إلى المشاعر الحقيقية، وتنقصها التجربة الوجدانية .   

 وبالرغم من قدرات الذكاء الإصطناعي في توليد النصوص، الا ان الكتابة الإنسانية، تظل تحمل نكهة فريدة، من الحس المرهف، والمشاعر المتوهجة، بما هي تعبير حي، عن رحلة الإنسان في أعماق ذاته.

فلا ريب أن الكاتب يكتب من ذاكرته، تعبيرا عن مشاعره، وما يجول في ذهنه من أفكار، مما يعطي نصوصه عمقا انسانيا حيا، تعجز البرمجة الرقمية، عن توليد مثله، فالٱلة تكتب، ولكنها لا تحلم، ولا تتطلع، وتفتفر للإلهام.

وهكذا إذن، يمكن القول، ان كتابات الذكاء الإصطناعي تظل نتاج آلة صماء، مهما بدت جميلة.. وتفتقر إلى الحس المرهف، والمشاعر المتوهجة، التي يتميز بها الإنسان، عند ممارسة الكتابة، وابداع الشعر، والغناء.

فرغم قدرة الذكاء الإصطناعي على إنتاج محتوى فوري، بمجرد أن يطلب منه ذلك، الا إنه يظل عاجزا عن نفخ المشاعر، في ما يولده من نصوص. فقد تطلب منه على سبيل المثال، كتابة عتابة موجعة، في التوجد بالاطلال، بعد أن تغذيه بما تريده أن يقول العتابة فيه، إلا إنه سوف لن يستطيع نظم عتابة بليغة معبرة، مثل تلك العتابة الوجدانية، التي ينظمها الإنسان، تعبيرا عن مشاعره الجياشة، فيما اراد القول فيه .

***

نايف عبوش

في المثقف اليوم