أقلام حرة

صادق السامرائي: التكنوفلاس!!

الدول المفلسة تكنولوجيا تحولت إلى فرائس لأساطين التكنلوجيا الفاغرة الأفواه.
القوة المعاصرة تكنلوجية، وقدرات العديد من المجتمعات خالية من المفردات التكنلوجية، فهي تتحرك في الفراغ وتتسكع على هامش الزمان والمكان.
العقول التكنلوجية تسعى لتتوطن المريخ، وعقول بعض المجتمعات منهمكة في حل مشاكل الرميم، وتستنزف طاقات أجيالها في مطاردات السحب السرابية الهابة عليها من قمقم إفتح يا سمسم.
و"إن السلاح جميع الناس تحمله...وليس كل ذوات المخلب السبع"
المجتمعات المتأخرة تكنلوجيا، والغاطسة في متاهات الغابرات، والساعية لإحياء الماضيات، والتعلق بالواهيات، ماذا تستطيع أن تعمل في دنيا الهيمنة التكنلوجية؟
هل تستسلم؟
هل تعتمد على الدول القوية تكنلوجيا لحمايتها من آفات السطو والافتراس؟
خياراتها بأنواعها تؤكد أنها مجتمعات عالة على عصرها، ولا بد لها أن تتبع وتقبع وتستكين لإرادة الآخرين الذين يأمرونها، ويجبرونها على الانصياع لإرادة القوة التكنلوجية.
المجتمعات القوية تكنلوجيا مرعوبة من بعضها، وتتهيب من المواجهة والتحدي، لأن في ذلك فناؤها.
ما العمل؟
لا بد من تفعيل العقول، والتعبير عن المهارات السياسية الفائقة، والعمل على تأهيل طاقات المجتمعات للتعبير عن جوهرها الإبداعي الابتكاري، والتأكيد على مراكز البحوث والدراسات، والابتعاد عن المواجهات العسكرية، فالضعيف تكنلوجيا لا قِبل له بمواجهات عمالقة الاقتدار التكنلوجي.
المجتمعات المقموعة تكنلوجيا، خياراتها أن تؤمن بمستقبلها وتستوعب مسيرتها وتدرك طاقاتها وترى أنها ستتوثب بعزيمة مطلقة نحو مستقبل عزيز مقتدر، ومهما تداعت في أوعية الضعف والامتهان، فأنها ستتحرر من قبضة الحفرة وستتسلق سفوح الصعود إلى ذروة ذاتها وموضوعها، وما يعوزها قيادات ذات إبصار واصطبار، ووعي لمعنى أن تكون مجتمعاتها أمة حية وليست دولا ذات أنين وهوان.
فالحياة الحرة الكريمة تنبثق من روح الإنسان!!
تعطلت العقول بما اعتراها
وأسئلة أهانت محتواها
فما انتصرت بها أمم أطاعت
سراةً لا تشاكس من طواها
***
د. صادق السامرائي

في المثقف اليوم