عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أقلام ثقافية

توفيق آلتونچي: ملحمة أوديسة وحنين العودة إلى الوطن

أسطورة لهوميروس المعروفة ويعتقد أنها نُظمت كملحمة في نهاية القرن الثامن ق.م. عن حرب طروادة ومغامرات أوديسيوس ملك (أثيكا) للنجاة من الغربة ورحلة العودة إلى أحضان زوجته زوجته (بنيلوب) ولقاء ابنه الوحيد (تليماك) ووطنه يدور بالدرجة الاولى في مخيلة الشاعر يرويه بلسان الراوي وبطل الرواية الذي يشارك كبطلً في حرب طروادة تلك الرواية الخيالية والتي تنتهي بخدعة حصان طروادة ومغامراته هذا البطل الأسطوري يستمر في الاوديسة وليس هناك اي وثيقة تاريخيّة تثبت حتى وجوده كشاعر وربما هي من الرويات التراثية التراكمية والتي انتقلت شفاها عن طريق المرويات ولا علاقة بالواقع كما في روايات الف ليلة وليلة اي ان تلك الحوادث ليست حقيقية بل انها متواترة في المخيال الشعبي رغم وجود آثار قديمة تصور حوادث الملحمتين الإلياذة و الاوديسة ونرى في بعض الآثار القديمة توثيقا صوريا في التماثيل وبعض الصور على الأواني الفخارية لتلك الأسطورة . 3154 odes

الملحمتبن كما نعرف ترتبط بمجتمع وثني يؤمن بتعدد الآلهة وأنصاف الآلهة والخرافات (زيوس، بوسايدون، هيرا، الجميلة أثنا، مارس، ابولو، وربة الحب والجمال أفروديت …،) تقابل هذّه الالهه أسماء اخرى في الحضارات العراقية والمصرية والرومانية القديمة.

صراع البشر في أوديسة مع الطبيعة صراع أزلي للبحارة في ذلك الزمن والهة البحر والمغامرات تكاد ان تكون شبيه بمغامرات سندباد البحري. خيال الكاتب هوميروس الضرير، الأعمى الذي كتب الملحمة الشعرية الإلياذة، وكذلك الأوديسة في 24 نشيدا شعريا تأثر به العديد من الكتاب الغربيون ولحد اليوم والإشعار في وزن شعري سداسي يصور الحوادث من حروب اليونان القديم والبيئية المعروفة.

اليوم معظم المناطق التاريخية للملحمتين تقع في جمهورية تركيا وخاصة الطبيعة الزلزالية للمنطقة ويربط الحوادث بالخرافات وبوجود قوى ما وراء الطبيعة كالغول والساحرات و عالم الأموات السفلي الذي نشاهده كذلك في ملحمة گلگامش بالرواية الآشورية والبابلية لكنه كذلك يحاول مزجها مع صراع الإنسان الأزلي من اجل البقاء على الحياة.

الملحمة واقعي في توضيح سلوك والطبيعة البشرية للشخصيات في النص الشعري ويربط علاقة الآلهة بالبشر وإعمالهم الخارقة وحتى ظهوره فقط لشخص أوديسيوس ملك (أثيكا)  "المختار " وحده دون رفاقه في الرحلة. الذين يقضون جميعا في حين ينجو هو بمساعدة الآلهة في كل مغامرة يخوضها. جميع تلك المغامرات تجري في البحر واليابسة هي الجزر الواقعة في البحر الأبيض المتوسط وخليج إيجة.

الحديث عن الحنين إلى الوطن والعودة إلى الجذور حلم طالما راود العديد من المهاجرين اللذين قضوا في المنافي دون تحقيق ذلك الحلم.

***

د. توفيق رفيق آلتونچي

 

في المثقف اليوم