ترجمات أدبية
مرشدة جاويش: مِحْرابُ الروْح
فِي خَلوةِ الضَّوءِ الشَّفيفِ..
تَتساقطُ الأَعمارُ عَن كَتفِ المدى
لا العُمرُ قيدٌ
لا التَّجاعيدُ التي رَسَمَت
خُطوطَ الشَّوقِ تَمْنَعُنا الندى
نحنُ انعتاقُ الظلِّ من جسَدِ المجازِ
ونحنُ صَحوةُ عارِفٍ
وجدَ الحقيقةَ
في المَغيبِ وما هَدى
تَتَغاصَنُ الأَرواحُ فِينَا
دُونَ لَمْسٍ..
دُونَ قُرْبٍ يخدِشُ الطُّهرَ المُعَلَّى في
التَّرقِّي
إِنَّهُ حُبٌّ بَريءٌ من نَوايا
الرَّغام
يَسمُو ثُمَّ يَبقَى
يَشحَذُ مِنَ النَّسيمِ هُبوبَهُ
ومِن السَّحابِ عُلوَّهُ
ومِنَ المرايَا رَعشةَ المَعنى النَّقي
يا مَن مَلأتَ الفَجوةَ الكُبرى
بِفَيضٍ مِن فُضولِ النُّورِ
هَل تَدري بأنَّ الوجدَ حَالٌ
ليسَ يدرِكُهُ سِوانا؟
مَكنونُ الرُّوحِ صَمتٌ..
واشتعالٌ ..
وفِي مِحنةِ الأشواقِ نَغدو بَحرِينا
فَلا مَوجٌ يَمَسُّ خِيامَنا
ولا سُفُنٌ تُدَنِّسُ ما بَنَاهُ صَفاؤنا..
نحنُ العُلُوُّ
إذا تهاوى الناسُ في وَهمِ اللِّقاءِ..
نحنُ اتِّحادُ النَّورِ
حينَ يَغيبُ ضوءُ المُمكِناتِ
نَتَرَفَّعُ
وانْتِظارُ العِطرِ
في جَسدِ السُّؤالِ
نَذوبُ في المَعنى
فَلا نَحتاجُ تأويلَ الوِصالِ
مَا مَسَّنا كَدَر
ولكنْ..
كُلُّما اشْتَدَّ التَّغاصنُ بَيننا
سَالَ الجَلالُ على الجَلالِ
***
مرشدة جاويش







