دراسات وبحوث
بيث آن ييغير: السلبيات الناجمة عن إهمال المناخ: مقاربة نفسية للبيئة
بقلم: بيث آن ييغير
ترجمة: صالح الرزوق
***
* مقدمة: "هناك نافذة تغلق بسرعة على الفرصة المتاحة لتأمين مستقبل حي ومتجدد لنا جميعا" ولتجنب النتائج الكارثية التي يسببها ارتفاع الحرارة العالمي الأنثروحيوي IPCC: 2033 *
بالرغم من قناعة أمريكيي الولايات المتحدة** أن التبدل المناخي جزء من دورة طبيعية، أو أنه كارثة تهدد الحياة، أو لعله شيء بين الحالتين، يتصرفون على أساس إنكاره. فقد تجاوز الاستهلاك والسفر مستويات ما قبل الجائحة، والخطط على قدم وساق بخصوص مشاربع الوقود الأحفوري الجديدة، ولا يوجد وعي شعبي واسع يتعامل مع الكارثة المناخية. يضاف إلى ذلك أن استطلاع الرأي الحالي يشير إلى ارتفاع في أعداد أمريكيي الولايات المتحدة، الذين يقللون من أثر ارتفاع الحرارة العالمي، ويرون أنه مبالغ به. وكذلك الأمر بالنسبة لمن يعتقد أن الأفضلية للنمو الاقتصادي وليس لحماية البيئة. فالعدد يرتفع أيضا وعلى نحو حاد (منظمة غالوب، 2022). بالإشارة لبحوث سابقة، إنكار المناخ يأخذ عدة أشكال، ابتداء من أولئك الرافضين لفكرة ارتفاع الحرارة العالمي وحتى الذين يهتمون به، لكنهم يعيشون "حياتهم كما لو أنهم 'لم' يسمعوا عنه أو لم يخافوا منه" - وربما ينطبق ذلك علينا جميعا بين حين وآخر (نورغارد 2006ب، ص 352-353). يوجد طيف عريض من الأسباب التي تقود إلى إنكار المناخ. في هذه القراءة، أدعو إلى تقصي أسباب المشاعر التي تنتابنا من جراء إنكار المناخ: وهي الشعور بالتقصير، ولا سيما في الجو العام. "فالنظام البيئي في خطر، وهذا الإحساس بالخطر يغزو عالمنا من الداخل، يغزو عقولنا، ويتسبب بخلق حالة من العجز المخزي" (ماثيرز، 2021، ص 162). وهذه المؤثرات (العجز والتقصير) تأتي مع إنكار المناخ. خجل التقصير يتسبب بالاغتراب، والعزلة والشلل (بروني، 2019. فريدريكس، 2021. تانجني & ترايسي، 2011). وهو كما يبدو وضع لا يمكن إصلاحه ويقود إلى الشعور بالعجز واليأس، الأمر الذي يودي بدوره إلى الإحساس بالخجل (ليش & سيدام، 201t. ميسيلي & كاستيلفرانشي، 2018). ولكن غالبا نحن لا نشعر بالخزي ولا نعبر عنه. الخجل ننكره، ونفصله عن أساليب دفاعية ونستره وراءها ومنها الإنكار والغضب واللوم، وسلوكيات تبدو غير خجولة، وكلها تدير مؤقتا المشاعر السيئة الناجمة عن الخجل (إتروفيتش، 2020. تانجني & ترايسي، 2011، ترايسي & روبينز، 2007).
لماذا الخجل الجماعي؟. بعيدا عن ردود الأفعال حيال الخجل الشخصي، تكون استجابة الناس (الشعور بالشيء والكلام عنه، أو إنكاره) غير مباشر، وبالنيابة عن الآخرين،، وهو بالعادة يرتكز على الهوية الاجتماعية المشتركة (ليكيل وآخرون، 202t. ليكل وآخرون، 2011. ويلتين وآخرون، 2012). والهوية الاجتماعية أداة في إنكار المناخ، لأن إنكار المناخ، كما تثبت الدراسات، يتكون اجتماعيا (كيلود وآخرون، 2016. كيلود وآخرون، 2019. نورغارد، a 2006 (2006b، 2011، . أضف إلى ذلك هناك فراغ في البحوث. حتى الآن، الذنب التراكمي الأساسي، وليس الخجل، هو الذي كان موضع البحوث. وذلك فقط، لمتابعة كيف تسبب بالسلوك البيئي (كيلود وآخرون، 2011، 2019. فرغسون & برانسكومب، 2010.، ريس وآخرون 2015). ولا توجد بحوث تفحص إذا كان الخجل الجماعي او التراكمي (أو حتى الذنب) يتدخل في إنكار المناخ. وهدفي هنا أن أشرع بملء هذا الفراغ وأوسع البحث الحالي في مجال العواطف التراكية أو عاطفة الجماعة، ليشمل إنكار البيئة باستعمال دليل موجود يشير إلى أن الخجل التراكمي (كما تشعر به وتعبر عنه، أو تنكره) هو المسؤول عن تركيب وبناء إنكار المناخ (1) إما المبني على هوية اجتماعية مشتركة أو (2) المبني على مخاطر تلحق بالهوية الاجتماعي المشتركة. بعد إعادة النظر بالخجل الجماعي، إنكار المناخ، ودليل على أن العار التراكمي الناشط في مجال إنكار المناخ، أفترض أن أي تأمل في الخجل التراكمي في مجال إنكار المناخ هو نتيجة رؤيته بعدسة نفس بيئية. فالسيكلوجيا البيئية تعترف أن البشرية لا تنفصل عن الطبيعة وهي موجودة ضمن أنظمة متشابكة، هي بنفس الوقت تصنعها الطبيعة، والإنسان. وكلاهما يؤثر بالهوية الاجتماعية (كانير، 2014). كذلك إن السيكلوجيا البيئية ورثت اهتمامات تتعلق بالبنية والنظام - النظام البيئي - حيث تتواجد المجموعات والتقاطعات التراكمية. وأقترح بالنهاية إيجاد معابر لمزيد من البحوث والمقاربات العيادية.
* الخزي أو العار الجماعي
العار والخجل عاطفة معقدة، وهي اجتماعية وأخلاقية (بيكالا 2022، تانجني وآخرون 2007، تانجني وترايسي 2011). وهي علائقية، تشكلت بتداخل هويات متشابكة صنعتها، بين أمور أخرى، العائلة والثقافة والمجتمع والأمة والعالم (كونستابل 1999). العار مفتاح للتطور الإنساني والاجتماعي وذلك بنقل وفرض ظواهر وقيم، إذا أهملت يمكنها أن تهدم ليس الانتماء الشخصي، ولكن أيضا البقاء الكلي للجماعة (دافيدسون وكيسينسكي 2022، ديكرسون وآخرون 2004، فيشكن 2016، كيميني وآخرون 2004). البحث في مجال العار العملي يؤكد أيضا أن الحفاظ على النفس الاجتماعية يمكنه أن يكون حرجا مثل الحفاظ على الذات الفيزيائية (ديكرسون وآخرون 2004، كيميني وآخرون 2004).
الإحساس بالعار قد يتضمن مشاعر الرفض والدونية (غوسيل وآخرون 2012)، وهو شعور مؤلم لأن التعدي يعزى لعيب في الشخصية أو مشكلة جوهرية في الهوية، بعكس الذنب، الذي يركز على السلوك العشوائي بشكل جوهري (تانجني وآخرون 2005. تانجني وآخرون 2007). أضف لذلك غالبا لا نشعر بالعار، ولكن ننكره، ولا نقر به، ونخفيه أو ندفنه (إتروفيتش 2020). ويقال إن العار ليس إشكاليا، ولكن ميكانيزم التأقلم تتضمن - الإنكار والقلق والغضب والعدائية والاغتراب والضعف والانغمار واليأس (بروني 2019، إتروفيتش 2020، ليش وسيدام 2015، لي وآخرون 2011، ميسيلي وكاستل فرانشي 2018، تانجني وترايسي 2011، ترايسي وروبنز 2007). والتركيب السيكلوجي السائد يعكس ما يلي: العار يحرص على التحاشي والإنكار والانسحاب، لكن الذنب حريص على الاقتراب والإصلاح والمحرضات الاجتماعية وتبعاتها (ليش وسيدام 2015، تانجني وآخرون 2007).
الخجل ليس تجربة شخصية فقط، ولكنه أيضا عاطفة جماعة أو حساسية مشتركة. الخجل أو الذنب الجماعي أو التراكمي قد يكون كذلم تجمعات لخبرات فردية مشتركة (باييز وآخرون 2006. بيتيغروف وبارسونز 2012). أو ربما تكون خبرات غير مباشرة لأنها معرفة أو مرتبطة بجماعة (كالود وآخرون 2016، ليكل وشركاه 2011. ريس وآخرون 2015). الخجل (أو الذنب) المرتكز على جماعة يعزى لمفهوم المرء الذاتي معكوسا من خلال جماعة - هوية اجتماعية. المخاطر التي تهدد تلك الهوية الاجتماعية تولد خجلا تراكميا أو جماعيا (كيميني وآخرون 2004، ليكل وآخرون 2005، 2011). وقد بينت البحوث أن الخجل الذي يكون أساسه الجماعة يتشكل ويتفاقم حيثما هناك هوية اجتماعية مشتركة، على الأرجح لأن الأخلاق هي مفتاح لمفهوم الهوية الاجتماعية (شيفرد وآخرون 2013، ويلتين وآخرون 2012). قد يرتكز العار أو الذنب التراكمي إما على نقد الجماعات (ما بين الجماعات) أو داخل الجماعة، وهو الشعور بالعار الذي يفرضه نقد العيب في أخلاق الجماعات أو أن النقد قد يأتي من الفحص الخارجي (غوسيل وآخرون 2012). "حينما يصنف الأفراد أنفسهم أعضاء في جماعة مسؤولة عن تصرف ضار، يمرون بعواطف تراكمية سلبية [مثل العار والخجل]، ويشعرون أن هويتهم الاجتماعية عرضة للتهديد" (كيلود وآخرون 2016 ص300). قد يكون الخجل (والذنب) المرتكز على جماعة نتيجة حاضر تاريخي إو تاريخ مستمر و/أو فشل وضرر متوقع. وقد يتضمن تجاوزات داخل أو بين الجماعات أو إلغاء ذلك، وقد يشمل كلا من العار الفعلي والمتوقع (فيرغسون برانسكومب 2014. غان وويلسون 2011، ليكل وآخرون 2011، شيفرد وآخرون 2013).
حينما تسود اهتمامات هوية الجماعة أو المجتمع يكون الخجل التراكمي أنشط وينجم عنه ردود أفعال دفاعية (غان وويلسون 2011. ليكل وآخرون 2011). وجدت دراسات محدودة شملت السلوك اللأخلاقي لداخل الجماعات أن الشعور بالعار يرتبط بدرجة معينة مع أسباب لها دوافع اجتماعية، وهو نمطيا نتيجة العار التراكمي (غوسيل وآخرون 2012). غوسيل 2012 وغوسيل وآخرون 2012 يؤكدان أن التميز يكون نتيجة للشعور بعار وراءه الرفض الاجتماعي، حيث أننا نبحث عن الإصلاح عوضا عن إنكار العار، وحينها يكون الدفاع، مثل الإنكار نفسه، سائدا. وإذا كان الاهتمام بهوية الجماعة (والعار) يحرض الإصلاح، حالما يصبح الإصلاح صعبا أو عالي الكلفة، أو أن الطريق البديل لإصلاح صورة الجماعة ذات العلاقة يكون متاحا، يتوقف العار عن تشجيع الإصلاحات (غان وولسون 2011). وفي إرساء العلاقات الداخلية والبينية يمكن لقيمة الجماعة أو تثبيتها أن تعارض الاستجابات الدفاعية بسبب العار (غان وولسون 2011).
*الخجل التراكمي في بلورة إنكار ظاهرة المناخ
من مناقشة دليل الخجل الجماعي في الهوية الاجتماعية يظهر أن للخجل دورا في التركيب الاجتماعي لظاهرة إنكار المناخ في كل طيف إنكار المناخ.
* طيف إنكار ظاهرة المناخ
يشمل إنكار المناخ نطاقا من الاستجابات لارتفاع الحرارة الكوني: إنكار حرفي وتأويلي وتداخلي لظاهرة ارتفاع الحرارة الكونية على أساس جين - أنتروبولوجي AGW (ليفيتسون وووكير 2012، نورغارد 2006 أ، 2006ب، 2011. وينتروب 2021). الإنكار الحرفي هو "الرفض العلني للحقائق" والمتعلقة بكارثة المناخ (لبفتسوز وووكير، 2012 ص279، انظر أيضا نورغارد 2011). يتداخل الإنكار الحرفي مع الشك. ومع أن الشك نمطيا يمكن تطبيقه على سيرورة ديناميكية لكن المزاعم تكون مقبولة بأدلة مؤكدة بما فيه الكفاية، يحيل الشك في إنكار المناخ إلى من يرفض الأرقام العلمية حيال ارتفاع الحرارة الكوني (لايناس وهولتون وبيري 2021)، ويتكئ على دراسات لم يتم مرتجعتها وتحكيمها، وتمولها اهتمامات بالوقود الأحفوري (جايلها 2017). الإنكار التأويلي هو مجال انتقائي وتفسير للحقائق، أو أنه يدور (نورغارد 2011) ويتداخل مع الإنكارية، حيث أن المزاعم منظمة وإيديولوجية (وينتروب 2021). (هذا الجزء من الطيف سيناقش لاحقا مع "آلة الإنكار"). كان الإنكار الحرفي والتأويلي عرضة للبحث المفصل، وتبين أنها موجودة بشكل متدرج (دونلاب 2013). الإنكار العاملي Implicatory يعترف ب AGW (تبدل المناخ بفعل الإنسان)، ولكنه يقلل من العوامل الاجتماعية والسياسية والنفسية أو الأخلاقية (نورغارد 2011). الإنكار العاملي أيضا يشمل "تبرير وعقلنة وتفادي فشل الإجراءات حينما يعرف المراقب ما يجب فعله وتتوفر لديه الإمكانات ليؤدي دوره" (ليفيتسون وواكير 2012، ص279). هذا النوع من الإنكار يماثل الصمت (الامتناع عن قطع الوعد) disavowal الذي يقر ب AGW لكنه يقلل منه (وينتروب 2012). الصمت "حالة التعرف وعدم التعرف بنفس الوقت" وهذا "جدلا الأكثر انتشارا 'و' جدلا الأكثر ضررا" (هاسلي 2019 ص110). الإنكار الحرفي والشك من جهة، والإنكار العاملي و الصمت من جهة مقابلة، يضم تقريبا المجموعتين من طرفي طيف إنكار المناخ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن "مواصلة رؤية كارثة المناخ بسياق 'واقعيون قبالة منكرين" وهو بحد ذاته شكل إنكاري" (وودبوري 2019 ص6. التأكيد على بحد ذاته من الأصل).
* دليل العار التراكمي أو الإنكار العاملي
يظهر كل من الشعور بالعار وإنكار العار بين أولئك من يتم تصنيفهم ضمن الصمت أو الإنكار العاملي، كما بينت البحوث. ألتولا 2021 ونيكل وهاسينفراتز 2021 عرفا السلوك الدفاعي تجاه تبدل المناخ حسب معايير التقصير والخجل. ملاحظة جايلها 2017 تنص على أن " التجنب والإنكار هما الأكثر احتمالا إذا شعر الأفراد بااعبء والخجل و/أو اليأس.. أو إذا غلبهم العجز عن علاج تبدل المناخ بإجراءاتهم الشخصية" ص2. وجد ليرتزمان 2015 أنه بالعكس من الرأي السائد ومفاده أن الولايات المتحدة لا تهتم بالتبدل المناخي، كان مواطنوها يهتمون كثيرا ولكنهم غير بادرين على اتخاذ إجراء حيال الموضوع، بسبب الخجل والقلق العميق والعجز وخيبة الأمل. يعرف وينتروب 2013 الصمت في إنكار المناخ بأنه طريقة لإدارة القلق الناجم عن الذنب والعار بسبب معرفة أن الجانب النرجسي في البشر هو المسؤول عن ارتفاع الحرارة العالمي. توجد أيضا أدلة محددة على وجود شعور بالخزي الجماعي في البناء الاجتماعي لإنكار تغير المناخ على هذا الجانب من الطيف. وثقت فريدريكس (2021) على نطاق واسع شعور الخزي (والذنب) بين "الناشطين البيئيين العاديين" في الولايات المتحدة الذين عبّروا عن مشاعرهم وأداروها في الأوساط الاجتماعية، كما أشارت إلى وجود دليل على خزي جماعي بسبب تدمير الإنسان للبيئة. ووجد نورغارد (2006أ، 2006ب، 2011) مؤشرات على الخزي: "الخوف من أن يكون المرء شخصا سيئا"؛ "الرغبة في الحفاظ على شعور إيجابي باحترام الذات"؛ انعدام الأمن الوجودي؛ مشاعر العجز والضعف والإرهاق، من بين أمور أخرى، "للمشاركة في نظام لم يعرفوا كيف يخرجون منه" (2011، ص195). ووجد كايو وآخرون (2019) (في فرنسا وألمانيا) الخزي ضمن المشاعر الجماعية السلبية التي تم التعبير عنها استجابة لتغير المناخ. كما وجدت دراسة (2016) آليات للتكيف لاستعادة الهوية الاجتماعية الإيجابية، مما يشير إلى ضرورة مواجهة الشعور بالخزي الجماعي. وتتمثل هذه الآليات فيما هو متوقع في حالات الإنكار والتنصل الضمني: إنكار المسؤولية أو التقليل من شأن العواقب، وتبرير النظام، وتهميش الآخرين من خلال الصور النمطية للجماعات التي قد ينظر إليها على أنها أكثر مسؤولية عن أزمة المناخ (كيلود وآخرون 2016).
* دليل العار التراكمي في الإنكار الحرفي أو الشك
على النقيض تماما من إنكار تبدل المناخ، حيث يسود التشكيك أو الإنكار التام لظاهرة الاحتباس الحراري، أُجريت أبحاث مستفيضة عن المعتقدات والمواقف المرتبطة بهذا الإنكار (بينغال، 2018؛ بينغال وهولمان، 2021؛ جايلها وآخرون، 2016؛ جايلها وهيلمر، 2020؛ مكرايت ودنلاب، 2011؛ نيلسون، 2019، 2020؛ ثوما وآخرون، 2021؛ وونغ-بارودي وفيجينا، 2020)، إلا أن أيا منها لم يتطرق إلى المشاعر الفردية أو الجماعية الكامنة. مع ذلك، تشير الأبحاث التي تناولت الهوية الاجتماعية للأفراد المنتمين لهذه المجموعة إلى وجود شعور بالخزي الجماعي، شعر به البعض، لكنهم أنكروا معظمه. بحسب دراسات واسعة النطاق، يعد الإنكار أو التشكيك الحرفي "مكونا أساسيا تقريبا" للهوية المحافظة البيضاء في الولايات المتحدة (نيلسون، 2020، ص 285؛ انظر أيضا جايلها وهيلمر، 2020؛ مكرايت ودنلاب، 2011؛ نيلسون، 2019، 2020؛ ثوما وآخرون، 2021). مع ذلك، لا تشكل أي جماعة كتلة واحدة، ولا يقتصر هذا الإنكار على المحافظين، ولا يقتصر المحافظون على هذا الإنكار. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن ارتفاع مستوى الانتماء الأمريكي، الذي يصف هذه الجماعة أيضا، يرتبط بإنكار الضرر البيئي أو تبريره (فيرغسون وبرانسكومب، 2010). ترتبط الهوية الاجتماعية لهذه المجموعة أيضا بدعم الرئيس السابق ترامب، والمسيحية الإنجيلية، والقومية، ورأسمالية السوق الحرة، والفردية، وتبرير النظام (جايلها وهيلمر 2020، مكرايت ودنلاب 2011، نيلسون 2019، 2020، سيلفا 2019، فيلدمان 2019). تنبع مؤشرات الشعور بالعار الجماعي، التي تشكل أساس إنكار تغير المناخ لدى هذه المجموعة، من تهديدات الهوية الاجتماعية، كما يتضح من الأبحاث التي كشفت عن مخاوف معلنة من التهميش الثقافي وانحدار الجيل الجيلي (كايد 2021، نيلسون 2019، 2020، سيلفا 2019). وقد وجدت الأبحاث أيضا أن المحافظين البيض تم تنظيمهم وتعبئتهم انطلاقا من اعتقادهم أن نخبة ليبرالية علمانية تستهدفهم بصفات تدل على العار والإدانة، وأن النزعة الإنسانية العلمانية تشكل تهديدا لهويتهم الاجتماعية (سيلفا 2019، ستاين 2001، فيلدمان 2019). وبالمثل، وجد أن الشعور بالتهميش والحصار، الذي يشير إلى تهديد الهوية الاجتماعية، يمثل جوهر إنكار تبدل المناخ لدى المسيحيين الإنجيليين (فيلدمان 2019، فيلدمان وآخرون 2021). تشير الأبحاث إلى أن العديد من المحافظين البيض يعرفون أنفسهم بأنهم من الطبقة العاملة، وأن الانهيار الاقتصادي لهذه الطبقة وما نتج عنه من فقر كان مصدرا لمشاعر اليأس والعجز والإذلال، مما يدل على شعور الفرد والجماعة بالعار (نيلسون، 2019؛ بايز وآخرون، 2006؛ بيتغروف وبارسونز، 2012). وقد وجدت أبحاث أخرى أن الهشاشة والفقر والخزي غالبا ما تكون مترابطة، وأن الخزي يكون مؤلما بشكل خاص عند فقدان المكانة الاجتماعية (ستورمان ودوفورد، وبريمسر وشانتيل، 2017). بالنسبة للمحافظين البيض في المناطق الريفية (وغيرهم) الذين يعيشون في مجتمعات ريفية يعتمد اقتصادها على الجني والتنقيب، ويواجهون خطر فقدان الوظائف والمكانة الاجتماعية لتحقيق متطلبات الحياد الكربوني، فإن أزمة المناخ "تشكل... تهديدا بالإقصاء الاجتماعي"، وهو شعور مسبق بالخزي (ديفيدسون وكيسينسكي، 2022، ص6). قد تؤدي هذه المشاعر إلى شكل جماعي من الشلل، فضلا عن الهياكل الدفاعية الأيديولوجية، مثل النظر على قدم المساواة إلى الممارسات البيئية على أنها غير رأسمالية و"غير أمريكية" (ليرتزمان، 2015، ص127).
* آلة الإنكار
يمثل الإنكار التأويلي أو الإنكارية بآلة الإنكار. يستعمل مصطلح "آلة الإنكار" أو "آلة إنكار المناخ" منذ 15 عاما في الولايات المتحدة لوصف حركة بدأت في نهايات الثمانينات لتشجيع وتطبيع الشك إو إنكار المناخ حرفيا (فيلدمان 2019). يدير آلة الإنكار الإعلام المحافظ، والملاحظون والسياسيون و "المتخصصون" والعلماء المعارضون الذين تمولهم صناعة الوقود الأحفوري وغيرها من الاهتمامات المعنية والأهداف وسواها، والمحافظون البيض والمسيحيون الأنجيليون (كوان وبوساليس وكوك ونانكو 2021، دونلاب 2013، ثوما وآخرون 2021، فيلدمان 2019). تعمل آلة الإنكار لعزل جمهورها المستهدف من تأثير AGW "باستثمار استراتيجي لعدة عقود يحرص على التقليل من الثقة بالحكومة والتقليل من حماية ودعم المجتمعات المهمشة، والملونين، والجماعات غير المفضلة اقتصاديا ممن تأثر على نحو غير متوازن وغير متناسب بتغير المناخ" (باسيشيس وآخرون 2022 ص10 من 24). وكانت البحوث تستفسر إذا ما كان إنكار المناخ العلني أو الشك موجود أو أنه ملح، باستثناء حملة تضليل الآلة الإنكارية (دونلاب 2013، حايلها 2017، نيلسون 2019، فيلدمان 2019). آلة الإنكار فجرت العار والإرادة والإحساس بالخلافات حول القيم المحافظة لخلق وتمكين روابط داخل الجماعات (جايلها 2017، جايلها وآخرون 2021، نيلسون 2019، 2020، ستاين 2001، فيلدمان 2019، فيلدمان وآخرون 2021). "تبديل المناخ ظاهرة علمية فعلا، ولكنها معدلة ومعاد بناؤها في جملة ظروف من الواقع الاجتماعي" (كيلود وآخرون 2019، ص65). بذر الانقسامات بالاستناد إلى الثقافة العلمانية المحاصرة (أولئك الذين يعترفون ب AGW) الثقافة القتالية الدينية والمحافظة (أولئك من يعارضون AGW) يخلق أيضا هويات اجتماعية مستقلة بطريقة مفيدة لآلة الإنكار وهو ما يحفز على إنكار المناخ على أنها مشكلة بين الجماعات (فيلدمان 2019، فيلدمان وآخرون 2021).
* الخزي كعامل إنكار مناخي مشترك
لمواجهة أزمة المناخ، بات إيجاد أرضية مشتركة أكثر ضرورة من أي وقت مضى، لا سيما مع ازدياد حدة الانقسام السياسي، أو ما يعرف بالاستقطاب العاطفي، في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ في العقود الأخيرة (بوكسيل، جينتزكو، وشابيرو، 2022). ويمكن القول إن إحدى المجموعتين تتصرف بما يتوافق مع الإنكار (أولئك الذين يتبنون الإنكار الحرفي والتشكيك)، بينما لا تفعل المجموعة الأخرى ذلك (أولئك الذين يقبلون ظاهرة الاحتباس الحراري، لكنهم في حالة إنكار ضمني). ولعل الشعور بالخزي الجماعي هو أحد القواسم المشتركة بين المجموعات المتباينة ظاهريا على طيف إنكار تغير المناخ، وكيف أن "الإنكار الحرفي والضمني يسيران جنبًا إلى جنب" (نورغارد، 2011، ص 181). في كل من البحث وتحليلات المفاهيم، تحرض أزمة المناخ إجراء تقييمات أخلاقية، وهذه بدورها تثير مشاعر الخزي، سواء أُقر بها أم تم تجاهلها (آلتولا، 2021؛ ماركويتز وشريف، 2012؛ ستول-كليمان وأوريوردان، 2020؛ وينتروب، 2018). وصفت أزمة المناخ بأنها "عاصفة أخلاقية عاتية"، تطالبنا بخيارات أخلاقية تجعلنا جميعا "عرضة للفساد الأخلاقي وبشدة" (غاردينر، 2011، ص 398)، وعرضة للخزي. بالنسبة للأمريكيين، يشكل تغير المناخ تهديدا للهوية الاجتماعية، والهوية الجماعية، والأمن الوجودي الذي بني بشكل هش على "نمط حياة استبدادي" (براند وويسن، 2018). قد يبدو نمط الحياة الاستهلاكي للأمريكيين وقحا، و"أصبح انعدام الحياء وبسرعة فضيلة، وأصبحت الحلول السريعة للتخلص من الشعور بالذنب مقبولة اجتماعيا على نطاق واسع" (وينتروب، 2010، ص119). مع ذلك، ربما تكون هذه الوقاحة دفاعا آخر عن الشعور بالخجل، إذ "قد يؤدي إنكار الخجل إلى أفعال تبدو (ظاهريا) وقحة" (مارشينكو، بيليتش، وإيتيروفيتش، 2021، ص S700). في كلتا الحالتين، يشترك الأمريكيون شعوريا أو لا شعوريا في "خوف مرعب ترافقها مشاعر الذنب (حيال استخدامنا للبترول أو غيره من السلوكيات الضارة المماثلة المتعلقة بالمناخ)، أو أنه يرافقها كذلك الشعور بالعجز" (نيلسون، 2020، ص284). قد يكون إلقاء اللوم على الطرف الآخر في دائرة إنكار تغير المناخ حلا سريعا آخر لتجنب الشعور بألم الخزي (وينتروب، 2021). وقد يساعد الاعتراف بالخزي الجماعي والشعور به تجاه إنكار المجموعة لتغير المناخ بشكل كبير في رأب الصدع العاطفي في هذا البلد، لا سيما وأن الخزي الجماعي المعبر عنه من قبل ما يمكن اعتباره مجموعة مرتكبة للجريمة يمكن أن يخفف من حدة التهديد المحتمل في الصراع بين المجموعات (فيرغسون وبرانسكومب، 2014). بعبارة أخرى، علينا أن نتجاوز الخزي المنكر إلى الخزي المحسوس والمعبر عنه بالندم. علاوة على ذلك "بما أن الجميع مسؤولون جزئيا على الأقل عن المشكلة، فمن ذا الذي يرفض أو يدين شخصا آخر بسبب تغير المناخ؟" (ريس وآخرون، 2015).
* كشف وتفكيك العار على أنه مقاربة نفس بيئية
قد يكون علم النفس البيئي مناسبا بشكل خاص لكشف وفك تشابك شعور الجماعة والشعور التراكمي بالعار في طيف إنكار تغير المناخ. فهو يكشف أن العمليات الجماعية، كالشعور بالخزي الجماعي وإنكار تغير المناخ، تنشأ في سياق أوسع، موجهة البشرية بعيدا عن الفردية نحو الجماعية، ونحو هوية أشمل تتضمن الطبيعة، ورؤية الذات في الآخر - وأن تكون في كل الآخرين. يظهر علم النفس البيئي أن سبب أزمة المناخ ومصدر الخزي والإنكار الناتج عنها واحد، وهو "نظرة للعالم تقوم على فصل البشرية عن بقية الطبيعة" (فريدريكس، 2021، ص84)، وهي نظرة يبدو أنها مشتركة عبر طيف إنكار تغير المناخ. إلى جانب الهويات الاجتماعية التي تشكل إنكار تغير المناخ لدى المجموعتين المذكورتين سابقا، يكمن هذا الشعور المشترك بالخزي. فبدلا من أن يؤدي ذلك إلى عجز جماعي، فإن إدراك آلية عمل هذا الخزي الجماعي - سواء أُعرب عنه بالشعور بالعار أو إنكاره - قد يشير إلى اغتراب جماعي عن الطبيعة. "إن الإصغاء إلى هذه الصرخة [صرخة العار] قد يكون بالتالي مشروعا نفسيا بيئيا ذا أهمية تاريخية بالغة، يصل مباشرة إلى جوهرنا العاطفي" (فيشر، 2013أ، ص 191). وقد يحفز الإصغاء إلى الخزي الجماعي التعاطف الذي "ينبغي أن يكون علاجا للخزي المرضي، على المستوى الفردي أو الاجتماعي" (مارسينكو وآخرون، 2021، ص S700). إن الشعور بالخزي الجماعي القائم على الاغتراب عن الطبيعة، بدلا من إنكاره، ورؤية هذا الخزي في أنفسنا وفي الآخرين، قد يسهم بشكل كبير في فك الخزي عن الهوية الاجتماعية الأمريكية ودور هذه الهوية في تشكيل إنكار تغير المناخ. مع ذلك، فإن مشكلات العمل الجماعي، مثل ظاهرة الاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية، يستحيل تغييرها دون معالجة المشكلات البنيوية الكامنة التي تجسد ثنائية الإنسان/الطبيعة (جاكيه، 2015). ويقدم علم النفس البيئي منظورا نقديا يكشف الظروف البنيوية والمؤسسية والمادية التي تولد كلا من ظاهرة الاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية وإنكار تغير المناخ (كانر، 2014؛ فلاسوف وآخرون، 2021). وبعيدا عن ثنائية النفس والطبيعة، يدرس علم النفس البيئي ثنائية المجتمع والطبيعة، و"المصادر الاجتماعية للعنف الممارس ضد الطبيعة البشرية وغير البشرية، والجذور التاريخية والثقافية والسياسية والاقتصادية لأزمة علم النفس البيئي التي نعيشها" (فيشر، 2013ب، ص 167). أحد مصادر هذا المفهوم هو "الرأسمالية المنكرة للحياة" (فيشر، 2013أ، ص 24)، التي تسمح بالاستغلال غير الأخلاقي للآخرين، بدءا من الطبيعة وصولا إلى أولئك الذين أُجبروا على لعب دور الطبيعة، والذين يتعرضون للاستغلال البشري والتربح (ميرشانت، 1980). يحظر في الولايات المتحدة بشدة انتقاد الرأسمالية، والمحظورات تدل على العار، ربما لأن الرأسمالية تكافئ الجشع والأنانية، بل وحتى انعدام الحياء (كانر، 2014)، وقد عززت ثقافة اللامبالاة، بل وحتى أنها مهدت لعدم الشعور بالخزي (وينتروب، 2021). كما أن الرأسمالية "تخلق ظروفا اجتماعية واقتصادية محفوفة بالمخاطر ومثيرة للقلق، وفي نفس الوقت تعمق حاسة انعدام الأمن والخوف الحتمي وارتباطاتها لدينا وتنظر لها كشيء يدعو للخزي والعار " (نيلسون، 2019، ص 235). وللتصدي لأزمة المناخ، يلقي النظام الرأسمالي بالمسؤولية على عاتق المستهلكين، وهذا النهج الفردي "يؤهل المرء للشعور الداخلي بالعار" (فيشر، 2013أ، ص 79، التشديد في الأصل). وهكذا، يستفيد النظام الرأسمالي من طرفي ظاهرة الاحتباس الحراري - السبب والنتيجة - من خلال تسويق سلع استهلاكية "صديقة للبيئة" أو "خضراء" لتخفيف الشعور بالعار الفردي والجماعي (على سبيل المثال، سيارتي الكهربائية لا تصدر انبعاثات كربونية مثل شاحنتك التي تعمل بالديزل)، ولكنه في الوقت نفسه يزيد من انقسامنا. كما تستهدف هذه المنتجات النساء والآباء الذين يميلون أصلا إلى الشعور بالعار البيئي في الولايات المتحدة، معتمدة على "ديناميكيات القوة غير العادلة والمعلومات المضللة التي تركز بشكل مفرط على حلول المستهلكين الفردية على حساب التغيير الاجتماعي أو السياسي" (فريدريكس، 2021، ص 127).
* الخاتمة
يمتلك الشعور بالذنب القدرة على إحداث تغيير في معتقد أو قيمة أو فعل محدد، لكن الشعور بالخزي قد يحدث تغييرا أعمق وأكثر شمولية في أنظمة المعتقدات والقيم والأفعال بأكملها (آلتولا، 2021، ص 12). يوسع إجراء بحوث محددة وموجهة نطاق الدراسات التي أُجريت حول الشعور الجماعي بالذنب والخزي لتشمل البناء الاجتماعي لإنكار تغير المناخ، وهذا من شأنه أن يؤكد أو ينفي دور الخزي الجماعي، سواء كان ذلك من خلال اعتباره جزءا من الهوية الاجتماعية أو نتيجة لتهديدات هذه الهوية. لذلك سيفتح تطبيق بحوث الخزي (والشعور التراكمي بالذنب) على إنكار تغير المناخ آفاقا بحثية واسعة. وجد الباحثون، خارج سياق إنكار تغير المناخ، أن الشعور بالخزي (والغضب) المسبق بين الجماعات، استنادا إلى ما اعتبر سلوكا غير أخلاقي داخلها - وهو ما يفترض أنه تجاوز للجماعة - قد حفز بعض أفراد الجماعة على العمل الجماعي. وقد افترض الباحثون أن الشعور بالذنب الجماعي لن يكون له نفس القدرة على العمل التي يتمتع بها الشعور بالخزي الجماعي في سياق التفاعل بين الجماعات (شيبارد وآخرون، 2013). فعلى سبيل المثال، إذا اعتبر الطيران سلوكا غير أخلاقي داخل الجماعة وتجاوزا بين الجماعات [على الطبيعة؛ ريس وآخرون (2015)]، فهل يمكن أن يحفز ذلك العمل الجماعي؟ وإن لم يكن كذلك، فلماذا؟ إن تطبيق أبحاث أخرى حول الخزي الجماعي على إنكار تغير المناخ قد يكشف، جزئيا، كيف يمكن تحويل سيكولوجية إنكار تغير المناخ من مجرد انفصال أخلاقي إلى إحداث تغيير اجتماعي (ستول-كليمان وأوريوردان، 2020). قد تتناول الأبحاث المستقبلية آثار الانتماء داخل المجموعة وبين المجموعات، استنادا إلى المجموعتين اللتين ناقشتهما سابقا، أو آثار توسيع تعريف المجموعة ليشمل جميع الأمريكيين. مؤخرا، رأيت ملصقا على سيارة كتب عليه: "تغير المناخ؟ مجرد طقس، يا غبي!"، فانحنيت إلى الأمام، وانقبض صدري - رد فعل فسيولوجي فطري تجاه موقف مخجل، وهو نفس رد الفعل الذي وجد في بحث حول الخجل أُجري في بيئة طبيعية، دون الاعتماد على مواقف مختلقة أو متخيلة لاستحضار التقرير الذاتي [تريسي وماتسوموتو (2008)، دراسة تقارن بين رياضيين مبصرين، ومكفوفين، ومكفوفين خلقيا، عبر ثقافات مختلفة]. أدركت على الفور رد فعلي الجسدي قبل أن يتدخل شعور الدفاع (لست غبيا!). مع ذلك، لم تكن ردود أفعالي بسبب أدائي المخجل، بل بسبب أداء شخص آخر، شخص اعترفت له، ولو للحظة، بأنه من مجموعتي. قد يركز البحث على مجموعة داخلية محددة، على سبيل المثال، الإنكار الحرفي للمناخ أو الشك فيه، حيث من غير المرجح أن يؤدي الاحتباس الحراري إلى فشل أخلاقي، على الدفاعات التي قد تخفي الشعور بالعار أو البحث عن استجابات فسيولوجية للعار الجماعي - الاستجابات الوضعية الفطرية، أو ردود الفعل على الإجهاد التي يظهرها أولئك الذين يمثلون تهديدات مزمنة للذات الاجتماعية مثل زيادة إنتاج الكورتيزول ونشاط السيتوكينات المشجعة للالتهابات، وانخفاض الاستجابات المناعية العامة (كيميني وآخرون 2004). قد يكشف البحث في الشعور بالخزي الجماعي في سياق إنكار تغير المناخ عن "نقطة مثالية" يمكن عندها الشعور بالخزي الجماعي وتحفيز العمل الجماعي أو الإصلاحات، قبل أن يتحول إلى موقف دفاعي وإنكاري؛ وإذا ما تحول، فهل يمكن إعادته إلى تلك النقطة المثالية من خلال تأكيد الذات الجماعية أو تقديرها (غوزيل, 2012. غان وويلسون 2011. ليكل وآخرون 2011. ريس وآخرون 2015). كما يجب أن يأخذ هذا البحث في الحسبان تكاليف الإصلاحات، ويتوقع أنها باهظة، إذا أراد الأمريكيون الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، وفي هذا الحال ستعاكس الأثر المحرض للخزي. بدلا من ذلك، قد يتفاعل الأفراد مع الشعور بالعار من خلال تلميع الهوية، على سبيل المثال، عن طريق التضليل البيئي، أو إذا رفضت المجموعة الداخلية القيم الأساسية (على سبيل المثال، الوصول إلى صافي الصفر)، فقد يتم تشجيع تلك المجموعة اجتماعيا على أن تكون معادية للعار المناخي، مما يجعلها أكثر رسوخا في إنكارها للمناخ (ألتولا 2021. يادين 2023). أخيرا، ثمة حاجة إلى بحث حول ما إذا كان شعور الجماعة بالعار أو الخزي التراكمي يشترك في عنصر يربط بين إنكار تغير المناخ وما أسميه الأمراض المصاحبة له، أي العنصرية، والتمييز الجنسي، ورهاب المثلية، والتمييز على أساس السن، وكراهية الأجانب، والتوجه نحو الهيمنة الاجتماعية، والتمييز ضد الحيوانات، استنادا إلى دراسات سابقة وجدت أن هذه الآراء أو ما شابهها ترتبط بالإنكار والتشكيك الحرفيين (أجيوس وآخرون، 2020. بينغال، 2018؛ بينغال وهولمان، 2021. كافيولا وآخرون، 2019. دهونت وآخرون، 2016). قد يكشف هذا البحث عن وجود علاقات متبادلة عبر طيف الإنكار، و/أو يسلط الضوء على كيفية دعم حركات العدالة البيئية التي تتناول تقاطع هذه الأمراض المصاحبة لإنكار تغير المناخ (كايزر وكرونسيل، 2014). ومع ذلك صعوبات البحث في الشعور بالخزي لدى الأفراد تنطبق أيضاً على دراسة الخزي الجماعات أو العار الجماعي. فعلى الرغم من البناء النفسي السائد للخزي في مقابل الشعور بالذنب، فقد تم تصور الخزي وقياسه بطرق متنوعة، بل ومتضاربة (غوزيل وآخرون 2012). ويستخدم الباحثون والمشاركون على حد سواء مصطلحي الشعور بالذنب والخزي بشكل متبادل، كما أنهما غير محددين بدقة في الأدبيات العلمية والأكاديمية (فريدريكس 2021، كاشادوريان 2010). ويشير تحليل ودراسات أخرى إلى أنه على الرغم من أن الشعور بالذنب والخزي عاطفتان متمايزتان، إلا أنهما تتعايشان، ويتم الخلط بينهما أو دمجهما مع عواطف أخرى ذات صلة (مثل الندم والإذلال والإحراج). تتشابه هذه المشاعر في شدتها وقوتها، وتؤدي إما إلى سلوك اجتماعي إيجابي أو سلوك دفاعي عن النفس (غوزيل 2021، غوزيل وآخرون 2012، ليش وسيدام 2015، ميسيلي وكاستيل فرانشي 2018). كما أن تحديد الشعور بالخزي قد يكون صعبا لأن "آليات الدفاع ضد الخزي تخفي وراءها قدرة على التكيف أو انعدام الخزي"، و"إن مساواة تجربة الخزي بما يتم الاعتراف به فقط، بدلا من الاعتماد على التقرير الذاتي، لا يعني فقط تجاهل العمليات اللاواعية، بل يعني أيضا تعزيزها" (إتيروفيتش 2020 ص 346). بغض النظر عن البحوث الكمية أو النوعية، فإن كيفية عمل الشعور بالخزي الجماعي في إنكار تغير المناخ له تداعيات سريرية محتملة. قد يكون هناك عميل أو مريض يعاني من قلق بيئي أو قلق مناخي، وقد يكون الخزي كامنا لديه (سواء شعر به أو عبر عنه أو أنكره)، ليس بسبب سلوكه أو تصرفاته، بل بدلا من ذلك أو بالإضافة إليه، بسبب سلوك أو تصرفات مجموعته، مهما كان نطاقها، ولكنها مع ذلك مجموعة يتماهى معها، سواء كانت عائلة أو مجتمعا أو جماعة أو ثقافة أو نوعا، أو حتى أمريكيين آخرين باعتبارهم رمزا لعصر الأنثروبوسين والذين ساهموا بشكل غير متناسب في أزمة المناخ (جنسن، 2019؛ بيهكالا، 2022). في الواقع، يفاقم الخزي والقلق - بما في ذلك القلق المناخي - بعضهما البعض في حلقة تغذية راجعة إيجابية (مارسينكو وآخرون، 2021؛ وينتروب، 2013، 2021). كذلك، قد يرى الشخص الذي يعمل مع المجموعات، حتى الصغيرة منها، الديناميكيات التي نوقشت هنا على أنها جزء من العار الجماعي الذي يعمل في الهوية الاجتماعية، والذي بدوره يبني إنكار المناخ في نقاط مختلفة عبر طيف الإنكار. تشكل أزمة المناخ مفارقة تشبه معضلة السجين: فما هو الأفضل للجماعة (مثل الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية) ليس بالضرورة الأفضل للفرد المستهلك الحر، على الأقل ليس على المدى القصير (انظر غاردينر، 2011). كما ينشأ الشعور بالخزي من التعرض للخداع - فمن يخدعني مرة، يعود العار عليه؛ وإذا خدعت مرتين، يقع العار علي. وقد انعكس هذان الأمران في دراسة جماعية كشفت أن أولئك الذين يقرون بظاهرة الاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية يدافعون عن التخفيف من آثارها، لكنهم "يفضلون تبني إجراءات فردية لا تتطلب تخفيضات كبيرة في استهلاكهم للطاقة والموارد طالما لم يبدأ الآخرون بذلك" (ستول-كليمان وأوريوردان، 2020، ص 12). ويشير هذا إلى أن مواجهة الاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية تتطلب عملا جماعيا، وتضحيات جماعية تخفف من قلق التضحية الفردية والتعرض للخداع (ستول-كليمان وأوريوردان، 2020؛ وينتروب، 2021). على الرغم من ذلك، فإن الشعور بالخزي والتعبير عنه يمكن أن يعزز الروابط الجماعية (فريدريكس، 2021؛ بايز وآخرون، 2006؛ بيتيغروف وبارسونز، 2012)، ويعيد الهوية الجماعية الإيجابية ويلهم العمل الجماعي والتعويض (مارسينكو وآخرون، 2021؛ بايز وآخرون، 2006) - وكلها ستكون ضرورية لضمان مستقبل جماعي مؤهل للعيش ومستدام.
***
......................
* بيث آن ييغر Beth Anne Yeager حقوقية أمريكية وناشطة في مجال البيئة والحقوق المدنية والتمييز العنصري والتحرش الجنسي في أماكن النشاط والتوظيف والعمل.
ملاحظات
مصطلح أمريكي - الولايات المتحدة تقلل من النزوع الإمبريالي والعرقي في استخدام كلمة "أمريكي" للإشارة إلى شعب الولايات المتحدة (فريدريكس 2021). وكما ذكر موريسون (1970) كلمة "أمريكي" تدل على معنى أبيض، وتجعل من كل الآخرين تابعين.
المراجع
Aaltola E. (2021). Defensive over climate change? Climate shame as a method of moral cultivation. Journal of Agricultural and Environmental Ethics, 34, 1–23.
Agius C., Rosamond A. B., & Kinnvall C. (2020). Populism, ontological insecurity and gendered nationalism: Masculinity, climate denial and Covid-19. Politics, Religion & Ideology, 21, 432–450.
Basseches J. A., Bromley-Trujillo R., Boykoff M. T., Culhane T., Hall G., Healy N., … Stephens J. (2022). Climate policy conflict in the U.S. states: A critical review and way forward. Climatic Change, 170, 32.
Benegal S., & Holman M. R. (2021). Understanding the importance of sexism in shaping climate denial and policy opposition. Climatic Change, 167, 1–19.
Benegal S. D. (2018). The spillover of race and racial attitudes into public opinion about climate change. Environmental Politics, 27, 733–756.
Boxell L., Gentzkow M., & Shapiro J. M. (2022). Cross-country trends in affective polarization. Review of Economics and Statistics, 1–60. Retrieved from https://doi.org/10.1162/rest_a_01160
Brand U., & Wissen M. (2018). What kind of great transformation? The imperial mode of living as a major obstacle to sustainability politics. GAIA, 27, 287–292.
Bruni L. (2019). Shame as a form of alienation: On sociological articulation of Rahel Jaeggi's theory. Societa´ Mutamento Politica, 10, 229–237.
Caillaud S., Bonnot V., Ratiu E., & Krauth-Gruber S. (2016). How groups cope with collective responsibility for ecological problems: Symbolic coping and collective emotions. British Journal of Social Psychology, 55, 297–317.
Caillaud S., Krauth-Gruber S., & Bonnot V. (2019). Facing climate change in France and Germany: Different emotions predicting the same behavioral intentions?. Ecopsychology, 11, 49–58.
Caviola L., Everett J. A. C., & Faber N. S. (2019). The moral standing of animals: Towards a psychology of speciesism. Journal of Personality and Social Psychology, 116, 1011–1029.
Coan T. G., Boussalis C., Cook J., & Nanko M. O. (2021). Computer-assisted classification of contrarian claims about climate change. Scientific Reports, 11, 22320.
Constable L. (1999). Introduction—States of shame. L'Esprit Createur, 39,
Davidson D. J., & Kecinski M. (2022). Emotional pathways to climate change responses. Wiley Interdisciplinary Reviews: Climate Change, 13, e751.
Dhont K., Hodson G., & Leite A. (2016). Common ideological roots of speciesism and generalized ethnic prejudice: The social dominance human–animal relations model (SD-HARM). European Journal of Personality, 30, 507–522.
Dickerson S. S., Gruenewald T. L., & Kemeny M E. (2004). When the social self is threatened: Shame, physiology, and health. Journal of Personality, 72, 1191–1216.
Dunlap R. E. (2013). Climate change skepticism and denial: An introduction. American Behavioral Scientist, 57, 691–698.
Eterović M. (2020). Recognizing the role of defensive processes in empirical assessment of shame. Psychoanalytic Psychology, 37, 344–349.
Ferguson M. A., & Branscombe N. R. (2010). Collective guilt mediates the effect of beliefs about global warming on willingness to engage in mitigation behavior. Journal of Environmental Psychology, 30, 135–142.
Ferguson M. A., & Branscombe N. R. (2014). The social psychology of collective guilt. In C. von Scheve, & M. Salmela (eds.), Collective emotions: Perspectives from psychology, philosophy, and sociology (pp. 251–265). Oxford University Press
Fisher A. (2013a). Radical psychology: Psychology in the service of life (2nd ed.). State University of New York.
Fisher A. (2013b). Ecopsychology at the crossroads: Contesting the nature of a field. Ecopsychology, 5, 167–176.
Fishkin G. L. (2016). The science of shame and its treatment. Parkhurst Brothers Publishers.
Fredericks S. E. (2021). Environmental guilt and shame: Signals of individual & collective responsibility & the need for ritual responses. Oxford University Press.
Gallup Organization. (2022). In depth: Topics A to Z: Environment. Retrieved from https://news.gallup.com/poll/1615/environment.aspx
Gardiner S. M. (2011). A perfect moral storm: The ethical tragedy of climate change. Oxford University Press.
Gausel N. (2012). Facing in-group immorality: Differentiating expressed shame from expressed guilt. Rev Eur Stud, 4, 1.
Gausel N., Leach C. W., Vignoles V. L., & Brown R. (2012). Defend or repair? Explaining responses to in-group moral failure by disentangling feelings of shame, rejection, and inferiority. Journal of personality and social psychology, 102, 941.
Gunn G. R., & Wilson A. E. (2011). Acknowledging the skeletons in our closet: The effect of group affirmation on collective guilt, collective shame, and reparatory attitudes. Personality and Social Psychology Bulletin, 37, 1474–1487.
Harrison P. R., & Mallett R. K. (2013). Mortality salience motivates the defense of environmental values and increases collective ecoguilt. Ecopsychology, 5, 1–2.
Haseley D. (2019). Climate change: Clinical considerations. International Journal of Applied Psychoanalytical Studies, 16, 109–115.
IPCC. (2023). Summary for policymakers. In P. Arias, M. Bustamante, I. Elgizouli, G. Flato, M. Howden, C. Me´ndez, …, N. Yassaa (eds.), Synthesis report to the sixth assessment report of the intergovernmental panel on climate change. https://report.ipcc.ch/ar6syr/pdf/IPCC_AR6_SYR_SPM.pdf
Jacquet J. (2015). Is shame necessary? New uses for an old tool. Pantheon.
Jensen T. (2019). Guilty of shame in the anthropocene. In T. Jensen (ed.), Ecologies of guilt in environmental rhetorics (pp. 103–121). Palgrave Macmillan.
Jylhä K. M. (2017). Denial versus reality of climate change. In D. A. DellaSala, & M. I. Goldstein (eds.), Encyclopedia of the anthropocene (pp. 487–492). http://dx.doi.org/10.1016/B978-0-12-409548-9.09762-1.
Jylha¨ K. M., Cantal C., Akrami N., & Milfont T. L. (2016). Denial of anthropogenic climate change: Social dominance orientation helps explain the conservative male effect in Brazil and Sweden. Personality and Individual Differences, 98, 184–187.
Jylha¨ K. M., & Hellmer K. (2020). Right-wing populism and climate change denial: The roles of exclusionary and anti-egalitarian preferences, conservative ideology, and antiestablishment attitudes. Analyses of Social Issues and Public Policy, 20, 315–335.
Kaijser A., & Kronsell A. (2014). Climate change through the lens of intersectionality. Environmental Politics, 23, 417–433.
Kanner A. D. (2014). Ecopsychology's home: The interplay of structure and person. Ecopsychology, 6, 69–80.
Katchadourian H. (2010). Guilt: The bite of conscience. Stanford General Books.
Kemeny M. E., Gruenewald T. L., & Dickerson S, S. (2004). Shame as the emotional response to threat to the social self: Implications for behavior, physiology, and health. Psychological Inquiry, 15, 153–160.
Kydd A. H. (2021). Decline, radicalization and the attack on the U.S. Capitol. Violence: An International Journal, 2, 3–23.
Leach C. W., & Cidam A. (2015). When is shame linked to constructive approach orientation? A meta-analysis. Journal of Personality and Social Psychology, 109, 983–1002.
Lee D. A., Scragg P., & Turner S. (2011). The role of shame and guilt in traumatic events: A clinical model of shame-based and guilt-based PTSD. British Journal of Medical Psychology, 74, 451–466.
Lertzman R. (2015). Environmental melancholia: Psychoanalytic dimensions of engagement. Routledge.
Levitson Z., & Walker I. (2012). Beliefs and denials about climate change: An Australian perspective. Ecopsychology, 4, 277–284.
Lickel B., Schmader T., Curtis M., Scarnier M., & Ames D. R. (2005). Vicarious shame and guilt. Group Processes & Intergroup Relations, 8, 145–157.
Lickel B., Steele R. R., & Schmader T. (2011). Group-based shame and guilt: Emerging directions in research. Social and Personality Psychology Compass, 5, 153–163.
Lynas M., Houlton B. Z., & Perry S. (2021). Greater than 99% consensus on human caused climate change in the peer-reviewed scientific literature. Environmental Research Letters, 16, 114005.
Marčinko D., Bilić V., & Eterović M. (2021). Shame and Covid-19 pandemic. Psychiatria Danubia, 33, 697–701.
Markowitz E. M., & Shariff A. F. (2012). Climate change and moral judgement. Nature Climate Change, 2, 243–247.
Mathers D. (2021). Time, intuition and imagination. In D. Mathers (ed.), Depth psychology and climate change: The green book (pp. 161–176). Routledge.
Merchant C. (1980). The death of nature: Women, ecology, and the scientific revolution. Harper & Row.
McCright A. M., & Dunlap R E. (2011). Cool dudes: The denial of climate change among conservative white males in the United States. Global Environmental Change, 21, 1163–1172.
Miceli M., & Castelfranchi C. (2018). Reconsidering the differences between shame and guilt. Europe's Journal of Psychology, 14, 710–733.
Morrison T. (1970). The bluest eye. Holt, Rinehart and Winston.
Neckel S., & Hasenfratz M. (2021). Climate emotions and emotional climates: The emotional map of ecological crises and the blind spots on our sociological landscapes. Social Science Information, 60, 253–271.
Nelson J. (2019). Psychodynamics and their associated myths and fantasies in the contemporary American right wing. International Journal of Applied Psychoanalytical Studies, 16, 229–243.
Nelson J. (2020). Petro-masculinity and climate change denial among white, politically conservative American males. International Journal of Applied Psychoanalytical Studies, 17, 282–295.
Norgaard K. M. (2006a). “People want to protect themselves a little bit”: Emotions, denial, and social movement nonparticipation. Sociological Inquiry, 76, 372–396.
Norgaard K. M. (2006b). “We don't really want to know”: Environmental justice and socially organized denial of global warming in Norway. Organization & Environment, 19, 347–370.
Norgaard K. M. (2011) Living in denial: Climate change, emotions and everyday life. The MIT Press.
Páez D., Marques J., Valencia J., & Vincze O. (2006). Dealing with collective shame and guilt. Psicología Política, 32, 59–78.
Pihkala P. (2022). Toward a taxonomy of climate emotions. Frontiers in Climate, 3, 738154. Shame: A case study of collective emotion. Social theory and practice, 38, 504–530
Rees J. H., Klug S., & Bamberg S. (2015). Guilty conscience: Motivating pro-environmental behavior by inducing negative moral emotions. Climatic change, 130, 439–452.
Shepherd L., Spears R., & Manstead A. S. (2013). ‘This will bring shame on our nation’: The role of anticipated group-based emotions on collective action. Journal of Experimental Social Psychology, 49, 42–57.
Silva E. O. (2019). Donald Trump's discursive field: A juncture of stigma contests over race, gender, religion, and democracy. Sociology Compass, 13, e12757.
Stein A. (2001). Revenge of the shamed: The Christian right's emotional culture war. In J. Goodwin, J. M. Jasper, & F. Polletta (eds.), Passionate politics: Emotions and social movements (pp. 115–131). The University of Chicago Press.
Stoll-Kleemann S., & O'Riordan T. (2020). Revisiting the psychology of denial concerning low-carbon behaviors: From moral disengagement to generating social change. Sustainability, 12, 935.
Sturman E. D., Dufford A., Bremser J., & Chantel C. (2017). Status striving and hypercompetitiveness as they relate to overconsumption and climate change. Ecopsychology, 9, 44–50.
Tangney J. P., Mashek D., & Stuewig J. (2005). Shame, guilt, and embarrassment: Will the real emotion please stand up?. Psychological Inquiry, 16, 44–48.
Tangney J. P., Stuewig J., & Mashek D. (2007). Moral emotions and moral behavior. Annual Review of Psychology, 58, 345–372.
Tangney J. P., & Tracy J. (2011). Self-conscious emotions. In M. Leary, & J. P. Tangney (eds.), Handbook of self and identity. Guilford Press.
Thoma M. V., Rohleder N., & Rohner S. L. (2021). Clinical ecopsychology: The mental health impacts and underlying pathways of the climate and environmental crisis. Frontiers in Psychiatry, 12, 1–20.
Tracy J. L., & Matsumoto D. (2008). The spontaneous expression of pride and shame: Evidence for biologically innate nonverbal displays. PNAS, 105, 11655–11660.
Tracy J. L., & Robins R. W. (2007). The self in self-conscious emotions: A cognitive appraisal approach. In J. L. Tracy, R. W. Robins, & J. P.Tangney (eds.), The self-conscious emotions: Theory and research. Guilford Press.
Veldman R. G. (2019). The gospel of climate skepticism: Why evangelical Christians oppose action on climate change. Univ of California Press.
Veldman R. G., Wald D. M., Mills S. B., & Peterson D. A. (2021). Who are American Evangelical Protestants and why do they matter for U.S. climate policy?. Wiley Interdisciplinary Reviews: Climate Change, 12, e693.
Vlasov M., Heikkurinen P., & Bonnedahl K. J. (2021). Suffering catalyzing ecopreneurship: Critical ecopsychology of organizations. Organization. [Epub ahead of print];
Weintrobe S. (2010). Engaging with climate change means engaging with our human nature. Ecopsychology, 2, 119–120.
Weintrobe S. (2013). The difficult problem of anxiety in thinking about climate change. In S. Weintrobe (ed.), Engaging with climate change: Psychoanalytic and interdisciplinary perspectives (pp. 33–47). Routledge.
Weintrobe S. (2018). Climate change: The moral dimension. The British Journal of Psychotherapy Integration, 14, 64–70.
Weintrobe S. (2021). Psychological roots of the climate crisis: Neoliberal exceptionalism and the culture of uncare. Psychoanalytic Horizons.
Welten S. C., Zeelenberg M., & Breugelmans S. M. (2012). Vicarious shame. Cognition & Emotion, 26, 836–846.
Wong-Parodi G., & Feygina I. (2020). Understanding and countering the motivated roots of climate change denial. Current Opinion in Environmental Sustainability, 42, 60–64.
Yadin S. (2023). Regulatory shaming and the problem of Corporate Climate Obstruction. Harvard Journal on Legislation, 60, (forthcoming). https://papers.ssrn.com/sol3/papers.cfm?abstract_id=4215387.
Woodbury Z. (2019). Climate trauma: Toward a new taxonomy of trauma. Ecopsychology, 11, 1–8.
*الهيئة الحكومية للتبدل المناخي.
*هذه ترجمة للمقالة التالية:
Collective Shame in Climate Denial: An Ecopsychological Undertaking. Beth Anne Yeager
Ecopsychology. Volume 16, Issue 1. March 2024.







