أحيانًا لا نفهم كتابًا بمجرد قراءته، ولا تستقر معانيه في أعماقنا إلا بعد سنوات طويلة، حين تمنحنا الحياة تجربة جديدة تعيد ترتيب ما قرأناه، وتضيء في ذاكرتنا مناطق ظلت معتمة، وتصل بين أفكار حسبناها متباعدة، فإذا بها تلتقي في لحظة نادرة من لحظات الاكتشاف. وربما كانت أجمل لحظات المعرفة تلك التي لا تأتي من كتاب جديد، بل من الحياة نفسها؛ حين نرى بأعيننا ما قرأناه يومًا، ونشعر بأن فكرة قديمة كانت تنتظر تجربتها المناسبة كي تكشف لنا عن معناها الحقيقي. هذا ما حدث لي في مرسم الفنانة التشكيلية المغربية الأصل، الهولندية الجنسية، دنيا البيضاوية، سيدة أربعينية، خبرته في الحياة وثقافتها اكبر من عمرها. عزمتنا في منزلها الفسيح بقلب مدينة لاهاي الهولندية. هناك، بين اللوحات والألوان وتداعيات الحديث عن الفن والحياة، شعرت بأنني أعود إلى كتاب قرأته قبل أكثر من ثلاثة عقود، وأفهم منه شيئًا لم أكن قد أدركته على النحو نفسه من قبل.
تعود الحكاية إلى دمشق عام 1993، حين كنت أُعِدّ رسالة الماجستير في الوجود والماهية عند جان بول سارتر، بإشراف الدكتور أحمد نسيم برقاوي، الذي كان يتولى حينها رئاسة قسم الفلسفة بجامعة دمشق. في تلك المرحلة من حياتي، قرأت كتاب «المرأة: بحث في سيكولوجية الأعماق» لعالم النفس البلجيكي بيير داكو (1910–1992)، فكانت قراءته أشبه بنافذة انفتحت على أسئلة ظلت ترافقني منذ طفولتي: ما الذي يميز التجربة الإنسانية للمرأة عن تجربة الرجل؟ وكيف تنعكس الفروق في التنشئة والخبرة العاطفية والاجتماعية على طرائق التفكير والتعبير والإبداع؟ وهل يمكن للمرء أن يفهم العالم الداخلي للآخر من دون أن يختزله في تجربته الخاصة، أو أن يفرض عليه مقاييسه وأحكامه المسبقة؟
لم تكن تلك الأسئلة بالنسبة إليّ مجرد تمرين نظري في علم النفس أو الفلسفة، بل كانت متصلة بذاكرة شخصية قديمة، بوجوه أبي وأمي، وبالطريقة التي تشكل بها وعيي الأول بالعالم. فقد أعادت قراءة الكتاب إلى ذاكرتي مشاهد من طفولتي لا تزال حاضرة في أعماقي، كأن الزمن لم يمضِ عليها كل هذه العقود.
أتذكر أبي، رحمه الله، بما كان عليه من قسوة وصرامة وعنف في التربية. كان يردد عليّ عبارته التي لا تزال ترن في أذني: «إذا لم تكن ذئبًا أكلتك الذئاب». كانت تلك العبارة تختصر فلسفة كاملة في الحياة؛ فلسفة ترى العالم غابة، والناس ذئابًا، والنجاة فيه مرهونة بالقدرة على المواجهة والاحتراس، وربما المبادرة إلى الصراع قبل أن يسبقك الآخرون إليه. لم يكن أبي، في تقديري اليوم، يريد لنا الشر، بل كان يخشى علينا من عالم لا يثق برحمته، ويحاول أن يسلحنا بما يعتقد أنه ضروري لمقاومة قسوته. لكن الخوف حين يتحول إلى منهج في التربية قد يجعل الحياة كلها معركة، حتى عندما لا تكون كذلك.
أما أمي، رحمها الله، فكانت الوجه الآخر للعالم. كانت الحضن الدافئ الذي نهرب إليه ونحتمي به من قسوة أبي، والملاذ الذي نستعيد فيه شعورنا بالأمان بعد الخوف. كانت تقول لنا إنه يحبكم ويخاف عليكم، ثم توصيَنا بما يشبه الوصية الأخلاقية التي تختصر حكمة الحياة: حافظوا على أنفسكم ولا تكرهوا الناس؛ فإن عداوة شخص واحد أخطر من ألف صديق.
ما أبعد المسافة بين فلسفتين في التربية، وما أعمق أثرهما في تشكيل الوجدان الإنساني! هناك أب يهيئ أبناءه لمواجهة عالم الذئاب، وأم تحاول أن تحمي في نفوسهم القدرة على المحبة، وألا يتحول الخوف إلى كراهية، ولا تتحول تجربة الأذى إلى رغبة في الانتقام. لم أكن، وأنا طفل، أمتلك اللغة التي أفسر بها هذا التباين، لكنني كنت أشعر به وأعيشه. وحين قرأت كتاب بيير داكو بعد سنوات، وجدت في بعض أفكاره ما يشبه التغذية الراجعة لذاكرة قديمة؛ كأن المعرفة النظرية أعادت إليّ صورًا من حياتي، ومنحتها لغة جديدة للتأمل والفهم.
وقبل أيام، استيقظت هذه الأسئلة من جديد خلال مشاركتي في صالون تفكير، في ندوة عن رواية الكاتب والروائي المصري محمد توفيق الجديدة «موعد مع كلوني»، أدارتها الأستاذة نهلة هنو بكفاءة واقتدار. كانت الرواية، كما بدا لي من الحديث عنها، تدور أحداثها خلال يوم واحد، وتتمحور حول ثلاث صديقات من الطبقة الوسطى، فيما تشغل النساء مساحة أساسية من عالمها السردي.
ومن محاسن الصدف أنني وجدت نفسي، بعد أيام قليلة، أمام تجربة فنية جعلت هذا السؤال أكثر حضورًا ووضوحًا. فقد زرت مرسم الفنانة دنيا البيضاوية في منزلها بمدينة لاهاي، برفقة صديقي الفنان التشكيلي العراقي الأصل الألماني الجنسية. وما إن بدأت أتأمل اللوحات التي يضمها المرسم، وأستمع إلى الفنانة وهي تحدثنا عن أعمالها وتجاربها، حتى شعرت بأن شيئًا ما يتشكل في ذهني، وأن الأسئلة التي أثارتها الرواية تعود إليّ من نافذة أخرى، نافذة الفن التشكيلي هذه المرة. هناك فهمت المعنى الذي كنت أبحث عنه.
لم يكن الأمر اكتشافًا لقانون عام يفصل بين إبداع المرأة وإبداع الرجل، ولا وصولًا إلى حكم نهائي في مسألة شائكة تتداخل فيها النفسية والاجتماعية والثقافية والتاريخية. كان الأمر أقرب إلى التقاط حساسية جمالية يصعب الإمساك بها في تعريفات نظرية قاطعة، لكننا قد نشعر بها بوضوح ونحن نتأمل عملًا فنيًا، أو نقرأ رواية، أو نصغي إلى حكاية شخصية صيغت بصدق وحرارة.
في لوحات دنيا، شعرت بحضور كثيف للتفاصيل الإنسانية، وباهتمام لا ينفصل فيه الشكل عن العاطفة، ولا تنفصل فيه الأشياء عن علاقاتها بالحياة. لم تكن اللوحة عندي مجرد سطح تتجاور فوقه الألوان والخطوط، بل فضاءً تتشكل فيه علاقة بين الذات والعالم، بين الذاكرة واللحظة الراهنة، وبين ما نراه بأعيننا وما نحمله في أعماقنا من تجارب ومشاعر. كان ثمة ميل إلى الاحتفاء بالحياة في تفاصيلها الصغيرة، وإلى التقاط ما قد يبدو عابرًا أو هامشيًا، لكنه يحمل في داخله معنى إنسانيًا يستحق التأمل.
ولعل هذا هو الفارق الذي كنت أحاول الإمساك به: ليس اختلافًا في القدرة على الإبداع، وإنما اختلاف محتمل في زاوية النظر، وفي نوع التفاصيل التي تستوقف المبدع، وفي طبيعة العلاقة التي يقيمها بين الإنسان والعالم. فثمة أعمال فنية تشدنا إلى صخب الخارج، وإلى الصراع والمواجهة والقوة والحركة، وثمة أعمال أخرى تقودنا إلى الداخل، إلى الذاكرة والعاطفة والحميمية والروابط التي تمنح الحياة معناها. وقد يجتمع المساران في تجربة واحدة، أو يتبادلان المواقع، لكن حضور أحدهما أو الآخر يترك أثره في طبيعة العمل وفي إحساس المتلقي به.
ففي حدود ما استقر في ذاكرتي من قراءتي القديمة لكتاب المرأة، كان الكتاب يحاول استكشاف أعماق التجربة الأنثوية وصلتها بالحياة والأمومة والرعاية والحنان. غير أنني لا أريد أن أحول هذه الأفكار إلى حقائق نفسية نهائية، أو أن أنسب إلى الكتاب استنتاجات تفصيلية لا أستحضر نصوصها الآن. ما استدعته الزيارة هو الفكرة الأوسع: أن القدرة على احتضان الحياة ورعايتها قد تجد تعبيرًا جماليًا في الإبداع، وأن الخبرة العاطفية لا تقل شأنًا عن الخبرة العقلية في تشكيل رؤية الإنسان للعالم.
فالأمومة، بهذا المعنى الإنساني الواسع، ليست مجرد وظيفة بيولوجية، ولا ينبغي اختزال المرأة فيها أو اتخاذها معيارًا وحيدًا لأنوثتها. إنها، حين تتحول إلى قيمة أخلاقية وجمالية، صورة من صور الرعاية التي يمكن أن تتجلى في الفن والأدب والتربية والعمل الاجتماعي، كما يمكن أن نجدها لدى رجال ونساء على السواء. الإبداع ليس رحمًا بيولوجيًا، لكنه قد يكون فعلًا من أفعال منح الحياة شكلًا ومعنى؛ فالكاتب يعتني بشخصياته، والفنان يمنح اللون فرصة للكلام، والموسيقي يحتضن الصوت حتى يصير تجربة وجدانية، والمعلم يساعد فكرة على أن تولد في عقل تلميذه.
أهدتنا الفنانة دنيا لوحتين من أعمالها، فكان الإهداء في نظري أكثر من لفتة كريمة من فنانة تحتفي بضيوفها. كان امتدادًا لتلك اللحظة الجمالية التي جمعتنا في المرسم، وللحوار الذي دار بين الفن والذاكرة والفلسفة. ومن بين الأعمال التي حدثتنا عنها لوحة «البقرة الضاحكة» التي أهدتها إلى الأميرة؛ وهي لوحة تستوقفني، من حيث عنوانها على الأقل، بما يوحي به الضحك من خروج على المألوف، وبما يتيحه الحيوان في المخيلة الفنية من إمكانات للتعبير عن البراءة والمفارقة والبهجة. لكن قيمة العمل الفني لا تختزل في عنوانه، بل في الطريقة التي يبني بها الفنان علاقته بموضوعه، ويمنحه حضورًا يتجاوز وظيفته أو صورته المعتادة.
هكذا بدا لي المرسم فضاءً تتجاور فيه التجربة الشخصية مع الخيال، وتتحول فيه الأشياء المألوفة إلى أبواب للدهشة. ولعل هذا ما يفعله الفن الجيد: لا يغير العالم بالضرورة، لكنه يغير طريقة رؤيتنا إليه. يجعلنا نتوقف عند ما اعتدنا المرور به دون انتباه، ويعيد الاعتبار إلى ما أهملناه، ويمنحنا فرصة لاكتشاف أنفسنا من خلال شيء صنعه شخص آخر.
وبالعودة إلى أ لسؤال الذي أثارته رواية محمد توفيق: هل ثمة حساسية نسوية مميزة في الكتابة والفن؟ أعتقد أن الإجابة تحتاج إلى شيء من الحذر، بعيدًا عن التعميمات التي تحول الملاحظات الجمالية إلى قوانين ثابتة. نعم، يمكننا أن نلحظ في بعض تجارب النساء ميلًا إلى الحميمية، وإلى العناية بالتفاصيل الوجدانية، وإلى استكشاف الهوية والأمومة والذاكرة والتحولات الداخلية. ويمكننا كذلك أن نجد في بعض تجارب الرجال ميلًا إلى البناء الملحمي أو الصراع الخارجي أو الموضوعات السياسية والتاريخية الكبرى. لكن هذه ميول محتملة وليست حدودًا فاصلة، ولا تصلح للحكم على كل فنان أو كاتب بحسب جنسه.
ورغم ذلك الأحساس بالاختلاف فانا لست من أنصار الفصل العنصري أو النوعي في الأدب والفن، ولا أرى أن المرأة تملك احتكارًا للحنان، أو أن الرجل محكوم بغريزة الصراع. إنما أقر بوجود فروق في الخبرات الاجتماعية وفي طرائق التعبير قد تنعكس على الأعمال الإبداعية، وفروق يصعب أحيانًا القبض عليها بالمفاهيم، لكننا نشعر بها أثناء القراءة أو التأمل. والمطلوب ليس إقامة جدار بين إبداع المرأة وإبداع الرجل، بل توسيع أفق النظر حتى نستطيع استقبال اختلاف التجارب الإنسانية بوصفه مصدرًا للثراء، لا ذريعة للتمييز أو المفاضلة المطلقة فالمرأة ليست عنصرًا إضافيًا يمكن الاستعانة به حين تحتاج المجتمعات إلى مزيد من الأيدي العاملة، وليست فئة ينبغي منحها بعض الحقوق على سبيل التفضل أو الإحسان. إنها شريك أصيل في بناء المجتمع، ومصدر أساسي من مصادر تجديده المدني والثقافي والحضاري. ولا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة فيما تُحرم النساء من فرص التعليم والعمل والمشاركة وصنع القرار، أو فيما تُختزل أدوارهن في وظائف تقررها الأعراف سلفًا، بصرف النظر عن رغباتهن وقدراتهن.
التنمية شراكة مجتمعية، والمرأة ليست موضوعًا للتنمية فحسب، بل فاعل فيها وصاحبة حق في تحديد غاياتها ووسائلها. وحين أقول إن المرأة وطن الأوطان كلها، فإنني لا أقصد حبسها داخل صورة الأمومة، ولا تحميلها وحدها مسؤولية رعاية العالم، بل الإشارة إلى ما تمثله خبرة الرعاية والحب والأمان من أساس في تكوين الإنسان. فالمرأة، بوصفها أمًا أو ابنة أو أختًا أو زوجة أو صديقة أو مواطنة أو مبدعة، ليست وظيفة واحدة، وإنما كائن إنساني كامل تتعدد إمكاناته وحقوقه واختياراته.
إن التفكير في المرأة هو، في أحد أبعاده، تفكير في الإنسان كما يعيش حياته الفعلية، لا كما تصوره الأيديولوجيات والشعارات. هو تفكير في الطفل الذي يحتاج إلى الأمان، وفي الأسرة التي لا تقوم على السيطرة وحدها، وفي المجتمع الذي لا يستطيع أن ينهض إذا جعل نصف طاقته على الهامش، وفي الحضارة التي لا تُقاس بما تشيده من مبانٍ وما تحققه من انتصارات فقط، بل بما توفره من كرامة وحرية وعدالة وفرص متكافئة للحياة والإبداع.
ولعل أجمل ما في زيارة دنيا أن هذه الأفكار لم تأتني في صورة محاضرة أو مرافعة نظرية، بل جاءت من تجربة إنسانية بسيطة: دعوة كريمة، ومرسم مفتوح، ولوحات تستحق التأمل، وحديث صادق عن الفن، وصداقة تجمع أشخاصًا من ثقافات وتجارب مختلفة. كنت برفقة فنان عراقي الأصل ألماني الجنسية، نستمع إلى فنانة مغربية الأصل هولندية الجنسية، في مدينة أوروبية تحتضن هذا اللقاء العابر للحدود. في تلك اللحظة، بدا لي أن الفن يفعل ما تعجز عنه السياسة أحيانًا؛ إنه يفتح مجالًا للقاء بين المختلفين من دون أن يطلب منهم التخلي عن اختلافهم، ويجعل الحوار ممكنًا من دون أن يشترط الاتفاق المسبق.
يومًا بهيجًا، امتد بنا إلى زيارة كورهاوس، ذلك المعلم التاريخي الشهير على شاطئ بحر الشمال في منطقة شيفينينغن. هناك، في فضاء تتعانق فيه مياه البحر مع الذاكرة المعمارية للمدينة، بدت الزيارة امتدادًا طبيعيًا لما بدأ في المرسم: تأمل العلاقة بين الإنسان والجمال، وبين التاريخ والحياة، وبين ما يصنعه البشر من آثار وما يتركونه في وجدان بعضهم بعضًا. فالمباني العريقة، مثل الأعمال الفنية، لا تكتسب معناها من مادتها وحدها، بل من التجارب والذكريات واللقاءات التي تستقر حولها، ومن قدرتها على جعل الماضي حاضرًا في وعينا.
وحين عدت بذاكرتي إلى دمشق عام 1993، وإلى كتاب بيير داكو عن المرأة وسيكولوجية الأعماق، أدركت أن بعض الأفكار تحتاج إلى سنوات طويلة كي تكشف لنا الحياة عن معناها. ففي مرسم دنيا الجميل، التقت الفلسفة بالفن، والذاكرة بالتجربة، واستعدت وجه أمي، وحكمتها التي علمتني أن النجاة لا تعني أن نصير ذئابًا، وأن القوة الحقيقية ليست في إخضاع الآخرين، بل في حماية إنسانيتنا من القسوة والكراهية. هناك فهمت أن الفن ليس مجرد ألوان وخطوط، وإنما نافذة على أعماق الإنسان، وعلى ما تختزنه الحياة من حب وحنان وذاكرة ودهشة. كل الشكر للفنانة دنيا البيضاوية على كرم ضيافتها وحفاوة استقبالها، وعلى هديتها الفنية الرائعة التي ستظل ذكرى جميلة لهذا اللقاء الإنساني الدافئ. وحين امتدت بنا الزيارة إلى شاطئ بحر الشمال في لاهاي، كان للبحر حكاية أخرى في أعماقي؛ فقد أيقظت أمواجه البعيدة ذاكرة بحر عدن، ذلك البحر الذي يسكن روحي مهما ابتعدت عنه المسافات، وتظل مياهه الزرقاء جزءًا من جغرافيتي الداخلية التي لا تعرف المنفى. ما أجمل أن يمنحنا مكان جديد فرصة العودة إلى أماكننا الأولى، وأن تقودنا لوحة إلى وجه أم، ويعيدنا بحر غريب إلى بحر الوطن! شكرًا لدنيا، وللفن الذي يجمع المختلفين، وللحياة التي تفاجئنا أحيانًا بمعانيها في أكثر اللحظات بساطة وصدقًا. فبعض اللقاءات لا تنتهي عند باب المرسم، بل تظل مفتوحة في الذاكرة، مثل لوحة جميلة، ومثل بحر عدن الذي لا يغادر القلب أبدًا.
***
د. قاسم المحبشي








