عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

جاسم الخالدي: ما وراء الضحكات

أضحكُ

وأضحكُ

لعلَّ

ما ادَّخرتُ من دموعٍ

يذوبُ في ضحكاتي،

فلا يبقى بصدري

ما يُبكّيني...

**

أضحكُ

كي لا يرى أحدٌ

خرابَ الروحِ في عينيَّ،

كي لا يسألوني

كيف حالُ القلبِ

بعدَ العمرِ

والخذلانِ

والفقد العظيمِ.

**

أضحكُ

ثم أرجعُ

مثل طفلٍ ضلَّ دربَ البيتِ،

يبحثُ في الزوايا

عن يدٍ كانت تربّتُ

فوقَ رأسِه،

عن صوتٍ كان يعرفُهُ

إذا ما ضاقَ هذا الكونُ

ناداهُ...

**

أضحكُ

يا لَضحكاتي

كم أخفتْ من البكاءِ،

وكم سترتْ من الحكاياتِ

التي لم أستطعْ

حتى على نفسي

روايتَها...

**

وأظلُّ أضحكُ

كلّما أبصرتُ وجهي

في المرايا،

لعلَّني أنسى

بأنَّ العمرَ يمضي،

وأنَّ بعضَ الراحلينَ

إذا مضوا

تركوا قلوبَنا

على قيدِ البكاءِ.

ما العنوان

***

د. جاسم الخالدي – بغداد

ليلة ٢٨/ ١٠/ ٢٠٢٦م

في نصوص اليوم