عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

فؤاد ناجيمي: أَلِيسْ في بلادي

إلى: عبد الله راجع

أَلِيسْ

لم تشهد بلاد العجائب

ولا خُلسة حتى

لو أنها

حاذت بلادي لحظة

لتساءلت:

كيف نجوتَ؟

*

أَلِيسْ

تعتذر من سفري،

تقول بنبرة أرنبها الخائفة:

رؤاك أغرب من حلمي،

جياع يتهاوون

على مبكى عينيك،

حفاة

يمشون موتى

*

عجبي منك!

من زهرة توصي بها

والمآسي تتناسل حيالك،

عجبي من حب تسقيه

رغم جفاف سقفك

كان عليك الرحيل

كان

عليك

الرحيل

منذ المبعدين

لكنك أبيتَ،

صامد منفاك كمسلة

وإن بكيتَ

*

أنا لم أرَ

غضا نحيل الظل

يحبو على ثلج

تحت موت قمر،

لم ألقَ مزنا ظامئا

والماء من حوله شتى،

هذا السواد صاخب،

هذا

السواد

صاخب

يا صاحبي،

كمْ احتملتَ؟

*

قلتُ:

الوقت يشتهي

دقات قلبي،

يعلمني

كيف ألتهم نفسي

وكيف أولد

حين أرثى

*

أَلِيسْ

أنا لم أنجُ بعدُ،

وعلي

أن أكمل ميلادي،

ربما موتي،

لا يُسألُ وليد

لمَ صرختَ؟

*

أحاول

أن أحدد وجهة

الرجوع إلينا

كأن أصحو على

أغنية "روك" هادئة،

أو أقطف الشمس

من عطر أنثى،

*

غيرَ أن

البوصلة خائنة

والشراع

ثَقْبٌ غرائزي

والسفينة

من كل الجهات تؤتى،

أحاول

لكن البحر ممتد

مهما سبحتَ

***

فؤاد ناجيمي

 

في نصوص اليوم