عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عبد الله الجميل: رحلةٌ معَ النهرِ

سيتبَعُ هذا النهرَ حتّى مصبِّهِ

ويحكي لنا عمّا رآهُ بدربِهِ

*

سيمضي وحيداً لا رفيقَ لهُ سوى

خُطاهُ وظلٍّ يستريحُ بقُربِهِ

*

لقد مرّت الأيّامُ عَجْلى كأنّها

حِسانٌ وغِيْدٌ ما أقمْنَ بقلبِهِ

*

يرى شجرَ العُمرِ الذي مالَ عُودُهُ

كليلٍ بهِ تهوي عناقيدُ شُهبِهِ

*

نوى سفراً لكنْ إلى أينَ ما درى

وما بينَ شرقٍ في الطريقِ وغربِهِ

*

رأى سِرْبَ طيرٍ فاقتفاهُ ورُبّما

يضيقُ بهِ هذا الفضاءُ برَحْبِهِ

*

على أنّ دربَ الماءِ ما كانَ كاذباً

وهذا الحصى الفضيُّ يُنْبِيكَ ما بِهِ

*

وتختلفُ البلدانُ في لونِ أهلِها

ولكنْ جميعاً من ترابٍ مُشابِهِ

*

وقد عيّروا الأشجارَ ثابتةً فلا

تسافرُ مثلَ الغيمِ في طبعِ وَثْبِهِ

*

وقد جهِلوا أنّ الجذورَ بإرثِها

تسافرُ في ماءِ الزمانِ وتُربِهِ

*

وأنّ وُرَيقاتٍ هوَتْ من غصونِها

سيحمِلُها هذا النسيمُ بعَذْبِهِ

*

فيا ولدَ الحزنِ العراقيِّ خالصاً

كيُوسُفَ ملقيّاً بغيهبِ جُبِّهِ

*

وجدْتَ بماءِ الياسمينةِ موئلاً

سيُغنيكَ عن ماءِ العراقِ وخِصبِهِ

***

عبد الله سرمد الجميل

في نصوص اليوم