يُــنَاجِي مُــهْجَتِي هَمْسٌ جَرِيحُ
فَــتَصْعَدُ مِنْ شَتَاتِ البُعْدِ رُوحُ
*
تَطِيفُ بِيَ الرُّؤَى دَمْعًا وَحُلْمًا
وَفِــي عَــيْنَيْكِ أَطْــلَالٌ تَــلُوحُ
*
تُــلَمِّحُ أَنَّ فَــجْرًا سَــوْفَ يَأْتِي
يُــؤَجِّجُ ضَــوْءَهُ وَجْــهٌ مَــلِيحُ
*
فَــأَشْرَقَتِ الأَمَــانِي بَــعْدَ خَبْوٍ
وَبَاتَ الزَّهْرُ فِي رَوْضِي يَفُوحُ
*
رَأَيْــتُكِ وَالْــمَسَاءُ يَذُوبُ وَجْدًا
تَــمَادَى الْحُلْمُ وَارْتَفَعَ الطُّمُوحُ
*
وَقَــدْ ضَــاءَتْ بِعَيْنَيْكِ الْمَرَايَا
كَــأَنَّ الــلَّيْلَ يَــغْشَاهُ الْوُضُوحُ
*
كَأَنَّكِ مِنْ ضُلُوعِي خُلِقْتِ سِرًّا
وَمِــنْ لُــغَتِي الَّتِي تَبْقَى تَبُوحُ
*
حَسَسْتُ بِأَنَّ فَجْرَكِ صَارَ مَوْجًا
وَأَنِّــي فِي مَدَى الطُّوْفَانِ نُوحُ
*
تُــنَادِينِي الــشَّوَاطِئُ بِــاشْتِيَاقٍ
وَتَــدْفَعُنِي إِلَــى الْــمِينَاءِ رِيحُ
*
تَــعُدُّ خُطَاكِ أَنْفَاسِي، وَأَخْشَى
بِــأَنْ يَــغْتَالَهَا زَمَــنٌ شَــحِيحُ
*
أَنَــا وَالــلَّيْلُ نَرْسُمُ وَجْهَ شَوْقٍ
يَــخُــطُّ حُــدُودَهُ قَــلْبٌ ذَبِــيحُ
*
أَنَا الظَّمِئُ الصَّدِيُّ إِلَيْكِ أَسْرِي
سَــيَرْوِي خَافِقِي وَعْدٌ صَحِيحُ
*
فَــإِنْ أَبْــعَدْتِ عَنْ عَيْنَيَّ يَوْمًا
حَــنَايَا الــرُّوحِ مِنْ وَجْدٍ تَنُوحُ
*
فَــحُبُّكِ فِي دَمِي شَوْقٌ وَدِفْءٌ
بِــهِ فِي الْحُلْمِ تَرْتَفِعُ الصُّرُوحُ
***
عبد الناصر عليوي العبيدي







