وما ستعني لميْتٍ ماتَ مُنقهرا
أخبارُ عدلٍ على جورٍ قد انتصرا؟!
*
وما لميْتٍ صماخٌ يستقي نبأً
وما له من عيونٍ تحْفظُ الصّورا
*
وما له من ذكا يُغني مداركَهُ
ولا لسانٍ بهِ يسترجعُ الخبرا
*
أَيُرجعُ اللهُ من أروىْ الثرى دمُهُ؟
ليجتنيْ دمَهُ عن غُصنِه ثمَرا؟
*
ليعرفَ العيشَ حُلْوًا لا مرارَ بهِ
من بعدِ صبرٍ على البلوىْ كمِ اخْتبرا
*
أم أنّه يومَ أعطىْ الموتَ ما أمَرا
لتخلُصَ الأرضُ للإنسانِ قد نُصرا؟
*
بلى ولكنّ فرحًا دون صانعِهِ
له من الحزن قلبٌ يُنطقُ الحجرا:
*
يقولُ لولا يعيدُ اللهُ منتصرًا
لم يشْهدِ النّصرَ كي يهْنا به عُمُرا
*
تمضيْ الحياةُ بمَن فيها ورائمُها
يهنا بما تركَ الحرُّ الذي غبَرا
***
أسامة محمد صالح زامل







