نصوص أدبية
فارس مطر: رؤى
نمتُ عميقاً ولم أحلم بك البارحة
في المدى الرحيب يتهيأ الفراغ للفراغ
طائر بجناحين،
ليس بالضرورة أن يكونا كبيرين
مطلٌ على ما أوتيَ من فضاء
واثقٌ بالهواء ومسرفٌ في الرؤى
ترفعه الموسيقى سُلماً سُلماً
أفقٌ من المساء الفسيح
لست وحيداً في عزلتي،
كل الكلمات معي
أُهَدِّئُ جفلة الحصان
فتحيط بي الخيول التي بلا أسرجة
الخيول التي انفصلت عن عرباتها
أغبطُ اهتزازة وردة
فتتغمدني البراري السعيدة بأغنياتها المنفلتة
أغفو تحت شجرة
فتأتي إليَّ الطرائد آمنةً مطمئنةً
لن أرى وضوحي من النوافذ العالية المغلقة
بقدمين حافيتين،
أراه من أمام بيتي الطيني المفتوح للقمر
أنصتُ إلى حكمة الطير
لا تُصلِح سقف البيت الذي يسرب الضوء
إلى عينين ساكنتين في السماء العميقة الزرقاء
يباريني شيء لا أعرفه،
في الليل قد يكون ذئباً جليّاً
في النهار،
شبحٌ بهيئتي
الليل واضحٌ والنهار مبهمٌ
أخّاذٌ يشعل فضولي
بوسع الجواد أن يفوز
بوسع الدم الدافئ أن يؤوي الذكريات
بوسع العالم أن يكون عالماً
تعود المياه إلى الجداول
وعلى ذؤابات شجر الدلب تحط الطيور المغردة
***
فارس مطر – برلين
30.03.2026







