نصوص أدبية
أسامة محمد صالح: إن ضقت ذرعا
إنْ ضِقْتَ ذَرعًا بِنا بالأمسِ أو غدِهِ
فيْما احْتَلَلْتَ منَ الأَذْهانِ نحْتَجِبِ
*
يا ابنَ الأطايبِ ما كانتْ مقاصِدُنا
الإلجامَ حينَ سَندْنا الرايَ بالكُتُبِ
*
فالرايُ بالرايِ ذاكَ النّهجُ نَتْبَعُهُ
وحُسْنُ إصْغائِنا يُعزى إلى الأدَبِ
*
وعرْضُنا قولَ موْلانا بمَسألةٍ
لا ينبغيْ أنْ يرُى زيتًا على اللّهَبِ
*
بلْ إنّ كتمانَ ما حقًّا ندينُ بهِ
بحُجّة ِالسّلمِ أصلُ النّارِ في العرَبِ
*
ألا ترى أنّ ما قدْ بانَ مِنْ عُقَدٍ
أمسِ اسْتَحالتْ بهِ الدُّنيا إلى خِرَبِ
*
فلْيَعرضِ الغيرُ ولْيَدْفَعْ بحُجَّتِه
وسَمْعُنا لاسْتِماعٍ ليسَ للهَرَبِ
*
لكنّ قولَ السّما مُسْتَنْزِلٌ أبدًا
كلَّ مقالٍ لغَيرِ اللهِ مُنتَسِبِ
*
أمْ كانَ شرْطُكُمُ اسْتِثناءَ خالِقِنا
نافينَ عَن حُكْمِهِ التّوصيفَ بالرَّحِبِ
*
والحقُّ أنّ اجتنابَ اللهِ حاصِلُهُ
عبدٌ أسيرٌ لعقلٍ حَطَّ في الرُّتَبِ
*
ولوْ عقولُ الورىْ في عقلٍ اجْتَمَعتْ
لما تبدّلَ حالُ الجَمْع ِفي النّسَبِ
*
ولا نرى أنّ خمرًا قد يُطهّرُه
ماءٌ فإنْ خُلِطا فالطّعْمُ للعِنَبِ
*
فالكاسُ إمّا حياةٌ صحَّ شاربُها
أو نيْطلٌ رُدَّ مُسْتحليهِ ذا ذَنَبِ
*
وتسألونَ الورى ما تبْخَلونَ بهِ
حينَ السّجالِ وطرحِ الغايِ والسّبَبِ
*
ورايُنا لوْ أمِنْتُمْ ضعفَ رايِكِمُ
لما تهيّبْتُمُ رايًا منَ الكُتِبِ
*
وتُكثِرونَ الكلامَ لا الفِعالَ ولا
تَرْجونَ منهُ سِوىْ التّعدادِ في النُّخَبِ
*
ولا يزيدُ كلامٌ قدرَ صاحِبِهِ
إلّا كما زادَ همسُ الأُذْنِ في الصّخَبِ
*
والشّمسُ مهما يكُنْ في الأرضِ باقيةٌ
ما ضرَّها لو شُعاعٌ ضاقَ بالعُصَبِ
***
أسامة محمد صالح زامل






