نصوص أدبية

هادية السالمي: هل لي..؟

تحضُرُني

والشّمس تقترب من مرفئها

أغنية

على شفاه الموج

زهر نغماتها.

وغيمة

في كفّها

ملح وطوق صَدِئٌ،

*

تخبز أجنحةَ نحلةٍ

قناديلَ

لطفلة

تفتّش لها

عن عطر به ترى.

تقول:

غابات السّماء

ما بها مختبأ

وأنت يا غزّة

للمعطوب بلسم.

فهل على قوسك لي

متّكأ؟؟؟

هذه يا غزّة أقراطي،

تفيض نغماتها

على وجه جدائلي

وفي المدى.

وإنّني اخترتك

مسرى لعبيرها.

*

تحضُرُني

والشّمس تقترب من مرفئها

أسئلة

في جسد الماء

شجونها.

لا شجر اللّوز

يعطّر

صرير ريحها،

ولا غصون التّوت

تمحو أوجاعها.

تطوف من زرع إلى زرع

ولا زرع

عليها يلقى دثاره.

تجول من باب إلى باب

ولا باب يجيرها.

تمضي في رحلتها،

كأنّما تفرّ

من قيظ السّراب

نحو خيل

يستدرّ

رُطَبَ السّماء.

*

يحضُرُني

والشّمس تقترب من مرفئها

عطر قميص

وهب الذّئبَ

مفاتيحَ رجاء

ومدارجَ.

وبين كفّيَّ

يمور وجه هند،

تتنازع النّهور

أحماله،

لئلاّ تتعثر…

***

بقلمي: هادية السالمي دجبي- تونس

 

في نصوص اليوم