نصوص أدبية

مالكة العلوي: حِينَ يَحْدِسُ الْخَاطِرُ تَوْأَمَهُ

إلى: رشيدة العسول وفوزية رفيق

يَا لِلْخَاطِرِ يَحْدِسُ تَوْأَمَهُ الْوَرْدِيَّ الْجَمِيلَ..

فَلَا يَلْبَثُ أَنْ يُرْسِلَ تَحَايَاهُ،

حَتَّى تَجْلُوَ السَّمَاءُ بَهَاءَهَا الْأَثِيلَ..

وَجْهُهَا الذَّهَبِيُّ الْمُتَجَلِّي،

فِي صَدَاقَةٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا..

**

كَمْ مَرَّةً،

لَا أَعْبَثُ بِتَوَقُّعَاتِي..

بِآجَالِ الْغُيُومِ الَّتِي سَتَسْقُطُ تِبَاعًا،

وَفِي نَصْلِهَا وَدَاعٌ أَخِيرٌ،

وَجِدَارٌ يَقِفُ عَلَى حَافَةِ الْأَمَلِ..

ثُمَّ،

تَطْفِقُ صَدِيقَتَايَ بِاسْتِعَادَةِ الزَّمَنِ..

فِي تَجَرُّدٍ وَاسْتِنَارَةٍ..

كَأَنَّهُمَا مُنْتَبِهَتَانِ لِاسْتِيقَاظٍ جَدِيدٍ

فَوْقَ سَابِعِ الْأَضْوَاءِ..

**

فِي كَمِينِ التَّدَاعِي،

يَتَأَبَّطُنِي كَلَامٌ أَقْرَبُ لِلشِّعْرِ مِنْ قَلْبِهِمَا..

وَبِلَا هَوَادَةٍ، أُهْرِعُ إِلَى الْقَصِيدَةِ،

مُنْسَاقَةً لِغَيْمَةٍ قَادِمَةٍ..

لِرُوحٍ جَدِيدَةٍ تُعْتِقُنِي مِنْ شَرَاسَةٍ،

كَسَيْلٍ سَاحِيَةٍ تَنْجَرِفُ إِلَى رُكْنٍ قَصِيٍّ..

وَتَسْتَحِثُّنِي عَلَى الْمَشْيِ

بِاسْتِعَارَتَيْنِ نَظِيرَتَيْنِ،

عَالِقَتَيْنِ بَيْنَ الْحُلْمِ وَالْيَقَظَةِ..

***

لالة مالكة العلوي

شاعرة وباحثة مغربية

في نصوص اليوم