باردةً.. بعيدةً.. كقريةٍ أُطفِئَت مصابيحُها
لا أحد يعبرُ بي
لا طريقَ يقودني إلى أحد
أُنصِتُ بسكينةٍ لحنينِ الأجنحة
وهمسِ المزاريب
وأتركُ للريح أن تمرَّ بكلِّ بابٍ وتُطفِئَ صريرَه
*
تكفيني هذه الرائحة،
التي غمرتِ الأمكنةَ بشذاها…
ككَفَّي أمي
*
يكفيني
غصنٌ أعلِّقُ عليه طيرًا لا يطير
آخرَ تذكرةٍ
من محطتنا الأخيرة
*
يكفيني
كوبٌ قهوةٍ قد يكشفُ لي
أيَّ حوتٍ
سيبتلع هذا القمرَ الذي يسبح على وجهِ الماء
*
وحيدةً…
انتحرتْ مع الألحان،
العصافيرُ السجينةُ خلف زجاجِ الوقت
*
وحدَها الصورُ
أَلِفتِ العتمةَ
وخبَّأتْ لنا ضحكاتٍ لا تشيخ
*
تبدّل كلُّ شيءٍ حولي، وبقي الصمتُ واقفًا عند بابي
*
دعوني في هذا الخواء
أُطلقُ عواءي
فالطرقاتُ بلا ظلّ
وآخرُ ما لَسَعَها
كان وجهي.
***
أنجيلا درويش







