نصوص أدبية

جميل حسين الساعدي: هدية العيد

لمّـــــا كتبتُ حروفَ إسـ

ـمـكِ راحَ يرمقني القمــرْ

*

متعجبــــا ً ويقــــــولُ لي

كُــنْ يـا جميـلُ على حَذرْ

*

أنــــا كنتُ حارسها الأميـ

ــنَ سميرهــا حتّى السَحَـرْ

*

شعّـتْ بنـــــوري فَهْيَ توْ

أمـــيَ الذي منّـي انشطـــرْ

*

سمّيتُــــــها غيـــــرَ الذي

قدْ شاع َ عنهــا وانتشــــــرْ

*

بالصمتِ لذتُ لدهشتـــي

لكنّـــــما قلمــــي اعتــــــذرْ

*

لمْلمتُ أوراقـــــي وسـر

تُ، وقلتُ أستفتي الزهــــرْ

*

همـسَ البنفســـجُ ضاحكاً

لا تخفِ سـرّكَ، قـدْ ظهــــرْ

*

وأفـــــاقَ زهْرُ الياسميـــ

ــن مرددا ً ذاع َ الخبــــــرْ

*

هـــيَ زَهْــرةٌ مِـنْ نسلنـا

دعْ عنــــكَ تسمية َ البشــرْ

*

احتــــرتُ ممّــا قدْ سمعـ

ـ ـتُ وضجَّ ذهنــــي بالفِكرْ

*

لمْ يبقَ غيرُ البحْــرِ أسْـــ

ـــألهُ لأعرفَ ما استتـــــرْ

*

أطلقتُ فيــــــــهِ زورقي

والموجُ مِنْ حـولي هَــــدَرْ

*

نــاديتـــــهُ يا بحْــرُ هــلْ

صحَّ الذي قــــــالَ القَــمَرْ

*

هـــلْ يا تُرى هـيَ زهرةٌ

وِلدتْ كمـــا زعـمَ الزَهَــرْ

*

فأجــــــابني... حوريـّــة ً

كانتْ هنـــــا منذ ُ الصِغَرْ

*

سببٌ هنـــــــالكَ واحـــدٌ

سأقــــــــولهُ بالمُخْتَصَــــرْ

*

إنّــــــي ختمتُ قصيدتي

وحجبتُ اسمكِ بالصــــورْ

*

كــــــيْ لا أغيظ َ البحْرَ و

الأزهــارَ والقمرَ الأغــرْ

***
1297 jamil

* فكرتُ طويلا ماذا سوف أهديك بمناسبة عيد الفطر هذا العام، فلم أجد أغلى وأجمل من هذه القصيدة، التي كتبتها من أجلك ولم أذكر اسمك نزولا عند رغبة القمر والبحر والزهر، أنلا أذكر اسمك، لكن سأكتفي بتلك الصورة الجميلة ذات اللون الأزرق، التي زينتِ بها في زمن ٍ ما قصيدة لي في يوم عيد ونشرتها تعبيرا عن إعجابك وكرمك. 

جميل حسين الســـــاعدي

في نصوص اليوم