مع الشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون الفائزة هذا العام 2026.
ترجمة: د.محمد عبد الحليم غنيم
***
نشر موقع الجائزة نص المكالمة الهاتية اليون الجمة 9 من أكتوبر 2026. وفيما يلي نص المقابلة التي أجرتها لجنة نوبل أمس بالفائزة بنوبل فى الأدب آن كارسون :
جيني ريدين: مرحباً، أنا جيني ريدين من جائزة نوبل.
آن كارسون: أوه، جيد. حسناً، وصلنا. تفضلي.
جيني ريدين: حسناً، شكراً جزيلاً. أولاً وقبل كل شيء، تهانينا الحارة!
آن كارسون: شكراً. الأمر جنوني نوعاً ما.
جيني ريدين: كيف تشعرين الآن وكيف تلقيتِ الخبر؟ هل يمكنك أن تصفي لنا المشهد، من فضلك؟
آن كارسون: أنا فقط آكل بسكويتاً وأشرب كوب شاي. لا شيء دراماتيكي حقاً بعد. ما زالنا فى فترة الصباح. لذا لا أفعل سوى مجرد الجلوس في المطبخ أقرأ لندن ريفيو للكتب وأشرب الشاي. لاحظت أن الأرضية تحتاج إلى كنس، ، فقفزت لأقوم بذلك. ثم انهالت تلك المكالمات الهاتفية، وكنت أواصل إغلاقها لأني دائماً أغلق الهاتف عندما يرن.
روبرت كوري: أنا الزوج، وأنتِ مدينة لي لأنني من جعلها تتصل فعلاً برقمكم.
آن كارسون: أجل، هو يرد على الهاتف. عادةً أطفئ الهاتف. هو يرد ثم يجعلني أعاود الاتصال. يبدو الأمر جنونياً قليلاً. أعتقد أنكم جميعاً مجانين.
جيني ريدين: لماذا يبدو الأمر جنونياً ومجنوناً؟ ألم تتوقعي هذا؟
آن كارسون: حسناً، من سيتوقع ذلك بحق السماء؟
جيني ريدين: قلتِ إنك في منزلك، وأين ذلك؟
آن كارسون: في ريكيافيك، على البحر. لذا يطل على القطب الشمالي. آسفة أنني لست دراماتيكية جداً معك. مجرد يوم عادي هنا.
جيني ريدين: هل فكرتِ في ما تعنيه لك جائزة نوبل هذه؟
آن كارسون: لا، لم أفكر. نحن فقط نفكر في طرق للتبرع بالمال. لدينا صديق يحتاج منزلاً، ونحن دائماً نتبرع كثيراً لأطباء بلا حدود. أجل، أشياء من هذا القبيل.
جيني ريدين: كيف ستحتفلين بهذا الخبر غير المتوقع؟
آن كارسون: سنخرج ونسير في الغابة حتى لا نضطر للرد على الهاتف، بصراحة. ثم سنستمع إلى الهدوء.
جيني ريدين: جميل. بالحديث عنك ككاتبة وعن عملك؛ لشخص ربما لا يعرفك جيداً، كيف تصفين كتابتك؟
آن كارسون: غير مقصودة، هكذا أصفها. دائماً أحاول أن أفعل شيئاً آخر.
جيني ريدين: إذا كان شخص لا يعرفك جيداً ويرغب في معرفة المزيد عن كتبك وعملك، من أين تقترحين أن يبدأ؟
آن كارسون: لا أعرف. الأمر في أي مكان. معظم الناس يقرأون السيرة الذاتية. لقد قرأتها، تبدو سهلة الاستيعاب. لكن لا أعرف. ابدأ من الوسط، أقول دائماً.
جيني ريدين: بالحديث عن البداية؛ عندما تبدأين مشروع كتاب جديد، كيف تبدأين وكيف تبدو عملية كتابتك؟
آن كارسون: ابدأ من الوسط. إنها القاعدة الوحيدة لدي.
جيني ريدين: كيف ذلك؟
آن كارسون: حسناً، أياً كان ما تأخذينه من ذلك، اعثري على الوسط، ابدئي هناك.
جيني ريدين: هل لديك أي مصادر إلهام تعودين إليها؟
آن كارسون: هومر.
جيني ريدين: إذن أنتِ معلمة في الكلاسيكيات واستخدمتِ الكثير من هذه القصص لوضعها في سياق أكثر حداثة. لماذا تعتقدين أن لهذا علاقة بالناس اليوم؟
آن كارسون: إنه ليس كذلك. لا أعتقد أنني مهتمة بالعلاقة أو الصلة. أنا مهتمة بأن نكون ذوي صلة بهم.
جيني ريدين: قرأت أنك قلتِ إنه من المهم بالنسبة لك تجنب الشعور بالملل، الملل. لماذا ذلك؟
آن كارسون: حسناً، لا أحد يحب الشعور بالملل، أليس كذلك؟ ألا تتجنبينه؟
جيني ريدين: لماذا هو مهم جداً بالنسبة لك، في اعتقادك؟
آن كارسون: حسناً، ليس مهماً جداً. إنه مجرد معيار لما أفعله بعد ذلك في اليوم، كما تعلمين، أكنس الأرضية، أقرأ هومر. إنها مسألة تجنب الملل في كثير من الأوقات. الحياة مملة.
جيني ريدين: أتعتقدين ذلك؟
آن كارسون: افعلي شيئاً بها.
جيني ريدين: هذه نصيحة جيدة. وإذا كان شخص ما يطمح لأن يكون كاتباً، هل لديك رسالة له؟
آن كارسون: لا، نفس الرسالة، ابدأ من الوسط.
جيني ريدين: أستطيع سماع هواتفك ترن في الخلفية. شكراً جزيلاً لك على وقتك. تهانينا مرة أخرى.
آن كارسون: شكراً جزيلاً لك.
جيني ريدين: إلى اللقاء الآن.
آن كارسون: إلى اللقاء.
(انتهت المكالمة)








