أقلام حرة
صادق السامرائي: التغيير والتغبير!!
التغبير: المكوث والبقاء، وتأتي بمعنى الهلاك ولها معاني أخرى.
الوحوش إصطادت فريستها، وراحت تنشب أنيابها في لحمها، فهل لديها القدرة على التحرر من قبضتها وإعلان الحياة.
"الحق والحقيقة لا يتغيران"
دعاة التغيير يمكن تشبيههم بالفريسة الممسوكة من عنقها، وقد أطبقت عليها فكوك الطامعين الجائعين الغادرين، فهل وجدتم غزالة نجا عنقها من فكوك الكاتمين على أنفاسها؟
قوى إقليمية وعالمية تحاوط البلاد والعباد وتستمريء الثروات، وتحكم بالقهر وبالطائفية وبالحرمان من أبسط الحاجات، حتى أوجدت أجيالا مدجنة ومرهونة بالتبعية والولاءات العبثية، والصراعات الخسرانية، فالعدو الأكبر في عرفها إبن البلاد ومجموعة من العباد التي أجازت فتاوى الشياطين قتلها.
"لا يغير الله ي قوم إلا أن يغيروا ما في أنفسهم"
والتغيير ذو وجهين سلبي وإيجابي، وما يحصل في بعض المجتمعات أن التغيير سلبي ومدمر للذات والموضوع، فالنفوس سيئة وما ينضح منها شرير، ومتوّج بأفظع العدوان.
"إنما المؤمنون أخوة" ، وهم ألد أعداء بعضهم، يكفرون أنفسهم ويسفكون دماءهم، ويتبعون أباليس الضغينة والبغضاء، وكم قتلوا من أبناء دينهم، وفقا لتأويلات وإدعاءات كأنها غضب عليهم وسعير يفتك بهم. .
"...قالوا سمعنا وهم لا يسمعون"
ولهذا فالكتابة بأنواعها على مدى العقود، ما أصابت الألباب، وما أثرت في الواقع المصاب، وأخذ ينفر منها الشباب، لأنها لا تعالج الأسباب، وتطارد النتائج كأنها السراب، وحسب مجتمعاتنا ما تناله من القهر والعذاب.
فتغيَّروا لتغيِّروا، أما أن نبقى ندور في ذات الدائرة واالناعور، فسيتمكن منا الثبور.
فهل من أملٍ ونور؟!!
و" من يهن يسهل الهوان عليه...ما لجرح بميتٍ إيلام"
***
د. صادق السامرائي







