عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ترجمات أدبية

بامي ساندو: أفكارك لي وحدي

قصائد من الهند للشاعرة الهندية:

بامي ساندو

ترجمة: كريم عبد الله – العراق

***

أفكارك لي وحدي، هكذا يقول قلبي،

فبطريقةٍ ما، تظلّ أفكارك تلقاني كلَّ يوم.

*

أفكّر في ابتسامتك حين يستقرّ المساء،

وأتمنى لو كنتُ بقربك، حين يصمت العالم من حولنا.

*

أشتاق إلى نبرة صوتك، وإلى الدفء الساكن في عينيك،

وإلى تلك التفاصيل الصغيرة فيك، التي لا يصفها أحدٌ سواي.

*

وحين أتخيّل أنني أضمّك قريبًا من قلبي،

أتمنى لو تنقضي كلُّ المسافات التي تفصل بيننا.

*

أشتاق إلى لحظةٍ واحدةٍ فقط، تكون فيها واقف بقربي،

لأشعر بحضورك الرقيق، وأنسى أعوامًا مضت.

*

لأحتويك بين ذراعيّ، وألّا أتعجّل الرحيل،

ولأسرق قبلةً حانية، وأتمنى لو أنها تبقى.

*

أحلم بقبلاتٍ ناعمة تُمنح تحت سماء المساء،

من تلك التي لا تحتاج إلى سبب، ولا تسأل: لماذا؟

*

لمسةٌ بسيطة، ونظرةٌ تطول، وقربٌ دافئٌ صادق،

أحيانًا، كلُّ ما أراده قلبي منك هو ذلك.

*

ربما أنا مفتونةٌ بك، وربما لا أملك إلا أن أهتمّ بك أكثر مما ينبغي،

فحتى مجرد التفكير فيك قد يبدو كلمسةٍ رقيقة.

*

اسمك قادرٌ على أن يغيّر مزاجي، وابتسامتك قادرةٌ على أن تغيّر يومي،

وبطريقةٍ ما، تظلّ كلُّ أفكاري القلقة تقودني نحوك.

*

فاقترب قليلًا، ودع الصمت يتكلم،

ودعني أحتضنك قليلًا، حين تعجز الكلمات عن العثور على طريقها.

*

وإذا التقت شفتاك بشفتيّ تحت النجوم الهادئة في السماء،

فدع تلك القبلة الحانية تقول كلَّ ما أشعر به حبًّا.

*

فأنا لا أحتاج إلى الأبدية لأعرف ما الذي يريده قلبي،

يكفيني قربك، وقبلاتك، وحبك...

"فأنت لي وحدي!!"

***

اكتب قلبك في كل صفحة

اكتب قلبك في كل صفحة، ودع كلَّ مقطعٍ يتنفّس،

ودع الحبر يغدو لغةً للأحلام التي تجرؤ على الإيمان بها.

*

اسكب ضحكتك، اسكب شوقك، ودع أنهارك الخفيّة تتدفّق،

وامنح صوتًا للحظاتٍ صامتة لا يعرف أسرارها إلا أصحاب الأرواح الرقيقة.

*

اكتب عن حبٍّ يتفتّح في العتمة، كوردٍ تحت المطر،

وعن ذكرياتٍ يلفّها ضوء القمر، وعن فرحٍ يتشابك مع الألم.

*

اكتب عن يدين احتضنتا يدك يومًا، وعن وداعاتٍ تركت ندبة،

وعن قلوبٍ متباعدة ما زالت متّصلةً تحت النجم الأبديّ ذاته.

*

دع أبياتك تحمل الرحمة حيث تجوب الأرواح المتعبة،

ولتكن كلُّ سطرٍ قنديلًا يهدي القلوب التائهة طريق العودة إلى الوطن.

*

اكتب عن شجاعةٍ وُلدت من رحم الحزن، وعن قوةٍ يمنحها الصمت،

وعن أجنحةٍ مكسورة تتذكّر أنها خُلقت منذ البدء لكي تحلّق.

*

دع كلماتك تحتضن الغريب الذي يبحث عن مكانٍ ينتمي إليه،

ولتكن الرحمة إيقاعك، وليكن ضميرك أغنيتك.

*

لا تكتب فقط ما تراه بعينيك، بل اكتب ما تعلّمته روحك،

فكلُّ حقيقةٍ اكتشفتها هي صفحةٌ انقلبت داخل أعماقك.

*

لا تكتب من أجل مجدٍ عابر، ولا من أجل تصفيقٍ يخبو سريعًا،

اكتب كي يترك الحبُّ عطره طويلًا، حتى بعد أن يمضي يومك الأخير.

*

دع كلَّ صفحةٍ تحفظ نبضةً من قلبك، ولتحمل كلُّ قصيدةٍ شعلة،

ولتغدُ شعريتك مرآةً انعكس فيها وجهُ الروح الإنسانية.

*

فخذ قلمك بخشوع، ودع أعمق مشاعرك تبدأ الكلام،

فأجمل السطور هي تلك التي ينساب حبرها من القلب.

*

وحين تستلقي الصفحة الأخيرة مفتوحةً أمام العالم،

فدع رسالتها الهادئة تقول:

*

(عشتُ، وأحببتُ، وحلمتُ، واهتممتُ،

وكتبتُ قلبي في كلِّ صفحة).

***

سيمفونية الأرواح

ظهرتَ دون سابق إنذار، كظلٍّ هادئٍ عند شفق المساء،

وفجأةً، تلاشت الغيوم الثقيلة من سماء فكري.

*

ودخلتَ إلى ذلك الركن السريّ الذي ظللتُ أحرسه طويلًا،

وحملتَ لحنًا رقيقًا، فحوّلتَ ليالي وحدتي إلى أغنية.

*

نظرةٌ واحدة منك أشعلت عالمي بأسره،

وأيقظت ألفَ زهرةٍ قرمزيةٍ من رغبةٍ نقية.

*

كلُّ ثانيةٍ تمضي بين ذراعيك هي مكانٌ مقدّس، كاملٌ ومثالي،

حيث تتباطأ حركة الكون المتسارعة، وينسى إيقاعه المحموم.

*

لا أدري أيُّ قوةٍ قادت خطاك إليّ،

لعلّه القدر، وهو يرسم حياتينا على خطٍّ واحد.

*

أكانت وعدًا من زمنٍ بعيد، أم شرارةً جديدةً جميلة؟

كلُّ ما أعرفه أن روحك غدت النور الذي قادني عبر العتمة.

*

لمستك الدافئة الرقيقة تبعث رجفةً في صدري،

سحرٌ جميلٌ يهدّئ أخيرًا قلبي القَلِق، ويمنحه السكينة.

*

معًا نتجوّل في الدروب المضيئة لليل،

ونحلق عاليًا نحو السماوات على جناحي هذه الرحلة المفاجئة.

*

فلتتجمع العواصف، وليزأر العالم الصاخب من فوقنا،

فلن يستطيع شيءٌ أن يهزّ الأساس العميق لحبّنا.

*

وتذوب آراء الجموع من حولنا كثلج الشتاء،

فإخلاصنا صافٍ كنقاء الأنهار وهي تجري.

*

وفي أمان ذراعيك، تنتصر أخيرًا كلُّ معاركي،

حين يلتقي طريقان منفصلان، وحيدان، ويمتزجان مع شمس الصباح.

***

بامي ساندو - الهند

.

في نصوص اليوم